"كيان" تنظم ورشة تدريبية في مجلس التعليم العالي عن التحرش الجنسي

"كيان" تنظم ورشة تدريبية في مجلس التعليم العالي عن التحرش الجنسي

نظم "كيان"- تنظيم نِسوي، مؤخرًا، ورشة تدريبية خاصة بمنع التحرش الجنسي في أماكن العمل لموظفي القوى العاملة في مجلس التعليم العالي بالقدس.

وتأتي الورشة التي قدمتها المحاميّة شهرزاد عودة ضمن عمل كيان في مجال تقديم الاستشارات والمرافقات القانونية فيما يتعلق بتطبيق قانون منع التحرش الجنسي (1998) في أماكن العمل.

وشارك في الورشة عددٌ من موظفي المجلس، وتطرقت عودة إلى مفهوم ومعنى التحرش الجنسي، نص القانون المذكور، السلوكيات والمخالفات التي تندرج ضمن القانون، وواجبات المشغل تجاه الموظف والموظف تجاه بقية الزملاء في العمل.

وخص "كيان" موظفي القوى العاملة في مجلس التعليم العالي بهذه الورشة نظرًا لحالة التهميش التي يعاني منها عمال وموظفو التنظيف ضمن أماكن العمل، الأمر الذين أكده المشاركون، مشددين على أنه للمرة الأولى ينظم لهم دورة مماثلة تعرفهم بحقوقهم بشكل عام وتعزز معرفتهم بموضوع التحرش الجنسي في أماكن العمل، بشكل خاص.

وتناولت عودة في الورشة معطيات تتعلق بالتحرش الجنسي في أماكن العمل، مشيرة إلى أنه في العام 2014 فتح 1119 ملف تحرش جنسي في الشرطة وأكثر من نصفها (51.39%) تم تجميدها، فيما تجاوز عدد الشكاوى المقدمة بالتحرش الجنسي أكثر من 5 آلاف شكوى! ما يؤكد أنّ الحديث ليس عن حالات فردية بقدر ظاهرة تستدعي الوقوف عندها والتعامل معها!

وبدأت عودة ورشتها التدريبية بتعريف معنى التحرّش منعًا للالتباس، مشيرة إلى كافة القرائن الدلائل لوقوعه من كلام يحمل الطابع الجنسي، والابتزاز، والأعمال المشينة، والطلبات المتكررة والتي تحمل الطابع الجنسي، واستغلال السلطة لفرض طلبات جنسيّة على الموظفات أو الموظفين.

وأوضحت الواجبات التي تقع على المشغل لمنع التحرشات الجنسية في العمل سواءً من حيث رفع الوعي للموظفين، توقيعهم على دستور داخلي، وأيضًا تعيين شخص مسؤول عن منع التحرش الجنسي في أماكن العمل.

وخلصت المحاميّة عودة محاضرتها بتوضيح دور المسؤول عن التحرش في أماكن العمل وصلاحيته والمسارات القانونية التي يقوم بإتباعها، سويةً مع الضحية، لإنصافها.

وفي تعقيبٍ لها، قالت المحامية شهرزاد عودة، إن "كيان كتنظيم نسويّ ينشط في مجال منع التحرشات الجنسية على مستويين، الأول هو التوعويّ، حيث نقوم بتنظيم محاضرات عدة من باب القناعة أنّ التوعية لخطورة الظاهرة تُساهم بشكل كبير في ردعها والتحذير من مخاطرها وإسقاطاتها، بالذات على الضحيّة، ومن ثم على عائلتها وعلى المجتمع عامة. المستوى الثاني، هو فحص مدى تطبيق القانون وتعيين مسؤولات عن التحرشات الجنسيّة".

وأكدت أن "التفاعل مع الورشة كان كبيرا، خاصة وأنّ هذه المرة الأولى التي يمر فيها طاقم القوى العاملة في مجلس التعليم العالي بمثل هذه الورشة، الأسئلة التي طرحت أكدت الجدية في التعامل مع الموضوع والرغبة في الاستيضاح الحد الفاصل ما بين العلاقات الطيبة بين الزملاء والتحرش الجنسيّ".

وختمت عودة بالقول، إنه "من المهم الإشارة إلى أنه من خلال ورشات كيان في السياق، ورغم شح المعلومات المتعلقة في التحرش الجنسي بمجتمعنا، إلا أننا نلمس ازديادا في الوعي المجتمعي في التحدث وتناول هذه الظاهرة المقلقة والتي كانت ولفترة طويلة من التابوهات".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018