كفر كنا: هكذا حاولت الشرطة التضليل والتستر على جريمتها

كفر كنا: هكذا حاولت الشرطة التضليل والتستر على جريمتها




منذ ساعات الفجر الأولى حاولت الشرطة الإسرائيلية عبر بياناتها للإعلام العربي والعبري التضليل والتستر على جريمة إعدام الشاب خير حمدان في كفر كنا، واضطرت عدة مرات تغيير روايتها للإعلام بعدما تبين لها على يبدو أن الجريمة وثقت بكاميرا مراقبة منصوبة في المكان.

ففي تمام الساعة 02:23 فجراً عممت الشرطة بيانًا بالعربية حاولت التضليل فيه والقول إن الشاب قتل بعدما هاجم رجل شرطة بالسكين وأن علمية إطلاق النار صوب الشاب تمت بعد إطلاق عيارات نارية تحذيرية في الهواء، وهو ما لم يحصل كما تبيّن لاحقًا.

وهذه صورة عن البيان الأول:

وفي تمام الساعة 03:27 فجراً عممت الشرطة بياناً ثانيًا أعلنت فيه وفاة الشاب في المستشفى لكنها حاولت “خلط الحابل وبالنابل” حين أعلنت أنها عززت قواتها في كفر كنا ليس بسبب الجريمة وإنما بسبب نزاع بين عائلتين.

 وذكرت الشرطة في بيانها  أنه “تمت إحالة تقرير حول الحاصل لقسم التحقيقات مع أفراد الشرطة ً ماحش ً كما وأوعز قائد الشمال ، اللواء زوهر دبير  مع انتهائه من عقد جلسة تقييم الوضع بتعزيز المكان بقوات من الشرطة، وذلك على خلفية نزاع بين عائلات التي تم في أعقابها اعتقال الشاب الكناوي الأول المشتب (20 عاما) قريب الشاب المرحوم”.

وفي تمام الساعة 09:06 صباحًا، أصدرت الشرطة بيانًا ثالثا حاولت فيه الإيحاء بأن الأوضاع في كفر كنا مستتبة بعد استشهاد الشاب خير.

صورة عن البيان الثالث:

وفي الساعة 10:46 حاولت الشرطة تحويل الأنظار عن جريمتها بإصدار بيان تطرقت فيه إلى “نزاع عائلي” في كفر كنا، وحمل البيان عنوان “كفر كنا باعقاب مقتل الشاب المرحوم والخصومة ما بين العائلتين وصوره الوضع”

وفيما نقلت وسائل الإعلام الشريط الذي وثقته كاميرا مراقبة ويظهر بوضوح أن رجال الشرطة أعدموا الشاب خلال انسحابه إلى منزله وما تلاه من تفاقم الغضب في الشارع العربي، حاولت الشرطة الترويج إلى أن الغضب في كفر كنا ليس بسبب جريمتها وإنما بسبب نزاع عائلي في البلدة، وجاء في البيان (الأخطاء المطبعية والنحوية من المصدر): قبل ساعة وجيزه من صباح اليوم السبت، على دوار مدخل كفر كنا السفلي القريب من مفترق ً بيت ريمون ً تجمهر بضعة عشرات من الشبان شارعين برشق الحجاره اتجاه قوات الشرطة الخاصة ً اليسام ً المتواجده هناك لمنع مواصلة رشق الحجاره واعمال العنف والاخلال بالنظام على كافة اشكالها وصورها وذلك عقب الخصومة القائمة ما بين العائلتين المحليتين بالبلده هناك وايضا مصرع الشاب الكناوي في ساعات الليلة الماضية “.

وتابع البيان: “هذا وتقرر عقب الحاصل وضع مركبات دوريات شرطة على مداخل البلده مع تعبئة القوات الى جانب مواصلة عمل قيادات اللواء على تبادل الحوار مع الوجهاء هناك سعيا وراء وقف التوتر الحاصل ما بين العائلتين المحليتين وايضا عقب واقعة اطلاق الشرطة للعيارات النارية التي لاقى نتيجتها مصرعة الشاب الكناوي 22 عاما الذي كان يشهر بيده سكين مهرولا اتجاه افراد الشرطة مشكلا خطرا داهما على سلامة حياتهم. هذا وتؤكد الشرطة مواصلة عملها الحازم والصارم امام اي شخص او طرف او جهة كانت تختار سلوك العنف ، المواجهة والاخلال بالنظام والسكينة العامة وبلا هواده”.  

وفي تمام الساعة 14:42 عصراً، حاولت الشرطة تدارك الأوضاع وأصدرت بيانًا قالت فيه إنها تحقق في ما حدث في كفر كنا ليلاً، وأصدرت بيانًا حمل عنوان “الشرطة توضح وتقيّم واخر الاخبار والاوضاع في كفر كنا”. (الأخطاء المطبعية والنحوية من المصدر)

وقال البيان: “استمرارا لواقعة اطلاق العيارات النارية خلال ساعات الليلة الفائتة بكفر كنا ومصرع الشاب الكناوي المرحوم (22) عاما ، يوضح على ان كافة جوانب ملابسات وتفاصيل هذه الواقعة ما زالت تحت طائل تحقيقات وفحوصات ومراجعات وحده التحقيقات مع افراد الشرطة ً ماحش ً في ظل التعاون التام من قبل شرطة الشمال للتوصل الى كامل جوانب صوره حقيقة ما حصل  وكل تقرير ينشر او منشور او تصريح ما الذي طالعناه بالساعات الاخيره او قد نطالعة عبر بعضا من وسائل الاعلام والمواقع الاجتماعية المختلفة لا يعبر عن موقف شرطة اللواء الشمالي وحتى الانتهاء من فحص ومراجعة كافة الملابسات يا حبذا الابتعاد عن الاصطياد بالمياه العكره والتحلي بكامل المسؤولية المطلوبة واللازمة ، مع التوضيح وعلى انة ولطبيعة هذا الحال لا يمكننا ،صحيح لهذه المرحلة ، التعقيب حول ما جاء بالمنشورات او للتوجهات وللتساؤلات ذات العلاقة حتى استلامنا نتائج التحقيقات الاولية التي تجرى في  ماحش”.

ويظهر جليًا في بيانات الشرطة أنها بدأت بالتراجع عن روايتها بأن رجال الشرطة أطلقوا عيارات نارية بالهواء قبل إطلاق النار على خير حمدان والإشارة إلى أنها تجري تحقيقات في ما حدث، كما أنها حاولت الترويج لوسائل الإعلام العبرية على وجه التحديد بأنها تقوم بدور حضاري بفض نزاع عائلي في بلدة عربية “متخلفة”. 

وطيلة الوقت حاولت الشرطة التخفيف من حجم الاحتجاجات التي اندلعت في أعقاب جريمتها، إذ أصدرت بيانًا قالت فيها أن عدد المشاركين في مظاهرة كفر كنا وصل نحو 2500 متظاهر فقط علماً أن العدد الحقيقي وصل إلى 10 آلاف متظاهر.

صورة البيان الأخير

 

 




كفر كنا: هكذا حاولت الشرطة التضليل والتستر على جريمتها

كفر كنا: هكذا حاولت الشرطة التضليل والتستر على جريمتها

كفر كنا: هكذا حاولت الشرطة التضليل والتستر على جريمتها