يافا: الثانوية الشاملة تلتمس ضد بلدية تل أبيب

يافا: الثانوية الشاملة تلتمس ضد بلدية تل أبيب

التمست لجنة أولياء الأمور وأعضاء مجلس الطلاب في المدرسة الثانوية الشاملة في مدينة يافا للمحكمة المركزيّة في تل أبيب ضد بلديّة تل أبيب مطالبةً البلديّة بتنفيذ التزاماتها وتخصيص المبنى الجديد الذي تم بناؤه لتوسيع المدرسة القائمة، وليس لافتتاح مدرسة جديدة.

ويأتي الالتماس بعد أن أعلن مندوبو البلديّة في بداية شهر كانون الثاني من العام الجاري، بشكلٍ مفاجئ وخلافًا للتفاهمات والالتزامات السابقة، أنّ المبنى الجديد سيُخصص لإقامة مدرسة علميّة جديدة، وليس لتوسيع المدرسة القائمة.

يشار إلى أن المدرسة الشاملة في يافا هي المدرسة العربيّة الثانوية الرسمية الأكبر في المدينة، ويصل عدد طلّابها إلى 850 طالبًا، بينما المفروض أن يستوعب المبنى الحالي 600 طالب فقط. بالإضافة للالتماس الذي قدّمته اللجنة باسم مركز 'عدالة'، قررت لجنة أولياء الأمور إعلان الإضراب الأسبوع الماضي، وذلك احتجاجًا على قرار البلديّة.

وجاء في الالتماس الذي قدّمته المحاميّة سوسن زهر من مركز 'عدالة' أن التعليم في المدرسة، ومنذ سنوات طويلة، يجري في ظروف اكتظاظ وضيق، ولذلك قرّرت البلديّة وبالتعاون مع لجنة أولياء الأمور توسيع مساحة المدرسة: 'على إثر الاكتظاظ المتفاقم في المدرسة، التزمت البلديّة منذ سنوات طويلة أمام الملتمسين، وأمام جميع الطلاب وذويهم ولإدارة المدرسة، بأنها ستبني قسمًا جديدًا للمدرسة في شارع 'تولوز' المحاذي، وذلك بهدف تحويله إلى قسم جديد في المدرسة حال الإنتهاء من بنائه، وذلك بهدف توسيع المدرسة وحل مشكلة اكتظاظ الطلّاب فيها. وقد التزمت البلديّة بهذه الوعودات خلال اجتماعات رسميّة وبوثائق مكتوبة ومسودّات لخرائط ومخططات من قبل البلديّة'، ورغم ذلك، فإن بلديّة تل أبيب اتخذت قرارًا تعسفيًا ومن طرفٍ واحدٍ بافتتاح مدرسةٍ علميّة في المبنى الجديد، وهو ما يتناقض مع التزاماتها السابقة أمام أولياء الأمور.

وأضافت المحاميّة زهر في التماسها أن قرار البلديّة يشكّل انتهاكًا لحق الطلّاب الدستوريّ بالتعليم: 'تجاهل الأزمة الصارخة في المدرسة يمس بأجواء التعليم وتؤدّي إلى ضررٍ تربويّ. إن هذا المسّ بالاستمراريّة التربويّة والاجتماعيّة للطلاب، وإبقاء الاكتظاظ على ما هو عليه، يؤديان إلى المس بجودة التعليم وبحق الطلّاب بالمساواة في مناليّة التعليم وجودته، وهو ما يتناقض مع قانون حقوق الطالب'.

كذلك، شدد التماس عدالة على أن لجنة أولياء الأمور لا تعترض على المخطط لإقامة مدرسة للعلوم، وأن هناك بنايات أخرى شاغرة يُمكن لبلديّة تل أبيب استخدامها. وشدد الملتمسون في جلسةٍ عُقدت بينهم وبين قسم المعارف في البلديّة على وجود بنايات أخرى شاغرة في يافا يُمكن فيها إقامة مدرسة للعلوم.

من جهتها، أكّدت جيهان حدّاد، رئيسه لجنة أولياء الأمور في المدرسة الشاملة ووالدة طالبٍ في المرحلة الإعداديّة في المدرسة، على أنّ لجنة أولياء الأمور 'قرّرت، بموازاة تقديم الالتماس، إعلان إضراب المدرسة يوميّ الأربعاء والخميس الماضيين. فمن الواضح لنا أنّ هذا التغيير بموقف البلديّة ليس تغييرًا لمصلحة أولادنا. إن تعنّت البلديّة غير مفهوم إطلاقًا، فهناك بنايات أخرى شاغرة يُمكن إقامة مدرسة العلوم فيها. لا يوجد أي مبرّر لاستمرار الاكتظاظ الخطير الذي يعاني منها أولادنا في المدرسة، وهو اكتظاظ تراكم نتيجة قرارات البلديّة ووزارة المعارف على مدار سنوات، ورغم التزامهم بتوسيع المدرسة'.

وأضافت حدّاد أن 'أولادنا يشتكون من الاكتظاظ، ومن أن ظروف التعليم ليست جيّدة بالعموم، وهو ما يشتت تركيزهم خلال الحصص، فهم يشعرون بنقصٍ في الهواء النظيف والإضاءة الطبيعيّة في الصفوف التي كانت بالأصل ملاجئ. المدرسة مكتظّة جدًا، ولا تُتيح للطلاب تعليمًا ملائمًا. إنّي أدعو رئيس البلديّة أن يضع نفسه موضعنا، وأن ينظر إلى الضائقة بعيون أولادنا، وأتساءل إن كان رئيس البلديّة سيفعل الشيء ذاته لو تعلّم أحفاده في الظروف التي يتعلّم بها أولادنا'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018