الناصرة: تبادل الاتهامات بعد إضاءة شجرة الميلاد يوتر أجواء العيد

الناصرة: تبادل الاتهامات بعد إضاءة شجرة الميلاد يوتر أجواء العيد
من أجواء الاحتفال يوم الأحد الماضي

هاجم رئيس بلدية الناصرة، علي سلام، في بيان صحافي اليوم الثلاثاء مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية في الناصرة في أعقاب التلاسن الحاد الذي حصل بينه وبين رئيس لجنة المتابعة، النائب السابق، محمد بركة، يوم الأحد الماضي خلال الاحتفال بإضاءة شجرة الميلاد، حيث اعترض سلام على إلقاء بركة خلال الحفل معتبرا ذلك إخلالا بالاتفاق مع البلدية.

وهاجم سلام  مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية بادعاء أنهم أخلوا بالاتفاق حول برنامج الكلمات في المهرجان الاحتفالي يوم الأحد، وقال في البيان إن 'هؤلاء أفتعلوا ليلة إضاءة شجرة الميلاد موضوع كلمة محمد بركة ليخرجوا عن الاتفاقية الواضحة مع البلدية باقتصار الكلمات على ثلاثة مؤسسات، مجلس الطائفة، البطريركية، وبلدية الناصرة هذا اتفاق صريح وواضح وهم وضعوه فإذا بهم ينقضون اتفاقية هم وضعوها ويدخلوا البلبلة ساعة إضاءة شجرة العيد'.

وأصدر مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية في الناصرة بيانا دان فيه 'التحريض الذي شنه رئيس البلدية علي سلام على المجلس، وافتعال توتير الأجواء في هذه الفترة بالذات التي يسعى فيها الجميع إلى أن يعم الفرح في المدينة ومجتمعنا بمناسبة عيد الميلاد المجيد'. وأضاف أن 'إضاءة شجرة الميلاد هي مشروع بادر إليه وأقامه مجلسنا منذ العام 2010، وبالتعاون مع جمعية السياحة والمجلس صاحب المشروع، وهو الذي يضع برنامجه السنوي. أما دعم البلدية للمشروع فلا يعطيها الحق بالسيطرة عليه أو فرض برنامجه أو احتكاره. إن مجلس الطائفة تعامل مع البلدية باحترام مع رئيس البلدية محافظاً في نفس الوقت على استقلاليته، ويتعامل مع كل أهالي المدينة وجماهير شعبنا بصدر مفتوح خدمة للأهداف التي يعمل لأجلها، وليس لديه حسابات ضيقة مع أحد'.

وتابع البيان: 'لقد دعونا لهذا العام بكل سرور غبطة البطريرك الأرثوذكسي ثيوفيلوس الثالث كلي الوقار، ورئيس لجنة المتابعة العليا المنتخب لأول مرة، السيد محمد بركة، ومستشار الرئيس الفلسطيني معالي الوزير زياد البندك، إضافة الى رئيس البلدية، ونحن نرى بحضورهم على المسرح وإلقاء كلماتهم تجسيداً  لوحدة شعبنا في هذه الأيام، كما أن المجلس وجه الدعوة الى أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، والعديد من الشخصيات الاجتماعية والسياسية. نحن وضعنا البرنامج ولا حق التدخل فيه، والمنصة هي منصة المجلس ورئيس البلدية هو ضيف وعليه أن يحترم ضيوف المجلس. وإذا كان رئيس البلدية ومن منطلقاته الخاصة والحزبية يعتبر حضور رئيس لجنة المتابعة (التي هو عضو فيها) مصدر توتر فهذا شأنه، ولكننا نرفض أن يستغل منصة الاحتفال لحساباته الفئوية الضيقة وحضور نفر هزيل حاول الاعتداء على المنصة ومنهم من اعتدى على عضو البلدية أشرف محروم. أدنا وندين، مثل كل أهل بلدنا الطيّبين، العنف بكل أشكاله، كلامياً كان أم جسدياً'.

وأضاف البيان 'إن مجلس الطائفة يعبّر عن أسفه  لتحريض علي سلام عليه وهو الحاضر على منصات مناسبات المجلس المختلفة، ونطالبه الكف عن توتير الأجواء، فنحن لن نعمل إطلاقا وفق حسابات أحد أيّاً كان. ويدعو مجلس الطائفة أهالي المدينة لتجاوز كل محاولات التوتير والاهتمام بفرح الأعياد ووحدة المدينة. ويؤكد المجلس مجددا على أن العلاقة بين المجلس والبلدية يجب ان تكون علاقة احترام متبادل وليست مرهونة بأهواء الرئيس'.

في موازاة ذلك، قالت جبهة الناصرة الديمقراطية في بيان وصل 'عرب 48' إن 'علي سلام يختلق التوترات متوهما أن هذا سيبقيه على كرسيه المهزوز'، وحذرت 'من خطورة خطابه الذي يحمل مضامين التحريض على العنف، وخلق أجواء متوترة، ظنّا منه أنه بهذا يستطيع الحفاظ على كرسيه المهزوز'.

وقالت جبهة الناصرة في بيانها إن 'ما حصل ليلة الإضاءة وتصرفات علي وموظفيه كانت ظاهرة أمام الجميع، ومعروف من خلق التوترات، التي رافقتها انفلات نفر هزيل، جاء ليهتف ويشتم، وحاول الاعتداء على المنصة، وهو النفر ذاته الذي اعتدى على عضو البلدية أشرف محروم'.

ملاحقة بائعي الأكشاك في سوق الميلاد

وقال سلام في بيانه 'إننا نحمل بعض أعضاء مجلس الطائفة مسؤولية نقض الاتفاقية مع البلدية وتنغيص أجواء ليلة إضاءة الشجرة، ثم نحمل مدير ضريبة الدخل في الناصرة وبعض مستشاريه الذين نعرفهم تصرفهم هذا ومساءلتهم لبعض الأكشاك ومخالفتهم لبعضها ضاربين بعرض الحائط هذا المشروع الذي له خصوصية وهدفه إضافة البهجة للمدينة وتوسيع دائرة الفرحة لمدينة تصبو دائماً إلى الفرح وإلى انتعاش اقتصادي بعد فترة صعبة. نقول إلى كل الخفافيش الذين يحاولون إعاقة مسيرة رئيس البلدية وإدارتها عبثاً تحاولون، لقد انطلق قطار الخير والتطوير قطار المحبة والتسامح، قطار الأخوة والتعايش لا أحد يستطيع أن يوقف القطار تقوده'.

في المقابل، ردت الجبهة إنه 'في قضية حملة سلطة الضرائب على أكشاك سوق الميلاد، فإننا نؤكد أن هذه الهجمة وتحرير المخالفات للبائعين جاءت، رغم ضعف الحركة في هذا العام، قياسا بالسنوات الماضية، منذ ظهور سوق الميلاد في المدينة في العام 2010. ونعتبر الهجوم غير المبرر أشبه بمحاولة لعرقلة حياة تجارية، تشهدها المدينة بشكل محدود لبضعة أيام، ثم تعود منكوبة بفعل الحصار الجغرافي والاقتصادي. إن جبهة الناصرة تؤكد مجددا على استنكارها لتصريحات علي سلام المليئة بالسم، في محاولة لدق الاسافين، ورفع منسوب التشكيك والاحتقان في المدينة، بما يخدم بقاءه على كرسيه المهزوز، الفاقد للشرعية، وسط غياب ائتلاف واضح وثابت في البلدية منذ ما يزيد عن عام ونصف العام'.

التجمع: العنف الكلامي والجسدي مرفوض...

يذكر أن عضو البلدية عن 'شباب التغيير'، أشرف محروم، كان قد تعرض لاعتداء خلال الحفل يوم الأحد.

واستنكر التجمع الوطني الديمقراطي- فرع الناصرة الاعتداء الجسدي والكلامي على محروم، خلال حفل إضاءة شجرة الميلاد، مؤكداً أن العنف بأنواعه يجب أن يكون خارج قاموس مجتمعنا وأخلاقنا.  وأشار التجمع في بيانه الذي أصدره أمس الثلاثاء إلى أن 'الاعتداء على ممثل للجمهور أثناء قيامه التلقائي بفض نزاع أثناء حفل يجمع جميع أبناء البلد والمجتمع هو اعتداء على أجواء العيد وعلى الأمان والفرح والبسمة التي ارتسمت على وجوه المشاركين في حفل إضاءة شجرة الميلاد، والتي هي من حق كل فرد من أفراد شعبنا'.

وأضاف بيان التجمع أن 'التعدي على شخص منتخب ديمقراطيًا، يشكّل تعدّيًا على الناخب النصراوي بشكل عام، وانتهاكًا لقيم الحريّة التي تبناها النصراويّون في الانتخابات، عبر الاحتكام للصناديق لا التعرّض لممثلي الأحزاب'.

كما وأكد البيان أن 'أي رد على العنف بالعنف الكلامي أو التهديد، هو أيضا مدان ومرفوض، ولا تقل خطورته عن الاعتداء العنيف، إذ أنه يعطي شرعية للعنف، ويعيد إنتاجه'.

وفي نهاية البيان أشار التجمع إلى أنه 'علينا جميعاً التكاتف لوقف مثل هذه السلوكيات داخل مجتمعنا لنتمكن من حفظ الأمن والأمان والنهوض به'، مطالبا بلدية الناصرة 'بالتدخل لفحص الموضوع ومعالجته، والتأكيد على رفضها التعرض لممثلي الأحزاب السياسيّة، من مختلف انتماءاتها'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018