قلنسوة: "لا نريد الشعارات والمهرجانات... فقط لا تخذلونا"

قلنسوة: "لا نريد الشعارات والمهرجانات... فقط لا تخذلونا"
(توضيحية)

يعيش أصحاب المنازل المهددة بالهدم، في مدينة قلنسوة، في الساعات الأخيرة، حالة من الترقب والقلق الشديدين، إثر رفض النيابة العامة قبول تجميد أوامر الهدم، مطالبين المحكمة الرد على قرارها بتجميد المنازل من أول أمس.

وفي الوقت الذي يصارع فيه أصحاب المنازل المهددة بالهدم، في أروقة المحاكم التي استنزفتهم بأموال طائلة، أمام الحكومة اليمينية المتطرفة، يرى المواطنون في قلنسوة أنهم وحيدون في هذه المعركة، معوّلين على لجنة المتابعة ونواب القائمة المشتركة الوقوف إلى جانبهم.

كما وانتقد بعض المواطنين وأصحاب المنازل المهددة بالهدم، لجنة المتابعة ورئيسها محمد بركة، مدّعين عدم وقوف اللجنة إلى جانبهم، في هذا الوقت الصعب الذي وصفوه بانّه "أصعب مما كنا نتصور".

ويُشار إلى أن خطر الهدم الفوري يهدد ثلاثة منازل في مدينة قلنسوة، المهددة منذ عامين، وكانت قد حصلت على تجميد مؤقت بين الحين والآخر، وتعود لصاحبها محمد عودة، إسماعيل واوية وعبد الحكيم حمودة.

وقال ضياء تايه، من الحراك الشبابي في قلنسوة إن، "الحكومة اليمينية العنصرية ما زالت مصرة على هدم المنازل ومعاملتنا على أننا أعداء".

وتابع، "الوضع القانوني صعب جدا، وذلك بسبب رفض المحكمة جميع الخرائط التي قدمناها لهم، واللجنة اللوائية مصرّة على الهدم، ولهذا فإن الحل الوحيد لحماية البيوت هي الهبة الجماهيرية".

وأضاف، أن "الحل الوحيد هو وقوفنا نحن الأقلية العربية، موحدين أمام هذا الهجوم الشرس لحماية بيوتنا وكرامتنا وللدفاع عن حقوقنا".

وحمّل تايه المسؤولية للحكومة العنصري قائلًا إنه "أنا أحمل المسؤولية لحكومة ناتنياهو العنصري، وإلى القيادات العربية التي لم تسجل موقفا حتّى الآن وإلى كل متخاذل خائف من الوقوف إلى جانبنا، فإما أن نعيش بكرامة، أو فلا قيمة لحياتنا...

وأضاف تايه "كفاكم استهتارا وتخاذلا، نحن لا نريد ممثلين في الكنيست فقط، نحن نريد قيادات تقود انتفاضتنا وثورتنا ضد الظلم الذي نواجهه، نريد قيادات في الميدان وليس على وسائل الإعلام فقط".

وخلص بالقول إنه، "توجهنا إلى لجنة المتابعة وإلى اعضاء الكنيست أمس، وقدمنا لهم تقريرا مفصلا عن وضعنا، ونحن ننتظر إلى الآن أن يأخذوا موقفا رجوليا حرا واضحا، آن الأوان أن نوضّح للعدو الصهيوني أننا لسنا لقمة سهلة ولا نقبل بالظلم، آن الأوان أن يفهموا أننا أصحاب أرض وحق، ولن نسمح بالتعدي علينا ولن نسمح بسلب حقوقنا وكرامتنا منا".

وقال محمد عودة، صاحب منزل مهدد بالهدم لعرب 48، "لن أترك الجرافات تهدم بيتي وأنا مكتوف الايدي، سوف أدافع عن بيتي حتى وإن كلفني الأمر حياتي، أنا والعائلة والأولاد لا ننام الليل، منذ أن صدر أمر الهدم بحق بيتنا، دفعنا كل ما نملك من أجل أن نؤمن مستقبل الأولاد، ويريدون أن يهدموا مستقبلنا بثوانٍ".

ووجه حديثه إلى الجماهير والقيادات وقال، إنه، "يجب على القيادات أن تتكاتف الآن مع الجماهير من أجل توحيد الصفوف للتصدي لهذه السياسة الغاشمة، نعتب على لجنة المتابعة، إذ لم يزورنا أي مندوب منهم، من أجل الاطلاع على المستجدات والمجريات الأخيرة والخطيرة".

وخلص بالقول "أنا لا أريد العنف ولا اللجوء إليه، أنا أريد أن أعيش وأولادي بالطريق السليم والعيش بكرامة معهم تحت سقف واحد، أرجو من كل من يستطيع المساعدة ألا يبخل علينا".

وقال فادي خطيب من مدينة قلنسوة إنه "بعد هدم ١١ منزلا في قلنسوة، يصدر اليوم أمر هدم لـ ٦ منازل جديدة، وفي هذا أقول، أين لجنة المتابعة أين محمد بركة وأين أعضاء الكنيست العرب الذين منحناهم ثقتنا، نحن اليوم في قلنسوة نشعر أننا تركنا وحيدين في هذه المعركة أمام السلطات الإسرائيلية".

وتابع أنه، "لا نريد شعارات، لا نريد مقالات ولا مهرجانات وتبرعات، نحن فقط لا نريد أن تخذلونا، نحن في قضية سياسية، لكننا لا نراكم إلى جانبنا".

وتابع "أناشد الجميع من الطيبة والطيرة وقلنسوة للوقوف مع أصحاب المنازل، أنتم املنا الوحيد المتبقي في هذه المعركة، النضال الجماهيري هو الذي تبقى لنا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018