زعبي: المعارضة الإسرائيلية أخطر على الديمقراطية من اليمين

زعبي: المعارضة الإسرائيلية أخطر على الديمقراطية من اليمين
(أ.ف.ب)

هاجمت النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، حنين زعبي، المعارضة الإسرائيلية في خطاب لها أمام جلسة للهيئة العامة للكنيست، خلال المناقشة حول قانون التوصيات، متهمة إياهم بدعم اليمين وإعطاء شرعية للجرائم التي ترتكبها الأجهزة الأمنية في الأراضي المحتلة منذ إعلان ترامب في 6 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، القدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت زعبي في خطابها: "عشرات الساعات من الخطابات، ولم تجد ‘المعارضة‘ داعيا أو مبررا أو مكانا للحديث أو للتطرق ولو بكلمة عما يجري حولها في الأسابيع الثلاث الأخيرة، عن قتل الجنود لـ15 فلسطينيا، عن اعتقال 585 فلسطينيا، بينهم 184 طفلًا و11 امرأة؛ عن إطلاق النار على فلسطيني مقطوع الرجلين يحمل علم فلسطين، المعارضة لا تتكلم، لأن تلك الجرائم لا تستحق حتى الذكر في نظر المعارضة".

وأضافت زعبي، وسط محاولة إسكاتها من قبل أعضاء كنيست من الائتلاف اليميني برئاسة الليكود، ومن المعارضة على حد سواء، أنه لم تتكلم المعارضة "عن أن الجنود يدخلون لساحة بيت عهد، ابنة الـ17 عاما، ويعتقلونها، لأنها لا تريدهم في ساحتها، وذلك بعد ساعات من مقتل ابن عمها، تلك ليست جريمة تستحق الذكر؟".

وتابعت أنه "اعتقال 184 طفلا، لا تستحق كلمة من عشرات ساعات خطابات المعارضة؟ هذه ليست جرائم أكثر خطورة من الفساد؟ هذه ليست مخاطر، هذه الجرائم لا تخرجكم عن طوركم كما يخرجكم الفساد عن طوركم؟ عشرات ساعات الخطابات، دون أن تخطب المعارضة خطابا واحدا... واحدا، ضد قوانين العنصرية والأبارتهايد؟ ضد سرقة الأراضي وطرد السكان؟ هل هذا فعلا ما تستطيعونه؟ أن تلقوا بخطابات؟ وخطابات عمياء، لا تمت للواقع بصلة، سطحية ومثيرة للشفقة؟ لقد فقدتم العلاقة مع الأخلاق ومع الواقع، ومع المنطق كذلك".

وأضافت النائبة العربية أنه "لقد اخترتم أن تكونوا جزءا من اليمين، ولقد سقطتم في كل الامتحانات الحقيقية، وتتباهون في الامتحانات الصغيرة. أنتم فعلا تنفرون من هذا القانون (قانون التوصيات)، لكنكم صوتم قبل أسبوع مع قانون يعطي امتيازات لمن خدم في جيش الاحتلال، أنتم فعلا تنفرون من هذا القانون، لكنكم صوتم لعشرات القوانين التي شرعت لجرائم حرب".

وأكدت زعبي أنه "بين هذه المعارضة وبين الأخلاق، لا يوجد أي علاقة، وأنتم أخطر على الديمقراطية من اليمين، لأنكم تشوهون الديمقراطية، وتجعلون العنصرية تتكلم باسمها، أنتم تبصقون في وجه الديمقراطية، أنتم تهينون الديمقراطية، أنتم لا تريدون للشرطة أن تقدم توصيات ضد الشرطة، وأنتم تمتنعون في كل محطة عن تقديم توصيات ضد اليمين".

وأشارت زعبي إلى أن "هذه الخطابات مسرحية هزيلة، بائسة، تريدون منها أن تتمتعوا من كل العوالم: أن تدعموا العنصرية وأن تظهروا بمظهر الديمقراطي، أن تدعموا الأبارتهايد أن تظهروا بمظهر الليبرالي. أنتم أكثر نفاقا من اليمين، أنتم من تمكنون هذه الدولة من ادعاء الديمقراطية".

وختمت زعبي خطابها بالقول: إن "من يريد محاربة جرائم الحرب، والقمع، والقتل وسرقة الأراضي، يقف ضد قوانين تشرعها، ويناضل ويتظاهر، أما أنتم فتدعمون كل ذلك".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018