الأسير المحرر محمود نادي: إذا أبعدوني فسآخذ معي زوجتي وأطفالي

الأسير المحرر محمود نادي: إذا أبعدوني فسآخذ معي زوجتي وأطفالي

ينتظر الأسير المحرر محمود نادي تنفيذ قرار وزير الداخلية غلعاد أردان، في أعقاب قراره سحب إقامته الدائمة منه، بعد ما شهدته مدينة القدس من توتر ملحوظ وتصاعد للأحداث وخاصة بعد الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، ويأتي ذلك بعد إدانته بنقل فلسطيني نفذ عملية تفجيرية في العام 2001 في تل أبيب وقتل فيها 21 إسرائيليًا.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من تولي أردان منصبه الجديد وبعد يوم من إعلانه أنه يعتزم سحب الإقامات ممن تورطوا بـ'عمليات إرهابية' حسب تعبيره.

جو من القلق والتوتر يسود أقارب وأصدقاء الأسير المحرر محمود نادي، فأطفاله يرفضون فراقه بسبب قرار إسرائيلي جديد أصدره وزير الداخلية.

نادي أبدى رفضه أن يفارق زوجته وأطفاله مرة أخرى وخاصة بعد ما عانته زوجته من صعوبة ومرارة خلال فترة مكوثه في السجن، وقال: 'لا يمكنني أن أتقبل فكرة الابتعاد عن زوجتي وأطفالي، فقد ذاقت زوجتي الأمرين خلال فترة سجني، ولم تجد من يساعدها أو يمد لها يد العون، واليوم يصدرون بحقي قرارا جائرا يقضي بإبعادي عنهم من جديد، إن كان هذا القرار سينفذ فأنا أريد أن يخرج معي زوجتي وأطفالي، فلا يمكنني أن أتركهم وحدهم مهما كانت الظروف'.

كما وأبدى الأسير المحرر محمود نادي الاستياء الشديد من 'تجاهل الداخل الفلسطيني لقضيته وعدم تقديم الدعم المعنوي وخاصة بما يمر به من صراع مع الحكومة اليمينية'، حيث قال: 'لقد رأيت كافة أعضاء الكنيست العرب يعترضون على هذا القرار من خلال منبر الكنيست، ولكني لم أتلق أي اتصال من أي واحد منهم، لم ألق أي دعم معنوي من قبل القيادة في الداخل الفلسطيني، ولا حتى من عامة الناس، أنا أصارع اليوم الحكومة لوحدي في معركة بدأت معي ولا أعلم أين ستنتهي'.

وعن وضعه المادي بعد هذا القرار وبعد أن ترك عمله وجلس في بيته ينتظر تنفيذ هذا القرار، قال: 'الشكوى لغير الله مذلة، ولكن الله أعلم بحالنا، أنا أب لستة أطفال والمعيل الوحيد للعائلة، أعيش في بيت بالايجار، ولا أعلم كيف سينتهي بي الحال في ظل هذا القرار، وأسأل الله أن يعينني على هذا المصاب'.

وأضاف: 'دائما ما يكون المواطن البسيط وحيدا في مواجهة الواقع المرير، فمثلما تمكنت وسائل الإعلام من الوصول لنا والالتقاء معي، ليس من الصعب على القيادة في الداخل الفلسطيني الوصول والتواصل معي، فالكل يعلم ظلم المؤسسة الإسرائيلية والأمر لم يفاجئني على الإطلاق، فما أصابني لا يعتبر شيئا كبيرا مقارنة بمصائب غيري والذين استشهدوا وهدمت بيوتهم، ولكن ما يثير حزني هو عدم إعارتي الإهتمام من أي جهة على الإطلاق، فالكل تخلى عني وكأن ما جرى قضيتي وحدي أنا'.
يذكر أن نادي يعيش في قرية جلجولية في المثلث ومتزوج من مواطنة عربية وله ستة أبناء.