الطيبة: اتهام الشبان بحفر نفق إلى الضفة الغربية... تلفيق تهم؟‎

الطيبة: اتهام الشبان بحفر نفق إلى الضفة الغربية... تلفيق تهم؟‎
المحامي ناشف

نفى محامو دفاع وأهالي الشبان الثلاثة من مدينة الطيبة، الذين وجّهت ضدّهم النيابة العامة، اليوم الخميس، تهمة التخطيط لحفر نفق تحت الجدار الأمني بين الطيبة ومنطقة الضفة الغربية المحتلة'، التهمة الموجّهة للشبان، واصفين إياها بـ 'العاريّة عن الصحّة'.

والشبّان هم: أمير جبارة (20 عاما) وإبراهيم شيخ يوسف (26 عامًا) ومحمد ناشف (32 عامًا)، بعدة تهمٍ مختلفة أمنية مختلفة بحسب بيان الشرطة.

من جهته، أكّد محامي دفاع أحد المتهمين، درويش ناشف، أن 'الاعترافات التي أدلى بها المتهمون جاءت تحت ضغوط غير مقبولة من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك)، لا سيّما بعد منعهم من حق مقابلة محامي قبل تقديم لائحة اتهام، الأمر الذي يثير الكثير من الشكوك حول مجريات التحقيق'.

وأوضح ناشف في حديثه أن تهمة حفر النفق 'اختراع مُضخم من قبل الشرطة وجهاز المخابرات لأسباب غير معروفة، من يعرف المنطقة المقصودة، يفهم أنه من المستحيل حفر نفق في هذه المنطقة الجبلية المفتوحة المليئة بالصخور'.

وأكمل ناشف 'سوف نرد على هذه الادعاءات غير المنطقية في لائحة الاتهام، وسوف نقدم للمحكمة الرد على جميع التهم الباطلة التي نسبت للمتهمين في القضية، لا سيما أنهم حتى الآن يُنكرون كل ما نُسب لهم من اتهامات'.

في حين انتقد والد أحد المتهمين تعامل الشرطة مع هذا الملف، قائلًا إن 'تضخيم الملف جاء لتلميع وجه جهاز المخابرات والشرطة الذين يفشلون في محاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي'.

واستطرد في حديثه قائلًا 'لو تعاملت الشرطة مع كل ملف قتل في الطيبة كما تعاملت مع هذا الملف، لكنا قد نسينا ظاهرة العنف والقتل في الطيبة. لكن عندما ترى كيف تُكرس الشرطة هذه الكمية من الشرطيين وجهاز المخابرات، وتضخم الملف إعلاميًا، ترى مدى تمييزها تجاه المواطنين العرب، وعدم المبالاة بمطالبهم'.

وأنهى حديثه قائلًا 'إن كل ما نُسب لهم هو كذب وافتراء، نحن نعمل من هم أبناؤنا، إن التهم التي وجهت لهم لا يتقبلها العقل السليم، تهريب سلاح ومحاولة تهريب منفذي عمليات وحفر نفق، ما يتحدثون عنه لا يحصل في غزة، فهل يحصل في الطيبة؟ وأنا على ثقة أنه في المستقبل القريب، سوف تُبطل هذه التهم الباطلة ويخرجون ببراءة تامة'.

ويستدل من لائحة الاتهام أنه 'بين شهر أيار/مايو 2016 وبداية شهر أيلول/سبتمبر 2016 أعلن المتهمون الولاء لتنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي، وفي يوم 11.09.2016 وعشية عيد الأضحى، أقيمت حفلة بمناسبة العيد، بمشاركة النجم هيثم خلايلة، الذي حقق شهرة واسعة بعد مشاركته في برنامج المواهب 'أراب أيدول'، في بيروت، وفي يوم 09.09.2016 بدأت التحضيرات في ملعب مدينة الطيبة، لكن المتهمين رأوا بإقامة الحفل تزامنًا مع العيد أمرًا منافيًا للدين. بعدها، خططوا لعرقلة الحفل وتسللوا إلى الملعب وأضرموا النار ما أسفر عن حرق 500 مقعد بلاستيكي وإلحاق ضرر كبير فيه تقدر بنحو 78 ألف شيكل. ثم اتصل أحد المتهمين على بدالة الشرطة المركزية رقم 100 خلال تواجد 3 آلاف مشارك في الحفل وقال إن هناك عبوة ناسفة ستنفجر في المكان وعلى الشرطة إجلاء المواطنين خلال عشر دقائق'.

اقرأ/ي أيضًا | اتهام شبان بمحاولة حفر نفق من الطيبة للضفة

وزعمت النيابة في لائحة الاتهام أن 'الشبان خططوا لتهريب أسلحة من البلاد إلى الضفة، عن طريق حفر نفق من شمال شرق الطيبة إلى الضفة، وتحديدا في طولكرم وتهريب منفذي عمليات فلسطينيين من المؤيدين لداعش لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018