حثّ المدارس العربية على إحياء ذكرى يوم الأرض

حثّ المدارس العربية على إحياء ذكرى يوم الأرض
مهرجان يوم الأرض في دير حنا 30.3.2015

عمّمت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، رسالة على رؤساء السلطات المحلية العربية وعلى مديري أقسام ودوائر التربية والتعليم في السلطات المحلية العربية وعلى مديري المدارس العربية في البلاد وعلى لجان أولياء امور الطلاب في المدارس العربية، جاء فيه: 'تحلّ، نهاية آذار الجاري، الذكرى السنوية الـ 40 ليوم الأرض الخالد، هذا اليوم التاريخي الذي كان ولم يزل وسيظل يومًا محوريًا في تاريخ الجماهير العربية الباقية في وطنها'.

وأضافت: 'إننا وبناءً على قرارات لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، إعلان الاضراب العام وتنظيم نشاطات مركزية في الذكرى الاربعين ليوم الأرض الخالد، كرسالة تحذير من خطورة الهجمة العنصرية على الجماهير العربية وقياداتها، وأزمة الأرض والمسكن وسياسة التمييز والقوانين العنصرية ومؤامرة السمسرة على أراضي القرى المدمرة وأراضي اللاجئين من أبناء شعبنا، ندعوكم إلى إحياء هذه الذكرى الهامة بتخصيص ساعتين دراسيتين على الأقل، وتنظيم فعاليات ونشاطات ثقافية وتربوية في المدارس والمؤسسات التعليمية العربية خلال الأسابيع القريبة في مدارسكم ومن أجل طلابكم، وذلك أيضًا بناء على قرارات اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية. وبسبب خروج المدارس إلى عطلة الربيع فإننا ندعوكم إلى تنظيم هذه الفعاليات في أقرب فرصة ممكنة'.

وبناءً عليه، أعدّت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي نبذة عن يوم الأرض ومواد وفعالية صفية مرفقة، تجدونها كذلك على موقع لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، كما أن المجال مفتوح أمام اجتهادات الهيئة التدريسية.

ما هو يوم الأرض وكيف وُلد؟

في مطلع العام 1975 بدأت هجمة جديدة على الأراضي العربية، عبر مخططات عنصرية كمشروع 'تطوير الجليل' والذي هدف إلى تحقيق سيطرة ديموغرافية يهودية في الجليل الذي كانت غالبية مواطنيه (70 بالمئة) من العرب، حيث حاولت السلطة مصادرة 20 ألف دونم منهم أكثر من 6 آلاف دونم من الأراضي العربية، وأكثر من 8 آلاف دونم من 'أرض الدولة' التي هي أصلاً منتزعة من الفلاحين العرب، بينما كان حصة الأراضي اليهودية حوالي 4 آلاف دونم فقط في منطقة صفد، أي أن المصادرة استهدفت الأراضي العربية في الأساس.

ورداً على هذه الهجمة، بادرت القوى والشخصيات الوطنية إلى اجتماعات تحضيرية لعقد 'مؤتمر شعبي للدفاع عن الأراضي العربية'، وعقد المؤتمر في الناصرة يوم 1975/10/18 ورافقه زخم شعبي كبير في كل القرى والمدن العربية، وانبثقت عنه 'اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي' التي كان هدفها التصدي لمخططات نهب الأرض العربية.

وفي 1976/3/6 عقدت اللجنة اجتماعًا موسعًا في الناصرة، ودعت اللجنة إلى الإضراب في الثلاثين من آذار وتحويل هذا اليوم إلى يوم للأرض والمطالبة بوضع حد لسياسة المصادرة التي صارت تهدد وجود ومستقبل الجماهير العربية في وطنها الذي لا وطن لها سواه.

وإثر الإعلان عن الإضراب شنَّت السلطة الحاكمة حملة تهديد وترهيب بهدف منع الإضراب، وفي اجتماع رؤساء السلطات المحلية في مدينة شفاعمرو يوم 1976/3/25، أصرّ الرؤساء الوطنيون، على موقفهم.

اقرأ/ي أيضًا | إضراب عام ومهرجان مركزي في أم الحيران في يوم الأرض

وكان إضراب الثلاثين من آذار، يوم الأرض، حيث هبَّ شعبٌ بأسره في إضراب لم يسبق له مثيل شمل كل المدن والقرى العربية، فأنزلت السلطة قواتها المدججة بالدبابات والمُصفَّحات من جيش وشرطة وحرس حدود، واندلعت مواجهات وصدامات سقط خلالها ستة شهداء رووا أرضنا الطيبة بدمائهم الزكية، وهم: خير ياسين (عرابة)، رجا أبو ريا وخضر خلايلة وخديجة شواهنة (سخنين)، محسن طه (كفر كنا) ورأفت زهيرى (مخيم نور شمس، سقط في طيبة المثلث).

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ