الناصرة: عريضة تطالب البلدية بالتصدي لمخطط خنق المدينة

الناصرة: عريضة تطالب البلدية بالتصدي لمخطط خنق المدينة
منظر عام لمدينة الناصرة (أرشيفية)

وقع المئات من أهالي مدينة الناصرة على عريضة تحت عنوان "نعم للبناء... لا للاختناق" وجرى توجيهها إلى رئيس البلدية، علي سلام.

وجاء في نص العريضة التي وقع عليها نحو ألف شخص والتي بادرت إليها لجنة حي شنلر: "نحن الموقعون أدناه، سكان مدينة الناصرة من أصحاب حق الاقتراع، نقف يدا واحدة ضد خنق المدينة وسلبها آخر المناطق الخضراء، نرفض تحويل مدينتنا من صرح تعليمي إلى "غيتو"، نرفض خنق آخر منافذ المدينة، نطالب الدولة بحقنا بتوسيع مسطح مدينتنا بما يتلاءم مع احتياجاتنا، نرفض إقامة وحدات سكنية جديدة قد تصل إلى ألف وحدة في الحرش الوحيد بمدينة الناصرة والمحاذي لحي شنلر وعلى نفس البنية التحتية".

وأضافوا أن "اكتظاظا أكثر بالمدينة يعني عنف أكثر، يعني أزمة سير أكبر، يعني هروب أهل الناصرة من مدينتهم بسبب انعدام التخطيط الصحي وانعدام المرافق والضغوطات الاجتماعية".

وطالبوا إدارة بلدية الناصرة أن "تقف معنا علنا ضد هذا المشروع بتقديم الاستئناف على قرار اللجنة اللوائية برفض الاعتراض، ونحن بدورنا ندعم البلدية بشكل مطلق في نضالها من أجل توسيع مسطح المدينة وتحصيل أراض إضافية من السلطات وضمها للناصرة والبناء عليها وتطوير المدينة".

وبادرت لجنة حي شنلر إلى العريضة، التي تم تسليمها لمكتب رئيس البلدية في أعقاب ما وصفته بـ"التجاهل المستمر من قبل السيد علي سلاّم لسكان حي شنلر ولأعضاء اللجنة المنتخبة في الحي في مطلبهم هذا".

وقالوا إنهم "لم يتلقوا أي تجاوب من قبل رئيس البلدية لتوجهاتهم المستمرة منذ ثلاثة أشهر بهدف التعاون من أجل صد المخططات الحكومية الإسكانية، التي تبدو بظاهرها على أنها تسعى لحل ضائقة السكن، ولكن هي في جوهرها تسعى لخنق آخر منافذ المدينة وعدم الاستثمار الجدي والحقيقي بتوسيع مسطح المدينة وتطويره".

وعلم أن سكان حي شنلر وبلدية الناصرة قاموا بالاعتراض على هذا المشروع سابقا، إلا أن اللجنة اللوائية كانت قد رفضت اعتراضهم، وبهذا لم يتبق أمامهم سوى الاستمرار بالمسار القانوني والاستئناف على قرار رفض الاعتراض.

وقال سكان حي شنلر ولجنة الحي إنهم "فوجئوا بعدم تقديم البلدية للاستئناف وعدم المضي في المسار القانوني لوقف المشروع، لما يحمله من مخاطر على المدينة، وذلك بناء على مشاورات عديدة أيضا مع مهندسين مختصين الذين أكدوا أهمية وقفه فورا".

وعادت لجنة الحي في شنلر وأكدت على "مسؤولية البلدية في عدم المساهمة بخنق المدينة أكثر، بل بالعمل الجدي والحقيقي من أجل إيجاد حلول جذرية لضائقة السكن، وتؤكد التزامها الكامل والتزام السكان بدعم البلدية في هذا مسار المطالبة بتوسيع مسطح المدينة".

واعتبرت اللجنة أن "استمرار الاستهتار بالجمهور ومطالبهم والتوجهات العديدة والمستمرة ما هو إلا استهتار بالمدينة ومستقبلها"، كما أكدت اللجنة على "المخاطر المستقبلية المتعلقة بهذا المشروع وعلى رأسها تفاقم أزمة السير، القضاء على المناطق الخضراء، تردي جودة الحياة والاستمرار بالبناء دون الاستثمار بالإنسان واحتياجاته ودون الاكتراث للبنى التحتية القائمة وانعدام الحدائق العامة والاستمرار بهجرة السكان من المدينة إلى بلدات تبدو فيها الحياة أكثر جودة".

وختمت لجنة الحي في شنلر على أنها "مستمرة في مساعيها الجماهيرية وتوعية السكان لمخاطر المشروع، كما أنها ماضية في الاستئناف ضد قرار اللجنة اللوائية رغم أن هذا يقع على عاتق البلدية، ولكن في ظل استهتار البلدية بمطالب السكان وإتباع سياسية الأبواب المغلقة، يجد سكان الحي والمدينة أنفسهم يقومون بالدور المعد للبلدية، ولكن من أجل الناصرة ومستقبلها تؤكد لجنة الحي أنها ستبذل كل ما في وسعها لوقف هذا المشروع والتصدي لكل من يشرعنه".

هذا، وسنقوم في "عرب 48" بنشر تعقيب بلدية الناصرة حول القضية إذا ما وصلنا لاحقا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018