التماس يطالب بعدم إغلاق عيادة الأم والطفل بالخوالد

التماس يطالب بعدم إغلاق عيادة الأم والطفل بالخوالد
صورة توضيحية

تقدم مركز عدالة بالتماس للمحكمة العليا باسم سكان قرية الخوالد، قرية رأس علي وجمعية الجليل، مطالبا إياها إلغاء قرار وزير الصحة بإغلاق عيادة الأم والطفل في قرية الخوالد.

وتعمل العيادة منذ العام 1997 وتوفر خدمات صحية لما يقارب ال 1500 شخص من سكان القرى، أغلقت بقرار من وزارة الصحة بتاريخ 1.8.17.

وفي التماسها، شددت المحامية سوسن زهر من مركز عدالة، على أن تداعيات إغلاق العيادة على صحة وسلامة نساء وأطفال قريتي أم الخوالد ورأس علي خطيرة جدا.

وأضافت أن "القرار يحرم نساء كثيرات من قرية رأس علي من خدمات صحية أساسية ويعرض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر. إن لإغلاق العيادة تداعيات كارثية على صحة الأمهات حديثات الولادة، على الأطفال الرُضع وعلى أولاد بعمر 6 سنوات".

وجاء بالالتماس أيضا أنه ومع إغلاق العيادة بقرية الخوالد لن تتوفر برأس علي عيادة تعطي خدمات صحية لنساء وأطفال القرية، وذلك لانعدام مواصلات عامة من وإلى القرية. بالإضافة لذلك، فإن ادعاء وزارة الصحة الذي جاء فيه أن عيادات بديلة تقع بقرية أبطن ومدينة كريات آتا ستوفر خدمات صحية لنساء من قرية رأس علي ليس خيارا من الأساس.

ودعما لذلك، أرفق التماس عدالة شهادة إحدى نساء قرية رأس علي، جاء فيها أنه وبسبب عدم توفر عيادة تعطي خدمات صحية في منطقة سكناها فان صحة ابنها الرضيع تدهورت وهو يتلقى علاجه الآن في مستشفى روتشيلد بحيفا.

وشددت المُلتمسة من خلال شهادتها أن عيادة إبطن تعطي خدمات لأشخاص مُؤَمنين عن طريق صندوق المرضى "كلاليت" فقط وأن السفر لكريات آتا غير وارد من جهتها.

وأضافت أنه "حتى أتمكن من الوصول الى عيادة الأم والطفل الواقعة في مدينة كريات آتا، عليَّ السير على الأقدام أربعين دقيقة للوصول لقرية الخوالد ومن ثمة عليَّ السفر بالباص ساعة ونصف أخرى لوصول عيادة الأم والطفل في كريات آتا. لا يمكنني تحمل هذا العبء خصوصا وأن لدي خمسة أطفال آخرين ورضيع وُلد مؤخرا".

ونوهت المحامية زهر من خلال التماسها أن المعطيات التى وردت عن قريتي الخوالد ورأس علي تشير إلى حاجة ملحة لوجود عيادة أم وطفل متاحة لسكان القرية.

وأضافت قائلة إنه "حسب المعطيات التي نشرت من قبل المجلس الإقليمي زبولون واستنادا لمعطيات برنامج رقم 360 للشباب في ضائقة تحديدا، فإن ما يقارب %50 من أطفال رأس علي (صفوف أول وحتى الثامن) يعانون من صعوبات تعليمية مختلفة (113 طالبا من بين 225)".

ونوهت المحامية زهر إلى أن قرار وزارة الصحة يخرق حق سكان القرية الدستوري بالحصول على خدمات صحية. وقالت إنه "يجب إلغاء قرار وزارة الصحة لأنه يخرق الحق الدستوري للنساء والأطفال والأولاد بالصحة وبسلامة الجسد. لهذه القضية أهمية قصوى لأنها تمس حقوق شريحة مجتمعية مستضعفة جدا. يتناقض هذا الخرق مع تعليمات قانون التأمين الصحي والذي أقر بشكل واضح توفير خدمات صحية وقائية، متاحة وقريبة من مكان السكن".

وختم مركز عدالة رسالته، مطالبا المحكمة العليا إلزام وزارة الصحة بإعادة فتح عيادة الأم والطفل في قرية الخوالد.

 

ملف خاص | هبة القدس والأقصى