إعادة تمويل السفريات لمرضى السرطان في الشمال

إعادة تمويل السفريات لمرضى السرطان في الشمال
مستشفى "رمبام" في حيفا (صورة أرشيفية)

د. محمد خطيب: 'مثال واضح للفجوات في مناليّة ووجود الخدمات الصحية بين المركز والأطراف وتهرب من المسؤولية في توفير العلاج للجميع بشكل متساو وعادل'


قال المنتدى المدني لتطوير الصحة في الجليل إنه حقق، هذا الأسبوع، إنجازا يحمل في طياته أحد أهم المشاكل التي يعاني منها سكان الشمال وهي مناليّة وتوفر الخدمات العلاجية الإشعاعية لمرضى السرطان، حيث أن هذا العلاج يقدم فقط في حيفا (مستشفيا رمبام والإيطالي) وبسبب ذلك قيام مستشفى 'رمبام' في الماضي بتنظيم وتمويل السفريات لمرضى الشمال والتي تصل تكلفتها إلى آلاف الشواقل حتى استكمال العلاج غير أنه أوقف هذه السفريات لأسباب مختلفة. 

وقد كانت قد توجهت امرأة من الشمال إلى المنتدى المدني لتطوير الصحة في الجليل بخصوص وقف السفريات المنظمة التي وفرها مستشفى رمبام لها مما يضطرها والمرضى الآخرين بتحمل هذا العبء ودفع تكاليف باهظة يصعب استرجاعها من صناديق المرضى بأثر رجعي وتصل إلى عشرات آلاف الشواقل أحيانا. وبدوره وجه المنتدى رسالة إلى وزارة الصحة والمستشفى مطالبين بإعادة تمويل السفريات للمرضى، وعمل المنتدى على نشر الموضوع في وسائل الإعلام من أجل الضغط والتأثير على وزارة الصحة بتمويل السفريات من منطلق مسؤوليتها في المساواة الصحية وتوفير العلاج للجميع. كما قدمت مساءلة لوزير الصحة يعقوب ليتسمان. وجاء في رد وزير الصحة في الكنيست عندما سأل عن هذا الموضوع أن 'الوزارة لن تمول السفريات من ميزانيتها لأنه يقع تحت مسؤولية صناديق المرضى'!

من جهتها قررت إدارة مستشفى رمبام إعادة تمويل سفريات المرضى من ميزانيتها الخاصة رغم التقليصات في ميزانية المستشفى التي كانت السبب في وقف تمويل السفريات من منطلق التخفيف من عناء مرضى السرطان وعدم إدخالهم في هذا النقاش.

وقال د. محمد خطيب من المنتدى المدني لتطوير الصحة في الجليل: 'نتحدث هنا عن مثال واضح للفجوات الكبيرة في مناليّة ووجود الخدمات الصحية بين المركز والأطراف وتهرب من المسؤولية في توفير العلاج للجميع بمساواة. الحل المطروح غير كاف، ونحن نطالب بفتح وحدات للعلاج الإشعاعي في كل مستشفيات الشمال'.

وأضاف أنه 'لا يعقل أن يضطر مريض السرطان للسفر عشرات بل مئات الكيلومترات يوميا للحصول على علاج أساسي. هذا الحدث هو فرصة لكشف معاناة سكان الشمال والعمل على سد الفجوات الصحية الكبيرة والمتراكمة عبر السنين'.

يذكر أن المنتدى المدني لتطوير الصحة في الجليل، مكون من مهنيين وخبراء من مختلف المجالات والمؤسسات الصحية والاجتماعية، أقيم عام 2014 بمبادرة خريجي برنامج قيادات للتغيير الصحي في الشمال، وكل من جمعية الجليل، جمعية حقوق المواطن، منظمة شتيل، 'الكا' معهد القيادة والحكم في الجوينت، ويعمل المنتدى على تطوير الخدمات والمستوى الصحي في الشمال من خلال التغيير الاجتماعي وتغيير السياسات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018