الحكومة الإسرائيلية وأبواقها يواصلون التحريض على التجمع

الحكومة الإسرائيلية وأبواقها يواصلون التحريض على التجمع

استمرت حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية وأبواقها، من صحف ووسائل إعلام، اليوم الأحد، بالتحريض على نواب التجمع، جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس، في أعقاب لقائهم مع أسر شهداء القدس من أجل المطالبة بتحرير جثامين الشهداء الذي تواصل إسرائيل احتجازها بهدف التنكيل بعائلاتهم خصوصا وبالفلسطينيين عموما.

وصدرت صحيفة 'يسرائيل هيوم'، بوق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو واليمين عموما، بعنوان على صفحتها الرئيسية تدعو فيه إلى 'معاقبة النواب'، فيما ادعت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' أن التدقيق الذي سيجريه المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، سيكون 'امتحان الحصانة' للنواب، في إشارة إلى ما إذا كان سيقود التدقيق إلى سحب الحصانة البرلمانية منهم أم أنها تحميهم.

من جانبها، أكدت صحيفة 'هآرتس' في افتتاحيتها على أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء هو أمر مرفوض، وأن 'توجيه الغضب نحو نواب التجمع هو تعتيم على الإجراء الحقيقي المرفوض وهو احتجاز جثامين المخربين ومنه دفنهم'.

وقالت 'يسرائيل هيوم' إن نتنياهو تحدث مع مندلبليت، مساء أمس، وطلب منه بحث خطوات قضائية يمكن اتخاذها ضد نواب التجمع. ويعتزم نتنياهو ورئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، تقديم شكوى ضد النواب الثلاثة.

وبحسب الصحيفة فإن لجنة الكنيست ستجتمع غدا من أجل اتخاذ قرار تتوجه فيه إلى لجنة الآداب في الكنيست وتطالبها باتخاذ إجراءات عقابية ضد نواب التجمع. ونقلت عن رئيس لجنة الكنيست، دافيد بيطان، من حزب الليكود، قوله إنه يعتزم المصادقة على مطالبة لجنة الآداب بمعاقبة النواب.

ووصفت 'يديعوت' لقاء النواب بأسر الشهداء بأنه تصرف 'غير لائق' و'تفتقر للحساسية'، لكن يبدو أنه ينضوي تحت حرية التعبير عن الرأي.

وقالت الصحيفة إن إدلشطاين طالب الجمهور الإسرائيلي بتقديم شكاوى ضد نواب التجمع إلى لجنة الآداب، مواصلا بذلك التحريض الأرعن. وأضافت 'يديعوت' أن قرابة 200 شكوى جرى تقديمها حتى الآن إلى هذه اللجنة.

وانفلت أعضاء كنيست من صفوف المعارضة بالتحريض على نواب التجمع. وزعم رئيس حزب 'ييش عتيد'، يائير لبيد، أمس، أن 'نواب التجمع يستخدمون حصانتهم البرلمانية من أجل تأييد الإرهاب والتحريض. ولا شك أنه يوجد هنا استخدام سيء لكونهم أعضاء كنيست يحملون حصانة برلمانية في دولة ديمقراطية، ويحظر الموافقة على ذلك'.

كذلك زعم رئيس كتلة ميرتس، إيلان غيلئون، أن 'نواب التجمع فقدوا البوصلة' معتبرا أن لقاءهم مع أسر الشهداء للتباحث في قضية إنسانية ومؤلمة وهي استمرار احتجاز جثامين الشهداء وعدم دفنهم هي 'إضعاف أصوات السلام في إسرائيل'.

واستهجنت 'هآرتس' احتجاز جثامين شهداء القدس، وأشارت إلى أن ذلك يتعارض مع موقف جهاز الأمن، الذي عبر عنه وزير الأمن، موشيه يعلون، بأن احتجاز الجثامين لا يردع أحدا وإنما يصعد التوتر الأمني.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها أن 'نتنياهو يفضل تجاهل السياق المحلي للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، المستوطنات والاحتلال، ويتمسك بلازمة العمليات كجزء من ظاهرة عالمية للإسلام المتطرف'.

وقالت الصحيفة أن 'عائلات الشهداء ليست مذنبة بأعمال أبنائها'. كذلك استهجنت الصحيفة في زاوية نقدها لأداء وسائل الإعلام، 'حالة الذعر' التي انتابت الإسرائيليين حيال وقوف النواب دقيقة حداد على أرواح شهداء فلسطين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018