وفد التجمع يلتقي الرئيس عباس وقادة منظمة التحرير

وفد التجمع يلتقي الرئيس عباس وقادة منظمة التحرير

اجتمع مساء أمس، الإثنين، في رام الله وفد من قيادة حزب التجمع الوطني الديمقراطي مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس "أبو مازن" رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعدد من قادة المنظمة، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وأعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ورئيس لجنة التواصل محمد المدني. وضم وفد التجمع كل من الأمين العام، د. إمطانس شحادة، والنائب د. جمال زحالقة ومستشاريه ونائب الأمين العام، يوسف طاطور، ورئيس المجلس العام للحزب، جمعة الزبارقة، وأعضاء اللجنة المركزية، أشرف قرطام وحسني سلطاني.

ويأتي هذا اللقاء لتبادل وجهات النظر في أعقاب التطورات الأخيرة على الساحة السياسية والخطوات الخطيرة التي تقوم بها حكومة نتنياهو اليمينية الاستيطانية المتطرفة في ظروف تغير المناخ الدولي بعد صعود دونالاد ترامب للحكم في الولايات المتحدة وتبعات ذلك على القضية الفلسطينية، ونية إسرائيل الاستفراد بالفلسطينيين من خلال كسر قواعد التفاوض والحديث عن حلول بعيدة كل البعد عن طموحات الشعب الفلسطيني وثوابته.

وفي مستهل اللقاء، استعرض الرئيس عباس التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة من وجهة نظره وتوقف العملية التفاوضية والتطورات في عملية المصالحة وإنهاء الانقسام.

وخلال اللقاء، عرض وفد التجمع تشخيصه للأوضاع السياسية الراهنة ومواقفه من التحديات الرئيسيّة التي تواجه الشعب الفلسطيني اليوم، مؤكدا أن "التجمع الوطني الديمقراطي  جزءًا من الحركة الوطنية الفلسطينية وله مواقف واضحة حول الحلول المقترحة للقضية الفلسطينية"، حيث  شدد الوفد على أن "أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يضمن الحقوق الشرعية والوطنية للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، مع الالتزام باستحقاق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، وتفكيك كافة المستوطنات الإسرائيلية".

وشدد الوفد على أن "تحقيق المساواة القومية والمدنية للفلسطينيين في الداخل، يكون فقط عبر تحويل إسرائيل دولة لجميع مواطنيها مع الاعتراف بالحقوق الجماعية والهوية القومية للفلسطينيين في الداخل". 

وأكد الوفد على التزامه ومناشدته بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني كمشروع تحرر وطني بعد أن آلت اتفاقيات أوسلو بعد ما يقارب الربع قرن إلى تعميق الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية وزيادة الاستيطان، وتنامي السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى فرض حل الأمر الواقع ومنع أي أفق سياسي يحقق طموحات الشعب الفلسطيني.

وخلال الاجتماع، تباحث الطرفان حول العمل في الساحة الدولية والنضال الديبلوماسي الدولي والشعبي مع أصدقاء الشعب الفلسطيني في كل مكان، لإطلاق حملة دولية لإنهاء الاحتلال ومواجهة نظام الفصل العنصري الاسرائيلي والسعي لفرض الحصار السياسي والمقاطعة الاقتصادية على اسرائيل، بعد أن ثبت بشكل واضح فشل إستراتيجية المفاوضات بسبب تعنت إسرائيل ونيّتها الاستفراد بالشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه، الأمر الذي بات سياسة معلنة، مما يتطلب البحث في إستراتيجية دولية لإجبار إسرائيل للامتثال للقانون الدولي والقرارات الدولية.

وأكد الوفد أن "مواجهة الغطرسة الإسرائيلية والاحتلال والاستيطان المتواصل والانفلات الصهيوني القديم الجديد في تعميق سياسة الاستعمار تحتم من جهة، إعادة الوحدة للشعب الفلسطيني واتمام المصالحة بين فتح وحماس وكافة الفصائل وإنهاء الانقسام البغيض بين قطاع غزة والضفة الغربية وكسر الحصار المفروض على القطاع وتوحيد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده واتخاذ قرار شجاع وحازم بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، من جهة أخرى، لإعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد".

كما تناول اللقاء التشديد على أهمية تقوية وتعزيز مكانة القائمة المشتركة وتعزيز خطابها القومي ودورها في مواجهة سياسات القمع والإقصاء والتمييز العنصري تجاه الفلسطينيين في الداخل؛ وقضايا الطلاب الجامعيين من الداخل في الجامعات الفلسطينية والحاجة إلى توحيد أقساط التعليم ورفع عدد المنح الممنوحة لطلاب الداخل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018