مدى الكرمل ينظم ندوة حول المجتمع الإسرائيلي في ظل الحرب على غزة

مدى الكرمل ينظم ندوة حول المجتمع الإسرائيلي في ظل الحرب على غزة

 نظّم "المركز العربي للدراسات الاجتماعية والتطبيقية - مدى الكرمل"، أمس الخميس، ندوة تحت عنوان "قراءة في المجتمع الإسرائيلي على ضوء العدوان على غزة"، في مقر المركز في مدينة حيفا، وألقى الباحث في المركز مطانس شحادة، الكلمة الترحيبية للحضور الحضور بالإضافة إلى مداخلة قصيرة عن حول الندوة.

وتحدث في الندوة كل من البروفيسور جادي الغازي، والبروفيسور نادرة شلهوب، والناشط السياسي ميخائيل فارشافسكي بالإضافة إلى الدكتور مهند مصطفى في مداخلات قصيرة تطرّقوا خلالها إلى عدة مواضيع في المجتمع الإسرائيلي وما ظهر من مظاهر خلال الحرب على غزة.
وتحدث البروفيسور جادي الغازي، عن اليسار الإسرائيلي في مواجهة الحرب على غزة، وقال إن "الخطاب الذي اتبعه اليسار الإسرائيلي خلال الحرب على غزة كان خطابًا سطحيًا، وحتى أنه كان مضرًا في بعض الأحيان، وخطاب السلام في ظل العدوان على غزة لم يكن مفيدًا ولم يلائم الظروف التي مرت علينًا".

وتابع الغازي قائلا إن "الحديث عن السلام في منظومة كولنيالية كهذه لا يعني سوا الاستمرار في عمليات الاضطهاد ضد الفلسطينيين، فمن مميزات هكذا منظومة هو أنها لا تعترف بالعدو حتى، وحروبها ليست لها نهاية، والحديث عن سلام لا يعني سوى غطاء يستمر من خلاله الإسرائيلي بقتل وتعذيب الفلسطينيين".

أما بروفيسور نادرة شلهوب، فتحدّثت عن استعمال العنف الجسدي وتوظيفه من الجانب الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، والعنف الجنسي تحت غطاء الديمقراطية الإسرائيلية وقالت إن "العنف الجنسي هو جزء من المنظومة الصهيونية، تستعمله بهدف الإسقاطات الأمنية وجمع المعلومات والابتزاز".

واستعانت شلهوب خلال مداخلتها بجملة قالها السفّاح الإسرائيلي، أريئيل شارون، ونقلت عنه قوله "المرأة العربية عبدة لنا"، وجملته حين قال "أنا أشجّع جنودي على اغتصاب الفتيات العربيات"، وقالت شلهوب متسائلة: "أهذا هو الجيش الأخلاقي".

أما فارشافسكي، فتحدّث عن مظاهر الفاشية في المجتمع الإسرائيلي، وقال إن "المجتمع الإسرائيلي لم يتعامل مع غزة كبقعة سكنية، ولا دولة ولا مدينة حتى، فهو ينظر إليها كشيء خارج السياق، شيء بهذه البساطة".

وقال إنه للمرة الأولى منذ بداية نشاطه السياسي، يشعر داخل منزله بالخوف من المحيطين به، وقال "منذ إعدام أبو خضير شعرت بما يسمى فاشية، وأنا أحرص على عدم استعمال هذه الكلمة كثيراً، ولكني الآن أقصدها".

وتابع: “المجتمع الإسرائيلي كان منقسمًا حتى العام ٢٠٠٠ إلى قسمين، يميني ويساري، منذ العام ٢٠٠٠ وتحديداً قبل أكتوبر بشهر حصلت إعادة بناء للمجتمع الإسرائيلي على أساس صهيوني قومي، ذهب شيئًا فشيئًا نحو الفاشية التي نراها اليوم".

أما الدكتور مهند مصطفى، فتحدّث عن استحضار الدين خلال الحرب على غزة، وقال إن المشروع الصهيوني ككل، أخذ منذ عشرات السنوات، يقوم بإعادة تعريف للصهيونية، وهي عملية تديين الصهيونية، ولم يتم النظر إلى هذه الظاهرة كظاهرة سلبية، بالإضافة إلى أن النخب غير الدينية التي أسست الدولة لم تكن مستعدة وراغبة في الانخراط في المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية بعد عام ١٩٦٦، ومكنت بذلك التيار القومي الديني بقيادة المشروع الاستيطاني هناك، لأنها اعتبرت أن دورها كان قد لعبته بعد عام ١٩٤٨.

أمّا عن توظيف الدين في الحرب على غزة، فقال مصطفى: "إن دخول النخب الدينية إلى الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة كان واضحًا، ومحاولة تديين الخطاب الصهيوني في الحرب كان واضحًا جدًا في العديد من خطابات قيادات الجيش، وإضافة الوعد الإلهي وأن على الجنود محاربة كل من يحاول مقاومة هذا الوعد الديني".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص