الميدان: لن نشارك في أي فعالية تقام بالمستوطنات

الميدان: لن نشارك في أي فعالية تقام بالمستوطنات

أثار اشتراط وزيرة الثّقافة الإسرائيليّة، ميري ريغيف، دعم المؤسّسات الثّقافيّة المتقدّمة بطلبات تمويل، الظّهور في المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على أراضي الضّفّة الغربيّة المحتلّة، ومنع الفنّانين والفرق الفنيّة من مقاطعة المستوطنات، في تشريع رسميّ وضمّ رمزيّ للمستوطنات الإسرائيليّة إلى قلب التّيّار المركزيّ الإسرائيليّ، ردودا غاضبة في أوساط المثقفين والفنانين العرب في البلاد.

وقال مدير عام مسرح الميدان في حيفا، جوزيف أطرش، لـ'عرب 48': 'نحن في مسرح الميدان تعقيبنا واضح جدا ولا حاجة للتأويل، نحن إدارة وطاقم وعاملين وكل من له صلة بالمسرح، جزء لا يتجزأ من المجتمع العربي، ولا يمكننا التنازل عن أي شيء من الثوابت، ونرفض هذا القانون رفضا قاطعا'.

وأضاف: 'لم ولن نشارك في أي فعالية ستقام في المستوطنات لأننا جزء من هذا الشعب، والمستوطنات بالنسبة لنا قائمة على أرض محتلة ولا يمكننا الاعتراف بها'.

وتطرق إلى مسألة الميزانيات، 'لا يهمنا التمويل الذي سوف يخفض بسبب عدم المشاركة والإجراءات التعسفية الجديدة، ولن ندخل بحرب مع الحكومة من أجل ذلك، نحن تعودنا على التمييز ضدنا في الميزانيات، وإذا ما دخلنا الحرب مع الحكومة فمن الممكن أن يسبب لنا خسائر أكبر من رفضنا لإجراء العروض وخسارة جزء من الميزانية'.

تجدر الإشارة إلى أن المؤسّسات الثّقافيّة العاملة في إسرائيل، طولبت الثّلاثاء الماضي، ولأوّل مرّة، بالتّوقيع على وثيقة تقرّ فيها حول مشاركتها، العام المنصرم، في نشاطات ثقافيّة في النّقب، الجليل أو المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، بعد أن وقّعت وزيرة الثّقافة، ريغيف، من حزب الليكود، على هذا البند، شهر نيسان/أبريل الماضي، كجزء من الاختبارات لتلقّي الدّعم الماديّ.

وأرسل مركز المعلومات وأبحاث الثّقافة، المسؤول عن تجميع معطيات من الهيئات الثّقافيّة في إسرائيل لصالح وزارة الثّقافة، الثّلاثاء، بنموذج إلى مدراء المسارح، الفرق الغنائيّة وفرق الرّقص، لكي تعبّئه وتعيده حتّى موعد أقصاه 16 تمّوز/يوليو المقبل، قبيل إقرار الميزانيّات التي ستوزّعها وزارة الثّقافة عام 2016. ويشار إلى أنّ منتدى المؤسّسات الثّقافيّة قد التمس إلى المحكمة العليا في إسرائيل ضدّ إقرار إعمال الاختبارات الجديد بشكل استرجاعيّ، ابتداءً من شهر كانون الثّاني/يناير لهذا العام، وسوف يناقش الالتماس الأسبوع الجاري.

ووفقًا للاختبارات التي وضعتها وزارة الثّقافة الإسرائيليّة مؤخّرًا، يتوجّب على المؤسّسات التي تقدّم طلبًا لتتلقّى دعمًا من الوزارة، أن تكون قد شاركت في عروضات في كلّ من الضّفّة الغربيّة المحتلّة، النّقب أو الجليل، وإلّا فلن تتلقّى كامل التّمويل، ليتمّ اشتراط تلقّي تفضيل في الميزانيّة بالظّهور في المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة.

ويجب على المؤسّسات التي تتقدّم بطلب لتتلقّى تمويلًا من الوزارة أن تعبّئ خانة 'موقع ظهور العروضات'، وفي حال شاركت الفرقة/المؤسّسة بعرض في الضّفّة الغربيّة فستتلقّى إضافة في التّمويل، وفي حال عدم ظهورها في إحدى المناطق التّالية: الضّفّة الغربيّة المحتلّة، النّقب والجليل فسوف تتقلّص ميزانيّتها بمقدار 6%.

وبناءً على تقييم قدّمه المستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي ماندلبليت، فقد أدرجت في اختبارات التّمويل ثلاثة أسباب لن تعتبر رفضًا من الظّهور في هذه الأماكن: في ظلّ تواجد 'ظروف أمنيّة شاذّة'، في حال عدم توفّر حيّز ملائم للظهور، أو في حال وجود ظرف آخر يقرّ مجلس الثّقافة على أنّه مبرّر لعدم الظّهور، وهو مبرّر يمكن أن يكون اقتصاديًّا ويحظر أن يكون أيديولوجيًّا.

اقرأ/ي أيضًا | ريغيف تشترط تمويل وزارة الثقافة بالمشاركة بعروضات في المستوطنات

وتحظر ريغيف على المؤسّسات الثّقافيّة الإسرائيليّة أن تقاطع أيًّا من هذه المناطق الثّلاث، خصوصًا المستوطنات الإسرائيليّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، إذ قالت في هذا السّياق 'ميزانيّة وزارة الثّقافة ستشجّع العدل الثّقافيّ وستقلّص من الفجوات الاجتماعيّة'، مضيفة 'الثّورة التي صرّحت عنها حين تقلّدي منصبي هذا، ها هي تأتي بتغييراتها إلى الميدان'.