إدانات لإغلاق مؤسسات مقربة من الحركة الإسلامية

إدانات لإغلاق مؤسسات مقربة من الحركة الإسلامية
صورة من اقتحام سابق (أ.ف.ب)

لقي إغلاق مؤسسات إعلاميّة وتعليمية في مدينتي أم الفحم والناصرة ومصادرة ممتلكاتها، اليوم الخميس، من قبل الشرطة الإسرائيلية، بادّعاء أن هذه المؤسسات تابعة للحركة الإسلامية، التي تم حظرها يوم 17.11.2015، وأنها تساهم في تأجيج وتوتير الأجواء في القدس والمسجد الأقصى المبارك، استنكارًا واسعًا في الأوساط السياسية داخل الخط الأخضر.

والمؤسسات التي تم اقتحام مكاتبها هي:  وكالة 'كيوبرس' الداعمة لقضايا وأحداث القدس والأقصى بالإضافة إلى مكاتب 'الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصى' ومعهد 'مداد' للبسيخومتري في حي الباطن بمدينة أم الفحم، وصحيفة 'المدينة'.

>> لجنة الحريات: لن نقبل ممارسات الحكم العسكري

فقد أصدرت لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا داخل الخط الأخضر، بيانًا، قالت فيه 'ليعلم الجميع أن هذه مؤسسات خاصة وأن الحركة الإسلامية لا تمارس أي عمل منذ حظرها'.

وأكمل 'إن هذه المؤسسات الثلاث، التي تضاف إلى 23 مؤسسة سبق وتم حظرها هي جمعيات ومؤسسات قائمة بذاتها ولها مجالات خدماتية متنوعة لأبناء شعبنا وجريمة هذه المؤسسات أن في إدارتها أشخاص لهم توجّه دينيّ'.

وتساءل البيان 'كيف يمكن لمؤسسة مثل معهد 'مداد' لتأهيل الطلاب من أجل تجاوز الامتحانات البسيخومتريّة، والتي تضم في دوراتها آلاف الطلاب الثانويين أن تساهم في توتير الأجواء في المسجد الأقصى؟ كيف يمكن لـ 69 طالبًا تدربوا في معهد 'مداد مور' قد تم قبولهم هذه السنة لدراسة الطب في الجامعات الإسرائيلية أن يكونوا سببًا في توتير الأجواء في المسجد الأقصى؟'.

وذكّر البيان أن وراء القرار 'حكومة اليمين بزعامة نتنياهو، التي ما تزال تلاحق نشطاء حزب التجمع الوطني الديمقراطي وتقوم بالتحقيق مع عضويّ الكنيست حنين زعبي وجمال زحالقة، وإنها حكومة نتنياهو التي أقدمت فجر هذا اليوم على اقتحام سفينة زيتونة في عرض البحر واقتادتها بأسلوب القرصنة إلى ميناء أسدود واعتقلت 13 ناشطة كنّ على ظهرها يحاولن الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار عنه، حيث تخطط لترحيلهنّ إلى أوطانهنّ، وإنها حكومة نتنياهو اليمينية التي أقدمت صباح هذا اليوم الخميس 6.10.2016 على هدم قرية العراقيب للمرة 104 وشرّدت النساء والأطفال من سكانها'.

وقال البيان إن هذه الحكومة قد 'أعلنت الحرب السافرة على شعبنا في الداخل الفلسطيني، مستغلّة ما يجري في المنطقة من حروب وشرذمة لتقوم بتنفيذ مخططاتها السوداء بحق شعبنا في الداخل خصوصًا وشعبنا الفلسطيني عمومًا'.

وأضاف 'إننا نقول للمؤسسة الإسرائيلية إن ممارساتكم هذه لن ترهبنا ولن تعيدنا للقبول بممارسات استخدمت خلال سنوات الحكم العسكري، إننا إذ ندين هذه الممارسات، فإننا سنمضي في الدفاع عن حقوقنا وفي مقدمتها حقنا الكامل في المسجد الأقصى المبارك، وإننا سنعمل ما بوسعنا للدفاع عنه وردّ كيد المدنسين والمقتحمين له'.

وانتهى البيان إلى القول 'إن شعبنا في الداخل وهو ما يزال يعيش ذكرى 16 سنة على هبة القدس والأقصى واستشهاد 13 من أبنائه ليؤكد أنه جزء ومركب أساسي من مركبات شعبنا الفلسطيني ولن يقبل بالتهويد ولا بالأسرلة والهوية المشوّهة، إننا هنا في وطننا ثابتون صامدون لا نلين ولا نهون وإننا لمنتصرون'.

>> التجمّع: تصعيد يجب التصدّي له بحزم

من جهته، استنكر التجمع الوطني الديمقراطي مداهمات الشرطة في مدينة أم الفحم لعدد من المؤسسات الإعلامية والتعليمية والخدماتية، وتوقيف بعض الأشخاص على ذمة التحقيق، بادعاء أنها مقربة من الحركة الإسلامية (الشمالية) التي حظرتها إسرائيل قبل قرابة العام.

وأدان التجمع 'التصرف الشرطوي الهمجي تجاه هذه المؤسسات الفاعلة الذي يندرج ضمن التصعيد في مسلسل الملاحقة السياسية التي تنتهجها اسرائيل تجاه الفلسطينيين في الداخل'.

وجاء في البيان أن 'هذه الممارسة تؤكد عزم السلطات الإسرائيلية على الاستمرار في ملاحقة العمل السياسي والوطني بل ومحاصرة كل من يتأطر بهدف خدمة المجتمع الفلسطيني وبناء مؤسساته وحمايته من الأسرلة والصهينة، حيث أن الملاحقة تطال المؤسسات الإعلامية والتربوية وليس فقط الأحزاب السياسية، الأمر الذي يعتبر تصعيدا خطيرا، يجب التصدي له بحزم عبر استمرار الاحتجاج بكافة الوسائل المشروعة ضد الملاحقة السياسية وضد محاصرة العمل الوطني والأهلي'.

وفي تعليق على المداهمات، قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، د. إمطانس شحادة، إن 'الوحدة الوطنية والالتفاف حول لجنة المتابعة والأحزاب السياسية في نضالها ضد ممارسات إسرائيل وتصعيدها الأخير، هي الضمان الوحيد للجم هذه الهجمة ولترتيب صفوف المجتمع العربي من جديد لمواجهة هذه الممارسات بكل قوة'.

وأضاف: 'نحن في التجمع نستنكر هذه المداهمات ونعتبرها استمرارًا لموجة اللاحقة التي تطال العمل السياسي، وندعو للتصدي لها'.

كما استنكر حزب الوفاء والإصلاح 'إقدام الأذرع الأمنية للمؤسسة الإسرائيلية على إغلاق ومصادرة ممتلكات بعض الهيئات والمؤسسات الأهلية المستقلة والفاعلة في داخلنا الفلسطيني وهي، الهيئة العليا لنصرة القدس والأقصىى مضافة لمؤسسات وجمعيات إعلامية مثل 'كيوبرس'، وطلابية مثل 'مداد' و 'قدرات'.

وأكمل البيان أن 'اللافت للنظر أن بعض هذه المؤسسات والهيئات تنسب لها أمور تعود إلى ما قبل ميلاد المؤسسات المعنية، واضح أن المؤسسة الإسرائيلية تأبطت شرًا وأعلنتها حربا مفتوحة وملاحقة سياسية للنشاط السياسي، والنشاط المجتمعي والأهلي في داخلنا الفلسطيني، وما قضية حظر نشاط الحركة الإسلامية وملاحقة نشاط التجمع عنا ببعيدة'.

وأكمل البيان 'وواضح، أيضًا، أن المؤسسة الإسرائيلية تريد أن تكون ’الوكيل الحصري’ والوحيد لداخلنا الفلسطيني، فهي تريدنا أن ننهل من ’معينها’ كل شيء، حتى أخبار القدس والأقصى المباركين'.

وانتهى البيان إلى القول 'ومن هنا، ومن موقع المسؤولية، ننادي أنفسنا وكل أحرار داخلنا الفلسطيني إلى الثبات والتحدي لهذا التغول الإسرائيلي، وفي ذات الوقت، ننادي بعدم التراجع قيد أنملة عن خدمة أهلنا، الذين يكاد لهم، ليل نهار، ليبقوا كالأيتام على موائد اللئام'.