زحالقة يطالب بتعويض المزارعين العرب على استيراد الزيت

زحالقة يطالب بتعويض المزارعين العرب على استيراد الزيت

طالب النائب جمال زحالقة بإلغاء التمييز في تعويض مزارعي الزيتون العرب، مشيرًا إلى أن المعايير التي اعتمدتها وزارتا الزراعة والمالية في التعويض تحرم المزارعين العرب منه.  جاء ذلك في رسالة وجهها زحالقة إلى وزيري الزراعة والمالية، وأشار خلالها إلى تخصيص مبلغ 15 مليون شاقل لتعويض المزارعين في أعقاب إلغاء الضرائب على زيت الزيتون المستورد من الخارج، مما يؤدي إلى منافسة غير متكافئة مع الزيت المحلي.

ونوه زحالقة إلى أن شروط التعويض تميّز ضد العرب، حيث يحصل المزارع على خمسة أضعاف المبلغ مقابل الدونم المروي مقارنة بدونم البعل، كما أن على المزارع أن يقدم تسجيلًا كصاحب مصلحة تدير الحسابات وتدفع الضرائب وعليه أيضًا أن يثبت ملكيته للأرض والمزرعة. وبحكم النتيجة فإن المزارعين اليهود، وبحوزتهم 70 ألف دونم زيتون، يحصلون على أكثر من 100% من التعويضات، في حين يحصل المزارعون العرب، الذين يملكون 260 ألف دونم، على صفر تعويضات!

وطالب زحالقة بتغيير المعايير مقترحًا اعتماد تصريح عن مساحة الأرض المزروعة بالزيتون والتسجيل الرسمي عن إنتاج الزيت والزيتون في قسم الزيتون في مجلس النبات (مجلس الزيت سابقًا).

ويقول النائب جمال زحالقة إنه من المعروف أن الدول الأوروبية تمنح دعمًا مادياً للمزارعين يؤدي إلى خفض التكلفة والأسعار في حين أن منتجي الزيت في البلاد لا يتلقون أي دعم.  وتمكن مزارعو الزيتون من المنافسة بسبب فرض ضرائب على الزيت المستورد لحماية الإنتاج المحلي. وحين تخفض الحكومة الأسعار وتعويض المزارعين اليهود دون العرب، فإنها توجه ضربة لزراعة الزيتون العربية، التي أصبحت الزراعة الوحيدة تقريبًا في البلدات العربية.

ورفض زحالقة الادعاءات بأن الزيت المستورد يباع في قنوات التسويق الرسمية والمركزية وبالأخص في المتاجر الكبرى، مما يؤدي إلى منافسة في الأسعار مع الزيت الذي تنتجه وتسوّقه مزارع يهودية، في حين أن الزيت العربي يباع للعرب في المعاصر ومن المنتج للمستهلك مباشرة، ولا يتعرض لمنافسة الزيت المستورد.

وقال إن "هذا الادعاء، الذي يردده مسؤولون في وزارة الزرعة بالغمز واللمز غير صحيح وغير منطقي، أولًا لأن قسم من الزيت العربي يصل المتاجر الكبرى وإذا لم يصلها وأصبح هناك فائض فستنخفض الأسعار، وثانيًا لأن وجود زيت رخيص في السوق سيؤدي عاجلًا وليس آجلًا لخفض الأسعار على حساب المزارعين".

وأضاف أن "عدم تعويض المزارعين العرب يضرهم اقتصاديًا أولًا ويضر بالمستهلك العربي، الذي عادة ما يكون فقيرًا أو محدود الدخل. والضربة كبيرة لأن العرب يستهلكون الزيت خمسة أضعاف ما يستهلكه اليهود".