التنديد بجريمة قتل بيسان أبو غانم من الرملة والشرطة تتكتم

التنديد بجريمة قتل بيسان أبو غانم من الرملة والشرطة تتكتم

 نددت لجنة المتابعة العليا لمكافحة العنف بجريمة قتل المرحومة بيسان أبو غانم (31 عاما) من الرملة، والتي قتلت مساء السبت رميا بالرصاص عندما كانت داخل سيارتها برفقة أطفالها الثلاثة.

بالمقابل، استصدرت الوحدة المركزية في الشرطة امرا يحظر بموجبه نشر تفاصيل من ملف التحقيق في جريمة أبو غانم، حيث استجابت المحكمة، اليوم الأحد، لطلب الشرطة وأصدرت أمر حظر نشر أي تفاصيل تتعلق بشهاد أو بمشتبهين ومعتقلين وكذلك بكل التطورات التي تتعلق بمجريات التحقيق في الجريمة، وسيبقى حظر النشر ساري لمدة سبعة أيام من صدوره.

هذا وستجتمع لجنة المتابعة قريبا في اجتماع طارئ لمناقشة هذا الجريمة النكراء ، وكيفية العمل لمنع الجريمة القادمة ومنع ازهاق الارواح وسفك الدماء.

وأكدت اللجنة أن جرائم القتل واطلاق النار هي ظاهره تستوجب من الجميع بالمجتمع العربي تحمّل المسؤولية لاجتثاث ما وصفته بالإرهاب المجتمعي المدمر، مؤكده أن جرائم العنف والقتل ضد المرأة هي مرفوضه رفضا قاطعا، ولا يوجد أي مبرر لقتل النفس تحت أي مبرر وتحت أي ذريعة.

ودعت اللجنة في بيانها تلقى "عرب 48" نسخة منه إلى ضرورة العمل الجاد لوقف هذا النزيف الدموي وهذه الجرائم المتكررة، وأضافت أن "هذا الواقع لا ينسجم مع اخلاقنا العربية ولا مع قيمنا الإسلامية، كما ورد في الحديث النبوي الشريف على مكانة المرأة في المجتمع بقوله صلى الله عليه وسلم "إنما النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم".

وطالبت الجماهير العربية على التعامل بالتي هي أحسن ، ونشر التسامح والمحبة القيم الإنسانية التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".

النائب غنايم يستنكر قتل بيسان أو غانم ويحمّل الشرطة المسؤولية

من جانبه، استنكر النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (الموحدة)، مقتل الشابة بيسان أبو غانم (31 عاما وأم لثلاثة أطفال) من مدينة الرملة رميا بالرصاص على يد مجهول، وحمّل الشرطة مسؤولية مقتلها ومسؤولية مقتل أية فتاة عربية أخرى نتيجة لإهمال الشرطة في الكشف عن الجناة وفي إنزال أقصى العقوبات عندما يتعلق الأمر بحوادث قتل النساء العربيات.

وجاء في بيان للنائب غنايم لوسائل الإعلام: "قلناها في السابق ونقولها اليوم: قتل النساء هو جريمة بشعة وعمل منحط جبان، ولا شرعية له، ولا يمكن التساهل أو التسامح لمجرد أن الضحية هي امرأة. والمعطيات في مجتمعنا العربي تدل على ارتفاع في عمليات العنف والقتل ضد النساء العربيات، كما تدل المعطيات أن غالبية النساء المعنفات في المجتمع العربي لا يتوجهن لتقديم شكوى لدى الشرطة، وهذا يدل على تخوف وعدم ثقة لدى النساء العربيات من جدوى التوجه للشرطة التي لا تقوم بواجبها في الكشف عن الجناة وفي إنزال أقصى العقوبات بحق الجناة".

وأكد النائب غنايم "وجود فشل لدى أجهزة الشرطة والأمن في توفير الحماية للنساء المهددات والمعنفات"، مطالبا الشرطة والسلطات "بتحمل مسؤولياتها وبتوفير الحماية للنساء وبعدم التساهل مع قضايا العنف والجريمة بحق النساء العربيات وإنزال أقصى العقوبات بحق الجناة والقتلة".

وبالمقابل دعا النائب غنايم المجتمع العربي إلى "إجراء حساب نفس وبالوقوف موقف موحد وواضح ضد جرائم القتل والعنف ضد النساء العربيات".
 

مقتل أبو غانم رميا بالرصاص أمام طفلها

تجدر الاشارة إلى ان بثينة أبو غانم (31 عاما) من حي الجواريش في مدينة الرملة لقيت مصرعها رميا بالرصاص، السبت، ولم تعرف بعد خلفية الاعتداء.

وكانت غانم برفقة أحد أبنائها حينما تعرضت لإطلاق نار من مجهولين، ولقيت مصرعها متأثرة بإصابتها. وذكر شهود عيان أن أبو غانم تلقت ستة عيارات ناريّة في الرأس والصدر.

وحضرت طواقم الإسعاف التي وصلت إلى شارع "هئيشل" حيث وقعت الحادثة وحاولت إنقاذها إلا أن محاولاتها باءت بالفشل.

وأحيلت جثة السيدة إلى مشفى "اساف هروفيه" حيث صدرت شهادة الوفاة. وعلم موقع عـ48ـرب أن السيدة أم لثلاثة أطفال، وأن شقيقتي المرحومة لقيتا مصرعهما في ظروف مشابهة.

وقالت الشرطة إنها شرعت بالتحقيق بالجريمة، غير أنه لا يعول على الشرطة الإسرائيلية في مكافحة الجريمة في الشارع العربي.

وتحولت مدينة الرملة بعد النكبة الفلسطينية إلى حي فقر على هامش المدينة الإسرائيلية، وغزتها آفة المخدرات والجريمة، وتشهد سنويا العديد من جرائم القتل.