المجلس الملي بعكا يعلن مقاطعته للبطريرك ثيوفيلوس

المجلس الملي بعكا يعلن مقاطعته للبطريرك ثيوفيلوس

أصدر المجلس الملي الأرثوذكسي بينصا حاد اللهجة أعلن فيه مقاطعته للطريك ثيوفيلوس الثالث وطالب فيه برحيله بسبب بيعه أراضي الكنيسة في مناطق مختلفة وعدم الشفافية ومحاولة الهيمنة التي ينتهجها.

وجاء في البيان "إثر إمعان سيادة البطريرك ثيوفيلوس الثالث وزمرته في الإقدام على ممارسات طالما طالبناه بالكف عنها، وفحواها عدم الشفافية والهيمنة المنفردة التي تسيء إلى الكنيسة والطائفة العربية الأرثوذكسية؛ على إثر إمعان البطريرك ثيوفيلوس في تسريب الأراضي والعقارات الوقفية الأرثوذكسية، بيعًا أو تأجيرًا، إلى أطراف مشبوهة، مما يهدد صمود وثبات أبناء الرعية على أرض الآباء والأجداد وهجرة الشباب، وكان آخرها بيع 528 دونما في القدس بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير".

وتابع "وإثر إمعان البطريرك في المماطلة إزاء الحقوق التاريخية للرعية وعدم الإيفاء بما تعهد به بشأن الحفاظ على الوقف الأرثوذكسي الفلسطيني، وعدم دعوة المجلس المختلط للانعقاد، وعدم تطبيق القانون الأردني الذي يرتب عمل البطريركية في الأراضي المقدسة لسنة 1958، حان الوقت للقول: بلغ السيل الزبى يا بطريرك!".

وأكد المجلس أنه "سئمنا سماع أخبار صفقات بيع مشبوهة زكمت رائحتها النتنة الأنوف من قبل رجال دين يفترض بهم الورع والتقوى، وإذا بهم مجرّد سماسرة أراض وبائعين لأغلى ما يملك شعبنا الفلسطيني ضاربين عرض الحائط بتعاليم يسوع المسيح".

واعتبر البيان أن "على أملاك الكنيسة أن توظف للمصلحة العامة، وعلى ثيوفيلوس أن يرفع يديه عنها وأن يكف عن التصرّف بها كما لو أنها أملاكه الشخصية يفعل بها كما يحلو له".

وتابع البيان "لا، لا يمكن السكوت بعد الآن على هذه الإجراءات المهينة بحق وطنيتنا من قبل ثيوفيلوس وثلة المتآمرين معه من السينودوس وأشباه اليونانيين أمثال المطران اسخيوس".

عكا الحبيبة تصرخ في وجه ثيوفيلوس وزمرته: كفاكم قهرًا واستهتارًا.

وأكد البيان على أنه "لطالما كان أبناء الطائفة المسيحية الأرثوذكسية، وما زالوا، في طليعة العمل الوطني مدافعين عن العدل وحقوق الشعب الفلسطيني، لا يأبهون بالمخاطر ولا يبخلون بتقديم تضحياتٍ جمة تحافظ على الأرض والوطن، ولذا نؤكد أن القضية الأرثوذكسية هي قضية وطنية بامتياز".

وطالب البيان "الفعاليات والقوى السياسية في الوطن بالالتفاف حول مطلب الساعة في فلسطين والأردن بوجوب مقاطعة البطريرك وزمرته ومنعهما من التصرف بأملاك الكنيسة وتنظيم حراك شعبي لمجابهة سياساتهم التفريطية بممتلكات وأراضي الوقف العربي الأرثوذكسي والمساس بالحقوق التاريخية والوطنية للرعية ولشعبنا الفلسطيني".

لنقف ونصرخ في وجهه مجلجلين: لا شرعية لك.

ودعا البيان لمقاطعة البطريرك اليوناني وكل شخص يشدّ أزره ويساند سياساته العنجهية.

وقال "كفانا استعمارًا يونانيًا وسئمنا استهتار ثيوفيلوس بجميع التوجهات لتعديل مساره والتي قوبلت أبدًا بابتسامةٍ شفافةٍ ووعود تبددت مباشرة بعد انتهاء وجبة الطعام التي يصرفها أبناء شعبنا عليه هباء".

وشدد البيان "من هذا المنطلق نعلن نحن في مدينة عكا، بكافة مؤسساتنا الرسمية، موقفنا الثابت بضرورة الحفاظ على هوية أم الكنائس، كنيستنا العربية الأرثوذكسية الأصيلة وأوقافها الوطنية، وبناء على هذا الموقف الذي لا مساومة عليه، اتخّذنا قرارًا تاريخيا وأوليًا بمقاطعة غير المستحق ثيوفيلوس جملةً وتفصيلًا".

ودعا المجلس "كافة أبناء هذا الوطن الحبيب وجميع القوى الغيورة، في كافة المواقع والسلطات المعنية، إلى مجابهة ثيوفيلوس وزمرته والتنسيق المشترك من أجل المباشرة في تنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية مقابل مقرّه في القدس وكنيسة القيامة تدعيمًا لسحب غطاء الشرعية عنه وعن الهيمنة المستبدة والمطالبة بالشفافية التامة".

واختتم المجلس بيانه "للحق نقول، بسبب انعدام الشفافية والثقة، أصبحنا حتى نخاف أن نصحو يومًا ونسمع عن صفقة بيعٍ أو تأجيرٍ لوقف أو حتى لكنيسة المهد والقيامة! فإما أن تعبروا عن صدق انتمائكم الوطني، أو أن تصبحوا أدوات بيد غير المستحق ثيوفيلوس. إن التاريخ لن يرحم أحدًا منكم بعد الآن. هذا أوان وقفة العزّ والكرامة، ونحن نريدكم شركاء فيها وفي صنع نتائجها".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018