زعبي: الإرهاب الرئيسي الذي نعاني منه هو الاحتلال

زعبي: الإرهاب الرئيسي الذي نعاني منه هو الاحتلال
حنين زعبي

صادقت الكنيست الليلة الفائتة، بشكل متوقع على قانون 'مكافحة الإرهاب' بأغلبية 45 صوتا مقابل 14، ليمر بالقراءة الأولى، وسيحول للقراءتين الثانية والثالثة بعد مداولات في لجنة القانون.

وبموجب هذا القانون سيتم توسيع صلاحيات الدولة وصلاحيات وزير الأمن، على ملاحقة النشاطات السياسية التي يتم ربطها بـ' الإرهاب' وفق التعريف الواسع له، حسب مشروع هذا القانون، الذي يعمل على توسيع تعريف مصطلح الأعمال والمنظمات الإرهابية ويمدد فترات العقوبة حتى على مخالفات مرتبطة أو مساعدة أو داعمة لما يسميه 'الإرهاب'. كما ويمنح وزير الأمن بالإعلان عن منظمة أو جمعية كمنظمة إرهابية أو داعمة للإرهاب حتى لو لم تقوم بأي عمل يعرف كإرهابي.

اقرأ أيضا: المشتركة: الاحتلال هو الإرهاب وليس النضال الفلسطيني

ويقوم هذا القانون عمليا بتجريم العمل السياسي، للحد من التواصل والتضامن والالتحام مع الشعب الفلسطيني.

بحسب التشريع فإن كل شخص يعبر عن تضامنه مع مجموعة إرهابية سيواجه عقوبة بالسجن لمدة 3 أعوام. ويشمل ذلك منظمات تدعم 'الإرهاب'، حتى لو لم ترتكبه بشكل مباشر! ويشمل ذلك حتى جمعيات خيرية فلسطينية مرتبطة بمنظمات أُعلن عنها منظمة إرهابية وفق هذا القانون.

وعدا عن ذلك فإن هذا القانون يُمكن محاكمة كل شخص فوق سن 12 عاما على تورطه بالإرهاب ومجموعة واسعة من الأنشطة -بما في ذلك ارتداء قميص يحمل اسم منظمة تُعتبر إرهابية. وكوسيلة أخرى للترهيب السياسي وقمع الحريات فإن هذا القانون ينص على استخدام وسائل لمكافحة الإرهاب في حالات غير طارئة، بما فيها السماح للمخابرات الإسرائيلية بمراقبة من يشتبه بتورطهم في أنشطة إرهابية، عن طريق شبكات التواصل والوسائل الإلكترونية الأخرى بمصادقة رئيس الوزراء.

وشددت النائبة حنين زعبي بخطابها في الهيئة العامة ليلة أمس بأن 'القانون يستهدف جميع الفلسطينيين بالداخل، إذ يمكن التعامل مع انتمائنا وارتباطنا القومي والوجداني كدعم للإرهاب، فكل الشعب الفلسطيني داعم للنضال ضد الإحتلال، ونعتبره مسؤولية أخلاقية وسياسية أولى'.

وأضافت أنه 'بموجب هذا القانون العنصري فالجميع إرهابيون ما عدا من يعرف نفسه كصهيوني ومحتل!! وكل من يدعم النضال العادل والإنساني. هذا القانون يعكس الوجه الحقيقي لدولة عنصرية مصممة على محاربة أطفال شعب أصلاني صاحب حق، سلبت منه أرضه وأكملت إسرائيل احتلالها لأرضه'. 

وختمت خطابها بتأكيدها على 'أنّنا حقيقة نعاني من إرهاب يتوجب معالجته، إلا أهذا الإرهاب هو 'إرهاب إسرائيلي' يُمارس بحق أبناء شعبنا الفلسطيني من قتل وقمع ملاحقات. فالإحتلال وممارسته هو الإرهاب، وملاحقة ذلك عليها أن تكون بالمقاومة الشعبية، وبالمحاكمات الدولية'.