المشتركة: قانون "مكافحة الإرهاب" تصعيد عنصري ينضح بالدكتاتورية

المشتركة: قانون "مكافحة الإرهاب" تصعيد عنصري ينضح بالدكتاتورية

أكدت القائمة المشتركة، في بيان أعقب مصادقة الهيئة العامة للكنيست على قانون "مكافحة الإرهاب" بالقراءتين الثانية والثالثة، اليوم الأربعاء، أن سن هذا القانون، هو "تجلٍ ليهودية الدولة وقضاء على الحريات وتصعيد خطير يهدف إلى ترهيب وتقويض العمل السياسي للفلسطينيين، وتجريم كل شخص بذريعة علاقته السياسية والثقافية والاجتماعية مع أبناء شعبه الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، ومناهضته للاحتلال ومساندته لضحاياه".

وشددت القائمة المشتركة على أن "القانون يشكل إجماعا صهيونيا لخدمة أذرع الأمن على حساب الحريات وحقوق الإنسان، إذ حظي بدعم وتصويت أحزاب المعارضة باستثناء القائمة المشتركة وحزب ميرتس".

وجاء في بيان القائمة المشتركة أن "الغموض يكتنف هذا القانون الاستعماري، الذي يوفّر أدوات جديدة للسلطات الإسرائيليّة، إلى جانب تكريس قوانين الطوارئ الوحشيّة القمعية السارية منذ عهد الانتداب البريطانيّ، حيث يمنح وزير الأمن الصلاحية لإعلان مجموعة ’تؤيد نشاطا إرهابيا’ كـ’مجموعة إرهابية’ حتى لو لم تنفذ أي عملية من هذا النوع. كما يستهدف الجمعيات الفلسطينية، إذ يتيح تعريف أي جمعية خيرية يشتبه بأن لها علاقة بحركة حماس كتنظيم إرهابي، ويفرض السجن لسنتين على كل شخص جيله دون سن 12 عاما وينشط في الجمعية أو حتى ارتداء ثياب تعتبر تضامنية مع الجمعية. ويتيح أيضا تقديم شهادات مكتوبة للمحكمة دون مثول الشهود".

وقال البيان إن "القانون يُطلق العنان لأذرع الأمن الإسرائيلية لقمع أي نشاطات احتجاجيّة شرعيّة ضد السياسات الإسرائيليّة، ويتيح استخدام الأدلّة السريّة لأجل منع هذه النشاطات، ومنها الرقابة المحوسبة لأشخاص يشتبه بأن لهم علاقة بنشاطات يصفها بالإرهابية، ويتيح أيضا اعتقال شخص لمدة 48 ساعة دون الحصول على استشارة قانونية أو عرضه أمام المحكمة لتمديد اعتقاله، مما يعرقل إمكانيّة الاعتراض على هذه القرارات القمعيّة أمام جهاز القضاء".

وأكدت القائمة المشتركة في بيانها أن "القانون ينضح بالعنصرية وبصلاحيات ديكتاتورية شمولية، كالاعتقال الإداري وحظر مغادرة البلاد، ويخلو من أي قيم أخلافية وإنسانية وديمقراطية".

وشددت على أن "القانون استمرار لسيل القوانين التمييزية العنصرية وغير الديمقراطية، التي تسنها الكنيست بمبادرة الائتلاف الحكومي المتطرف، وتهدف ترسيخ مبدأ ’يهودية الدولة’، وبذلك فإنه يقضي نهائيا على أكذوبة ’يهودية وديموقراطية’، لاسيما وأنه يقضي على الحريات الديمقراطية الفردية وأبسط حقوق الإنسان، ويحاصر الوجود الفلسطيني بدعاوى مكافحة الإرهاب، ويُضاف لجملة التشريعات التي أثارت جدلًا مؤخرًا ومنها: قانون يهودية الدولة، وقانون المواطنة الذي يقضي بسحب المواطنة على أساس الإدانة، وقانون تمويل الجمعيات، وقانون سلطة تطوير النقب أو المستوطنات الفردية، وقوانين الخدمة العسكرية".