استطلاع: ديمقراطية لليهود فقط

استطلاع: ديمقراطية لليهود فقط

بيّن استطلاع للرأي أن غالبية المواطنين العرب يرون أن أن إسرائيل هي دولة غير ديمقراطية تجاه المواطنين العرب، وأنها ديمقراطية لليهود فقط.

كما بين الاستطلاع الذي سنتنشرر نتائجه في يوم دراسي يعقد يوم غد الجمعة، أن غالبية المستطلعين لا يوافقون على المقولة أن الاحزاب غير العربيّة، أي (الصهيونيّة) تعمل من أجل مصلحة المواطنين العرب في إسرائيل. 

ويعقد يوم غد الجمعة، في قاعة المركز الثّقافيّ العربّي في حيفا، يوم دراسي مشترك لمركز مدى الكرمل – برنامج دراسات إسرائيل، وجمعيّة الثّقافة العربيّة –برنامج التمكين الشّبابيّ، تحت عنوان 'نتائج الانتخابات البرلمانيّة الإسرائيليّة 2015: حقبة سياسية جديدة؟'، وذلك من السّاعة 10:00 حتى 14:00.

 ويتناول اليوم الدراسي نتائج الانتخابات الأخيرة لدى المجتمع العربيّ والمجتمع الإسرائيليّ من عدة جوانب. وسيعرض ضمن اليوم الدراسي نتائج استطلاع رأي عام أجراه مركز مدى الكرمل قبيل الانتخابات الأخيرة ( 2 و 3 آذار 2015) في عينة تمثيليّة للمجتمع العربيّ البالغ شملت 358 مستطلع (نفذ الاستطلاع معهد ستات-نت).  

يتناول الاستطلاع مواقف المجتمع العربي تجاه القائمة المشتركة ودولة إسرائيل، من ضمن ذلك مواقف المستطلعين من الإمكانيات المستقبلية لعمل القائمة المشتركة في الكنيست في جوانب معيشية وجوانب قوميّة- حل القضية الفلسطينيّة، وتقييم المستطلعين للديمقراطية في دولة إسرائيل، وتعريف المستطلعين لهويتهم.  

استطلاع جديد لمدى الكرمل:  يرى غالبية المستطلعين أن إسرائيل غير ديمقراطية تجاه العرب، وأنها ديمقراطية تجاه اليهود فقط

من أبرز نتائج الاستطلاع أن قرابة 60% من المستطلعين ترى أن إسرائيل هي دولة غير ديمقراطية تجاه المواطنين العرب، و 63% أنها ديمقراطية لليهود فقط. كما وجد الاستطلاع أن 78% من المستطلعين لا يوافقون على المقولة أن الاحزاب غير العربيّة-الصهيونيّة تعمل من أجل مصلحة المواطنين العرب في إسرائيل. 

حول تعريف المستطلعين لهويتهم، اختار قرابة ال 52% من المستطلعين تعريف 'عربيّ فلسطينيّ' و'عربيّ فلسطينيّ في إسرائيل'، أي أن الهوية الفلسطينيّة هي المركب الأبرز في تعريف هويتهم، بينما اختار فقط 4.2% من المستطلعين تعريف 'إسرائيليّ' و16% تعريف 'عربيّ فلسطينيّ إسرائيليّ'. 

هذه النتائج تختلف عندما نقارن تعريف الهوية وفقا لنوايا التصويت. إذ نجد أن 40.5% من مصوتي القائمة المشتركة (63% من المستطلعين)  و40% من غير المصوتين (14.5% من المستطلعين)  يعرفون أنفسهم 'عربيّ فلسطينيّ' و'عربيّ فلسطينيّ في إسرائيل'، مقابل 6% من مصوتي الأحزاب غير العربية (9.5% من المستطلعين). بينما عرف 15% من مصوتي الأحزاب غير العربية أنفسهم كإسرائيليين مقابل 3% من مصوتي القائمة المشتركة و 3.8% من غير المصوتين. قرابة 30% من مصوتي الأحزاب غير العربية اختاروا الهوية الدينية مقابل7.5% من مصوتي القائمة المشتركة و  9.6% من غير المصوتين. توضح المقارنة تقارب كبير بين مصوتي القائمة المشتركة وعدم المشاركين واختلاف بينهم وبين مصوتي أحزاب غير عربية.

استطلاع مدى الكرمل: مصوتو القائمة المشتركة والمقاطعون للانتخابات متقاربون في قناعتهم أن إسرائيل غير ديمقراطية تجاه العرب، ومختلفون حول استعمال البرلمان كأداة لتحسين أوضاع السكان العرب في البلاد. 

تظهر نتائج الاستطلاع وجود تباين بين الثلاث مجموعات، مصوتي القائمة المشتركة وغير المصوتين ومصوتي الأحزاب غير العربية، حول إمكانية عمل القائمة المشتركة على تحسين أوضاع المواطنين العرب من خلال العمل البرلمانيّ. نجد أن مصوتي القائمة المشتركة هم الأكثر تفاؤلًا من إمكانيات عمل القائمة المشتركة من خلال البرلمان مقابل غير المشاركين الذين لا يرون أي إمكانية لتحقيق انجازات من العمل البرلمانيّ، ومقابل مصوتي الأحزاب غير العربية الذين لا يثقون في إمكانية نجاح العمل البرلمانيّ للقائمة المشتركة. كذلك نرى تفاوتًا في مواقف مصوتي القائمة المشتركة وفقًا لمحور العمل، إذ ترتفع مستويات التفاؤل في محور القضايا اليوميّة-المدنيّة وتتراجع في محور القضية القوميّة. فعلى سبيل المثال، نجد أن نسبة عالية من مصوتي القائمة المشتركة تعتقد أنه من الممكن أن تنجح القائمة المشتركة بـالعمل على سن قوانين تخدم المواطنين العرب، مقابل نسبة ضئيلة من مصوتي أحزاب غير عربيّة وغير المشاركين (جدول 1).     

جدول 1: هل تعتقد أنه من الممكن أن تنجح القائمة المشتركة في البرلمان بـالعمل على: سن قوانين تخدم المواطنين العرب (%)

 

 

مصوتي المشتركة 

غير عربية 

غير مشارك  

غير ممكن بالمرة

4.0 

26.5

46.2

غير ممكن

5.8

26.5

19.2

ممكن  

68.3

38.2

30.8

بالتأكيد تستطيع

21.9

2.9

0.0

بينما نجد أن نسبة عالية (62%) من مصوتي القائمة المشتركة تعتقد أن إمكانية مساهمة القائمة المشتركة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينيّة (عام 1967) هي ضئيلة، مقابل 70% من غير المشاركين و 73% من مصوتي الأحزاب