المتابعة: ذكرى هبة القدس والأقصى تحل في ظل استفحال التمييز والترهيب

المتابعة: ذكرى هبة القدس والأقصى تحل في ظل استفحال التمييز والترهيب
مسيرة ذكرى هبة القدس والأقصى في سخنين 1.10.2015

أكدت لجنة المتابعة العليا أن 'الذكرى الـ16 لهبّة القدس والأقصى، تلك الهبّة التي انتفضت فيها جماهيرنا على جرائم الاحتلال، وسقط خلالها 13 شهيدا من شبابنا، برصاص الأجهزة الإسرائيلية، وبأوامر عليا للضغط بسهولة على الزناد تحل في هذه الأيام، في ظل استفحال التمييز والترهيب'.

وأصدرت بيانا اليوم، الأربعاء، عشية الذكرى قالت فيه إنه 'بعد مرور كل هذه السنين، وعلى الرغم من تقرير لجنة رسمية، وكل ما تبعها من خطط معلنة، مزعومة، نرى أن كل السياسات التي كانت قائمة في حينه، استفحلت أكثر: سياسة التمييز العنصري، والاضطهاد والملاحقات السياسية وقمع الحريات، والخطاب العنصري التحريضي ضد جماهيرنا، وسياسة الاحتلال والاستيطان، وحرمان شعبنا من حريته ودولته المستقلة. فمنذ الذكرى السابقة، وحتى هذه الأيام، تسجل سياسة الملاحقات والاضطهاد السياسي ذروة جديدة، تمثلت بحظر الحركة الاسلامية وموجة الاعتقالات الدائرة في صفوف التجمع الوطني الديمقراطي، في حين تستمر استدعاءات ناشطين سياسيين، ومنها الكثير الذي لا يصل إلى الإعلام، لأغراض التعديد والترهيب، وشل مسيرتنا الكفاحية'.

وأضافت أن 'الكنيست أقر في الآونة الأخيرة، قانون ما يسمى 'مكافحة الإرهاب'، وهذا يعد من أخطر القوانين التي سنت في السنوات الأخيرة، من أجل التضييق على الحريات، وعلى الكفاح الشعبي المشروع ضد السياسة الرسمية. وقد تم سن هذا القانون أيضا، بموازاة استمرار الهجمة على المراكز الحقوقية، التي تدافع عن حقوق جماهيرنا، وشعبنا في الضفة والقطاع المحتلين، وتلاحق جرائم الاحتلال على أشكالها'.

وأكدت أن 'هذه الممارسات هدفها تجريم العمل السياسي، والكفاح الجماهيري العام، ونحن الجماهير التي لم تتأخر في نضالها التصاعدي منذ النكبة وحتى يومنا لن ترهبنا كل هذه السياسيات. فعلى صعيد قضية شعبنا، تستفحل سياسة الحرب والاحتلال والحصار الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني، في الضفة والقدس المحتلة، وقطاع غزة، بما يرافق هذا من جرائم وممارسات تهدف إلى حرمان شعبنا من ممارسة حياته اليومية الطبيعية، لشل حركته وتقويضها، لمقاومة الاحتلال نحو الحرية وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وتواصل إسرائيل سياسة الاستيطان ونهب الأرض الفلسطينية في سبيل منع قيام الدولة المستقلة، وعزل القدس عن سائر أنحاء الضفة المحتلة، وتكريس الفصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة، ومنع التواصل الاقتصادي والاجتماعي بينهما. وهذا كله يتم في الوقت الذي تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين، على الشعب وعلى ممتلكاته، وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، في حين تتواصل المؤامرة على المسجد الأقصى المبارك، من حفريات تحت الأرض، واستمرار الاقتحامات الاستفزازية، للحرم القدسي الشريف'.

وأشارت إلى أنه 'على مستوى جماهيرنا في البلاد، تحل الذكرى مع استفحال سياسة التمييز العنصري، وتصعيد الخطاب التحريضي وخطاب التحريض الرسمي بدءا من رأس الهرم الحاكم، ضد جماهيرنا العربية؛ والنهج العدواني للشرطة والأجهزة الرسمية، وخاصة نهج الضغط السريع على الزناد، حينما يكون المستهدف عربيا. فمنذ تشرين الأول العام 2000، وحتى اليوم تم قتل 53 عربيا برصاص الشرطة، دون أي رادع، وتقديم جناة إلى المحاكم. كما تعمل المؤسسة الحاكمة على تفتيت مجتمعنا بالعنف والطائفية والتجنيد والخدمة المدنية وكيّ الوعي بأن المفتاح لنيل الحقوق المدنية هو بالتنكر للانتماء وللقضية السياسية وإغفال التناقض الجوهري مع الصهيونية فكرا وممارسة.

وتعزز إسرائيل الرسمية هذا النهج بوابل لا يتوقف من القوانين العنصرية، التي تسجل في كل مرحلة ذروة جديدة، وهي قوانين، تقونن عمليا كل السياسات العنصرية القائمة منذ العام 1948 وحتى يومنا، ما يزيد من خطورة هذا النهج'.

وأوضحت أن 'جماهيرنا تقف في هذه المرحلة، في مواجهة استفحال سياسة تضييق الخناق، في كل ما يتعلق بقضايا الأرض والمسكن، وبلداتنا ما تزال محرومة من توسيع مناطق النفوذ، بما يتجاوب مع احتياجات البلدات وجماهيرنا، علما أن كل توسيع نفوذ، هو عمليا استعادة جزء بسيط من ملايين الدونمات التي صودرت على مر السنين من بلداتنا. وبموازاة استمرار خطر جرائم اقتلاع بلدات وجماهير النقب العربية، فإن الحكومة الحالية تسعى إلى وضع أنظمة جديدة وتعديل قانون، ما يتيح لها الإسراع في تدمير البيوت العربية، تحت ذريعة ما يسمى 'البناء غير المرخص'. وشرعت حكومة نتنياهو في تشريع تعديل قانون، بما عرف بتسمية 'كامينيتس'، الذي في ظاهره، إقامة لجان تنظيم محلية في المدن والقرى العربية، ولكن المهمة الأساس تسريع تنفيذ جرائم هدم البيوت، وزيادة حجم الغرامات بأضعاف ما هو قائم حاليا. وترصد الحكومة لهذا الغرض مئات ملايين الشواكل، وتسعى إلى إقامة مراكز شرطة لهذا الغرض، ما يزيد القلق عندنا على مصير ما لا يقل عن 50 ألف بيت في مجتمعنا العربي، غالبيتها الساحقة جدا، بنيت اضطرارا على أراضي أصحابها، من دون تراخيص، نظرا لحالة التفجر السكاني في البلدات العربية. 

وتتواصل سياسة التمييز العنصري على المستوى الاقتصادي الاجتماعي، والحرمان من المساواة في الميزانيات، وتوزيع الموارد؛ بما في ذلك حرمان مدننا وقرانا من إقامة مناطق صناعية وفتح أماكن عمل لمئات آلاف العاملين، ما يجعلهم عرضة لظاهرة السفر البعيد يوميا، والعمل تحت شروط عمل بائسة، وهذا ينعكس بشكل كبير في الفجوات في معدلات الرواتب، وفي نسب البطالة التي تصل إلى خمسة وستة أضعاف النسبة القائمة بين اليهود، وما يتبع هذا من نسب فقر مدقع، تصل هي أيضا إلى خمسة أضعاف نسبة الفقر بين اليهود، وترتفع إلى ستة أضعاف النسبة على مستوى الأطفال. ونحن نؤكد أن كل هذه السياسات تهدف إلى جعلنا شريحة ضعيفة، تلهث وراء قوت يومها، لشلها عن التصدي لسياسة الحرب والاحتلال والتمييز القومي'.

إلى ذلك، أكدت لجنة المتابعة، 'إننا في هذه المرحلة، أحوج ما نكون إلى رص الصفوف، وأن نستثمر تعدديتنا السياسية والفكرية، التي تلتقي تحت سقف لجنة المتابعة، من أجل تعزيز النضال الوحدوي ضد كل هذه السياسات التي تستهدف وجودنا'.

اقرأ/ي أيضًا| الذكرى الـ 16 لاندلاع انتفاضة القدس والأقصى

وأهابت بـ'جماهيرنا للمشاركة الواسعة في نشاطات إحياء الذكرى التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد، والنشاطات الوحدوية التي ستكون في يوم الذكرى، السبت، الأول من تشرين الأول المقبل، بدءا من مسيرة زيارة أضرحة الشهداء والنصب التذكارية، التي ستبدأ من قرية جت في الساعة التاسعة صباحا، لتشمل كافة البلدات والمدن التي سقط فيها شهداء الهبّة: معاوية، أم الفحم، الناصرة، كفر كنا، كفر مندا، عرابة وسخنين. وفي الساعة الرابعة عصرا من اليوم ذاته، تنطلق المسيرة الوحدوية في مدينة سخنين'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018