ما هو السبب الحقيقي وراء تأجيل زيارة المتابعة للأقصى؟

ما هو السبب الحقيقي وراء تأجيل زيارة المتابعة للأقصى؟

ألغت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، أمس الأربعاء، زيارة للمسجد الأقصى كانت قد أقرتها في اجتماعها الطارئ يوم الأحد الماضي، بسبب، محكمة الشيخ رائد صلاح التي أتت بالتزامن مع موعد الزيارة، رسميًا على الأقل.

وقالت مصادر في المتابعة لـ"عرب 48" إن التأجيل جاء بسبب "ضغوط من قبل السلطة الفلسطينية وأجسام أخرى، منعا للتصعيد في القدس، حيث تضغط السلطة الفلسطينية منذ أيام على المتابعة ورؤساء السلطات المحلية العرب لتهدئة الأوضاع في قرى ومدن الداخل".

وقال مصدر آخر إن التأجيل جاء كي "لا يؤثر على محاكمة الشيخ رائد صلاح أو إخراج الحركة الإسلامية الشمالية عن القانون، فزيارة الأقصى في ظل هذه الأوضاع يعتبر تصعيدًا خطيرًا يمكن أن يثير جنون المؤسسة الإسرائيلية، خاصة بعد عمليات الأول من أمس والخطوات الأمنية التي اتخذتها المؤسسة بقرار من الكابينيت".

وعن كيفية التوصل إلى القرار قال أحد المصادر إن "سكرتارية المتابعة قررت أن تجتمع بعد المحاكمة، لكنها لم تفعل ذلك، وجاء إلغاء زيارة اليوم كقرار عفوي أو مفهوم ضمنًا، ومنذ يومين كانت الاتصالات بين جميع مركبات المتابعة، معظمهم أرادوا التأجيل باستثناء مركب واحد".

وعن سؤال من الذي لم يرد التأجيل وأسبابه قال المصدر إن "التجمع الوطني الديمقراطي لم يكن مع التأجيل، لكن الإجماع الذي حصل على التأجيل من باقي المركبات وضعه تحت الأمر الواقع، فمن ناحية لا يمكن أن يذهب التجمع لوحده إلى الأقصى، ومن ناحية ثانية لا يجب أن يخرق الإجماع وإلا ظهر بمظهر المزاود على الباقين، وهو الأمر الذي لا يجب أن يحصل في ظل الوحدة الوطنية في هذه الأيام".

وعلى المستوى الرسمي، قال رئيس لجنة المتابعة بالوكالة ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، لـ"عرب 48"، إن التأجيل جاء بسبب تزامن موعد الزيارة مع محاكمة الشيخ رائد صلاح، إذ لا يمكن عقد الزيارة في ذات الوقت مع المحاكمة لذلك تم تأجيلها، وسيعلن عن الموعد لاحقًا.

وعن السؤال كيف لم تعلم المتابعة بموعد المحاكمة عند تحديد موعد زيارة الأقصى، قال غنايم إن "اللجنة كانت واثقة أن المحاكمة ستتأجل بناء على طلب محامي صلاح، وأن كل الدلائل كانت تشير إلى تأجيل المحاكمة، لكننا فوجئنا قبل المحاكمة بيوم واحد أن طلب تأجيل المحاكمة رفض، وبناء على ذلك قررنا تأجيل الزيارة".

وحول إذا ما كانت ضغوطات أو طلبات تأجيل من خارج المتابعة، أجاب غنايم "لم يكن أي ضغط من أي جسم، كل ما يشاع عن ضغوط مورست علينا لا أساس له، نحن قيادة متمرسة نعرف كيف نتخذ القرارات الصحيحة والمناسبة لأبناء شعبنا، لا أحد يؤثر علينا، لا من الداخل ولا من الخارج، الأمر الوحيد الذي يؤثر على قراراتنا هو مصلحة أبناء شعبنا فقط". 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018