التحقيق مع جمعة الزبارقة في شرطة ديمونا مدة 3 ساعات

التحقيق مع جمعة الزبارقة في شرطة ديمونا مدة 3 ساعات

أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن استدعاء عضو المكتب السياسي للحزب، جمعة الزبارقة، للتحقيق في الشرطة يندرج ضمن الملاحقة السياسية للقيادات العربية ومحاولة بائسة لتحديد سقف نضالنا الوطني والسياسي.

وكان مثُل جمعة الزبارقة للتحقيق، عصر اليوم الأربعاء، في شرطة ديمونا لمدة 3 ساعات، بتهمة تخريب موقع أثري. ويأتي التحقيق مع الزبارقة، على أثر تقديم سلطة الآثار الإسرائيلية شكوى لدى الشرطة ضد الزبارقة وكتلة التجمع الطلابية في جامعة بئر السبع، على خلفية تنظيمهم نشاط على أرض قرية الخلصة المهجرة في ذكرى النكبة.

وأكد الزبارقة عقب التحقيق معه أنه "لم نرتكب أي عمل جنائي كما تدعي سلطة الآثار، بل قمنا بإحياء ذكرى تدمير وتهجير القرية. ومن سير التحقيق معي يستدل أن الأمر هو ملاحقة سياسية تحاول المؤسسة الاسرائيلية من خلالها ردعنا عن إحياء مناسبات شعبنا الوطنية".

وجاء في بيان أصدره التجمع لوسائل الإعلام أن "النشاط الذي أجرته كوادر التجمع الوطني الديمقراطي على أرض قرية الخلصة المهجرة في النقب يندرج ضمن نشاطات إحياء ذكرى النكبة التي تنظمها هيئات وكوادر وفروع التجمع."

وورد في البيان أنه "عاد المنظمون والناشطون لقرية الخلصة المهجرة، ورمموا ونظفوا وحسّنوا بيوت الأهل المهجرين ومعالم القرية التي ما زالت صامدة، قاموا بأعمال لحماية البيوت والمعالم المتهاوية بفعل غياب الصيانة والترميم والإهمال المؤسساتي المتعمد والممنهج لمعالم القرية وبيوتها الباقية بعد النكبة. فهل صيانة البيوت والمواقع الأثرية أصبحت تسمى أعمال تخريب واعتداء؟ إن التخريب الحقيقي هو تقاعس سلطة الأثار في ترميم وصيانة بيوت القرية الصامدة ومعالمها الفلسطينية، وتشويه الذاكرة والحقيقة وطمس هوية المكان لإخفاء الجريمة الكبرى التي وقعت عام 1948."

وأكد التجمع أن "ما يزعج السلطات الإسرائيلية وما يدفعها لتقديم شكوى بالشرطة بذريعة التخريب، هو رسم علم فلسطين على حجارة البيوت المدمرة، ونشاط إحياء ذكرى النكبة وذكرى تدمير القرية، فهل تحديد هوية البيوت وتأكيد وجودنا الفلسطيني وهويتنا وحقنا على أرضنا أصبح تخريبا؟ الشباب يحافظ على تاريخ قرانا المهجرة ويؤكد هوية المكان الفلسطينية وهذه حقيقة والنشاط الذي نظم في القرية نشاط وطني وقومي ووجودي".

واختتم البيان: "لا نرى سلطة الآثار الإسرائيلية تندفع لتقديم شكوى ضد من يخرب فعلا المواقع الأثرية، والبيوت العربية الفلسطينية والأماكن المقدسة الباقية بالقرى المهجرة والمتواجدة تحت مسؤوليتها وسيطرتها، رغم وجود عشرات الرسومات والكتابات المسيئة التي خطت من قبل معتدين وعنصريين، ناهيك عن انتهاك وتدمير  بعضها، كما لا نراها تقدم شكوى وتتحفظ من الرموز والإشارات التي ترسمها "سلطة الطبيعة والحدائق" على المواقع الأثرية ولا تلك التي تطليها وترسمها منظمة "درب اسرائيل" على الحجارة والمعالم التاريخية والقديمة، وهذا دليل على أن جوهر الشكوى سياسي بحت".