فك لغز جريمة إحراق كنيسة الطابغة

فك لغز جريمة إحراق كنيسة الطابغة
المتهمان المتطرفان في المحكمة

قدمت في المحكمة المركزية في الناصرة لائحتا اتهام، صباح اليوم الأربعاء، ضد معتقلين اثنين من ناشطي اليمين بتهمة إحراق كنيسة الطابغة الأثرية قبل أكثر من شهر.

وجاء أنه تم تقديم لائحة اتهام ضد يانون رؤوفيني المتهم بإضرام النار، ويهودا أسرف بتهمة تقديم المساعدة في ارتكاب الجريمة.

وقد تأجلت جلسة محاكمة المتهمين بإحراق كنيسة الطابغة (كنيسة خبز وسمك)، اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن تبين أن مصلحة السجون 'نسيت' إحضار المشتبه بهما الاثنين إلى المحكمة.

وجاء أن المحكمة المركزية في الناصرة قررت تأجيل جلسة المحاكمة لعدم إحضار المشتبه بهما، وأعلنت النيابة العامة أن مصلحة السجون لم تحضرهما بسبب 'خلل تقني'.

وكان من المقرر أن تبدأ الجلسة في الساعة 08:30 من صباح اليوم. وطلب محامي أحد المشتبهين، إيتمار بن غفير، تأجيل ساعة انعقاد الجلسة لكونه مستوطنا في الخليل، إلا أن طلبه رفض. وبعد وصوله إلى المحكمة تبين أن مصلحة السجون نسيت إحضار المشتبهين.

يذكر أنه تم اعتقال عدد من المشتبه بهم، قبل أسبوعين، بشبهة إحراق الكنيسة الشهر الماضي في أعقاب تطورات في التحقيقات السرية التي أجراها الشاباك والشرطة. وفي حينه مددت محكمة الصلح في الناصرة اعتقالهم، وفرض أمر منع نشر على تفاصيل التحقيق وعلى هوية المعتقلين.

وكانت جريمة إحراق الكنيسة قد نفذت في السادس عشر من حزيران/ يونيو الماضي، ما تسبب بأضرار جسيمة للكنيسة الأثرية. كما كتبت شعارات على جدرانها باللغة العبرية تشير إلى أن ناشطي اليمين المتطرف هم الذين يقفون وراء الجريمة.

وسمحت الرقابة الإسرائيلية بالنشر أنّ جهاز الأمن العام، الشاباك، بالتّعاون مع شرطة إسرائيل ووحدة مكافحة الجرائم القوميّة، اعتقلوا للتحقيق خمسة أشخاص أعضاء في منظمة حيث يقفون، وفقًا للشبهات، وراء عمليّة إحراق كنيسة الطابغة في طبريّا، وأعمال أخرى نابعة من الكراهيّة، علمًا أنّه ومع نهاية التحقيقات تمّ تقديم لائحتي اتّهام ضد اثنين منهم.

وذكر أن رؤوفني من مواليد العام 1995، أبعد عدّة مرّات من منطقة الضفّة الغربيّة على خلفيّة العنف ضد العرب وممتلكاتهم، وأسراف (19 عامًا) وموشيه أورباخ من مواليد العام 1991، ومشتبه قاصر من مواليد العام 1998 نشطوا في المجموعة الإرهابية التي تعمل وفقًا لقاعدة إيديولوجيّة ينتمي إليها بعض الأفراد والتي تعمل منذ العام 2013، وتعتبر متطرّفة بأفكارها.

وعملت المجموعة على التحريض على المس ببعض الرموز الدينيّة بهدف جلب أكبر عدد من المنتسبين إليها، وعملت في البداية ضد العرب المسيحيّين حيث قامت في العام 2014 بحرق ممتلكات دير رفات، كما وحاولت المس بزيارة قداسة الحبر الأعظم في العام الماضي، للبلاد.

وحاولت المجموعة خلال العام الماضي، تنفيذ عمليّات إرهابيّة خطيرة من خلال إضرام النيران في بيوت مواطنين فلسطينيين في الضفّة، وفي الشهرين الأخيرين قامت بالتحريض على المس بأماكن دينيّة عربية مسيحيّة والتي أدّت إلى حرق كنيسة الرهبان في القدس خلال شباط 2015 وكنيسة الطابغة في حزيران 2015'، بحسب بيان الشاباك.

ووصل التحريض ذروته في الفترة الأخيرة، عندما دعا رئيس المجموعة يوم 20 أيّار/ مايو الماضي خلال مقال لتشجيع العمليّات في أماكن العبادة المسيحيّة حيث كتب أنّ 'اليهودي هو فقط ذاك الذي يحارب المسيحيّة ويهدم كنائسهم'.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص