المتابعة: مخططات مبيّتة لإفراغ الأقصى يطبقها نتنياهو

المتابعة: مخططات مبيّتة لإفراغ الأقصى يطبقها نتنياهو
بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى (أ.ف.ب)

حذرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، من أن ما يجري في الأيام الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، ما هو إلا مخططات جاهزة من قبل تهدف لإفراغ المسجد الأقصى من أصحابه.

وأشارت المتابعة إلى أن سلطات الاحتلال كانت تنتظر أن تسنح لها الفرصة "لتطبيق هذه المخططات، والهدف هو إفراغ المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، من أصحابه المسلمين وشعبنا الفلسطيني كله، ومن ثم فرض أمر واقع على المسجد المبارك، كما هو حال الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة".

وقالت المتابعة في بيان لها إنه "اتضح من تصريحات وزراء حكومة الاحتلال، أن نصب الأبواب الالكترونية والمغناطيسية بهذا الشكل المهين والمعتدي على المكان المقدس، هو مخطط قائم منذ سنوات، وأن أمورا إجرائية، ولربما سياسية أيضا، أعاقت نصب هذه الأبواب، التي هدفها الاستبداد والتنكيل بالمصلين والعاملين في الحرم، من حراس وجهاز إداري، وهذا إجراء مرفوض كليا بالمبدأ، لأن المسجد المبارك بحاجة ماسة لحمايته من المحتلين وليس من المصلين.

وحيت لجنة المتابعة آلاف المصلين الذين رفضوا هذا العدوان الجديد على المسجد الأقصى، واختارت أن تؤدي الصلوات في الشوارع والأزقة المؤدية إلى المسجد.

وأكدت لجنة المتابعة على دعمها لبيان المرجعيات الإسلامية في القدس، الداعي إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، وعدم دخول المسجد من خلال البوابات الإلكترونية، وتأدية الصوات عند بوابات المسجد.

ونددت لجنة المتابعة بحملة الاعتقالات والتحقيقات التي تتعرض لها القيادة الدينية في المسجد من شيوخ وأئمة، وأوامر الإبعاد التي تطال حراسا وعاملين في المسجد بأوامر احتلالية استبدادية، لا شرعية لها.

وأضاف البيان" توكد لجنة المتابعة أن ممارسات الاحتلال المتصاعدة على مر السنين، وخاصة الأخيرة منها، تهدف للوصول إلى فرض تواجد دائم للاحتلال والمستوطنين داخل المسجد الأقصى، من خلال تقاسم زمني ومكاني، خاصة وأنه على جدول أعمال الكنيست مدرجة مشاريع قوانين تقود للسماح لليهود بتأدية صلوات داخل المسجد؛ فالسياق العام لسن القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، يؤكد زوال أي ضوابط كنا نشهدها في سنوات خلت؛ ودخول مشروع قانون حظر الأذان إلى مسار التشريع، بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو، هو أكبر برهان".

وكان رئيس لجنة المتابعة العليا، محمد بركة، قد التقى اليوم الاثنين، بالمرجعيات الإسلامية في القدس ممثلة برئيس مجلس الأوقاف، الشيخ عبد العظيم سلهب، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، والقائم بأعمال قاضي القضاة في القدس، الشيخ د. واصف عبد الوهاب داري البكري.

وجرى التداول في الأوضاع الراهنة في المدينة المقدسة، وبشكل خاص في محيط المسجد الأقصى المبارك، وأيضا في الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذه المرحلة.

وكانت المرجعيات الإسلامية في القدس قد أصدروا، اليوم الإثنين، بيانا دعوا فيه إلى رفض ومقاطعة كافة إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الجائرة، والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم، ومنها فرض البوابات الالكترونية على أبواب المسجد الأقصى، وحثت على عدم التعامل معها مطلقا، وعدم الدخول من خلالها إلى المسجد الأقصى بشكل قاطع.

ودعت المرجعيات الإسلامية إلى شدّ الرحال الى المسجد الأقصى المبارك، لإقامة الصلوات والتعبد فيه. وقالت: "في حال استمرار فرض البوابات الإلكترونية على دخول المسجد الأقصى المبارك، ندعو أهلنا الى الصلاة والتعبد أمام أبواب المسجد الأقصى وفي شوارع القدس وأزقتها".

وجاء في البيان "إننا إذ نشيد بالوقفة المشرّفة والمسؤولة لأهلنا بالقدس في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والتفافهم حول دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ودعمها في أداء واجبها بالمحافظة على المسجد الأقصى والممتلكات الوقفية، فإننا سنتواصل مع أهلنا في القدس وفلسطين في هذا الثبات على العقيدة والإيمان، والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى، ومسرى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم".

 

ملف خاص | العودة إلى المدارس