حقوقيون يستنكرون اعتقالات زملائهم من التجمع

حقوقيون يستنكرون اعتقالات زملائهم من التجمع

- الاعتقال تعسفيّ، مرفوض وتجريم للعمل السياسيّ.

- تحذير من اتساع فجوة عدم ثقة المواطن العربي بالجهاز القضائيّ.


في أعقاب حملة الاعتقالات التعسفيّة، أمس، الأحد، لنشطاء وقياديين في التجمع، والتي طالت، أيضًا، عددًا من المحامين، عمّم 'المحامون والمحاميات العرب، قائمة نزاهة المهنة وحقوق الإنسان في نقابة المحامين' بيانًا على وسائل الإعلام استنكروا من خلاله اعتقال زملائهم المحامين، وعددهم خمسة، مؤكدين أنّ هذا الاعتقال مستهجن ومرفوض ويصب في خانة الترهيب وتحديد سقف العمل السياسيّ، للجماهير العربية عامةً وللمحامين العرب خاصةً.

وجاء في البيان 'نستنكر، نحن المحامون والمحاميات العرب، إقدام الشرطة الإسرائيلية على اعتقال عدد من الزملاء المحامين في حملة الاعتقالات التي طالت نشطاء وقيادات التجمع الوطني الديمقراطيّ، أمس'.

وأضاف البيان 'إلى ذلك، ندين صورة الاعتقال المستفزة والفظة والتهويل الإعلاميّ الذي رافقه، علمًا أنه كان بالإمكان استدعاؤهم للمثول للتحقيق وفق المتبع، عوضًا عن اعتقالهم من بيوتهم في ساعات الليل، الأمر الذي يوضح أنّ النوايا التي حركت الموضوع لم تكن مهنية، إنما محاولة لتجريم العمل السياسيّ، والمس بالحيّز الديمقراطيّ، الضيّق أصلًا، عند الحديث عن حريات المجتمع العربي'.

وقال البيان 'نحن نحذّر أنّ هذا التصرف قد يجر إلى اتساع فجوة عدم ثقة المواطن العربي بالجهاز القضائي، الأمر الذي لمسناه، مؤخرًا، من خلال عملنا القانونيّ، وندعو إلى إطلاقِ سراح الزملاء المحامين واستكمال التحقيقات معهم وفق المتبع دون وصمهم بالمجرمين!'.

وتطرق البيان إلى عددٍ من التصريحات من حقوقيين ومحامين في السياق، حيث قال النائب المحامي أسامة السعدي عن القائمة المشتركة: نرفض وندين الاعتقالات السياسية لقيادة حزب التجمع وخاصة الزملاء المحامين، نحن إذ نعتبرها استمرارًا للملاحقة السياسية وتجريم العمل السياسي.

بدوره، استنكر النائب الحقوقي د. يوسف جبارين الاعتقال وقال في البيان: نستنكر حملة الاعتقالات البوليسية الترهيبية ضد قيادات ونشطاء في حزب التجمع. إننا نرى بتصرف الشرطة تصرفًا تعسّفيًا وغير قانوني، فحتى الذرائع الممجوجة التي تطلقها الشرطة في بياناتها ضد المعتقلين لا يمكن أن تبرر المداهمات البوليسية وتضخيم الموضوع ميدانيًا وإعلاميًا، بما في ذلك ضد المحامين. لا شك في أن ممارسات الشرطة والأجهزة التي تدعي تنفيذ القانون تندرج ضمن مسلسل التحريض على الأقلية العربية والناشطين السياسيين بين ظهرانيها، في محاولة أخرى لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة لنزع الشرعية عن العمل السياسي. ردّنا يجب أن يكون بالمزيد من الوحدة الوطنية والعمل المشترك وتغليب المصلحة الجماعية، من أجل حماية حاضر ومستقبل شعبنا.

أما المحامية عبير بكر، فقالت معلقة على الاعتقالات في البيان: لا يوجد أي تبرير لمثل هذه الحملة الحقيرة من الاعتقالات سوى إدخال الرهبة والارتباك لدى حزب التجمع ومن حوله، من أجل تسهيل عمل الشرطة التي بات واضحًا أن الأدلة التي بين يديها ما زالت غير كافية لإثبات أي من الشبهات.

وقالت المحامية بكر: الجميع يعلم أنّ الحديث عن تحقيقات جارية منذ أشهر عديدة ولا مجال اليوم لتبرير الاعتقال بادعاء 'التشويش على مجريات التحقيق'، لأن التحقيق لم يبدأ مع الاعتقال.  المحامون لا تربطهم بالتجمع علاقة حزبية فقط بل مهنية والشبهات المنسوبة لهم، إن اثبتت، فإن الحديث عن مخالفات مهنية لا شأن للشرطة بها وليتركوا لنقابة المحامين ممارسة دورها. للأسف هذا النوع من الاعتقالات يشوّش عملنا كمحامين ويخلق آلية رقابة ذاتية سيئة تعيق عملنا وتضر بموكلينا.

واختتم البيان، المحامي خالد دغش قائلا: من الواضح أنّ الشرطة نجحت في تحقيق هدفها وهو ترهيب المحاميين العرب وتقليص مساحة العمل السياسي لهم، علمًا بأنها هامشية بطبيعة الحال. هذا النجاح انعكس بطلب الزملاء فرض أمر منع من النشر عن أسمائهم وكأنهم أقدموا على عمل معيب، علمًا بأننا نعي أنّ هذا الاعتقال هو سياسيّ ودوافعه سياسيّة.

وأضاف المحامي دغش: نحن نرى أنّ اعتقال الزملاء المحامين عوضًا عن التحقيق العادي معهم مس خطير بحريتهم وعملهم وسمعتهم، خاصة أمام القضاة في المحاكم.