أم الفحم: معطيات المسح الصحي مقلقة

أم الفحم: معطيات المسح الصحي مقلقة
جلسة بحث المسح الصحي بأم الفحم، الثلاثاء

*نسبة التدخين لدى الرجال في أم الفحم تصل إلى 54%

*نسبة السمنة الزائدة عند النساء أعلى من النسبة العامة في البلاد

*نسبة الممارسين للرياضة في أم الفحم أقل من نسبة الممارسين للرياضة في البلاد


عقد رئيس بلدية أم الفحم، الشيخ خالد حمدان، اجتماعا موسعا لمديري الأقسام في البلدية، بحضور رئيسة شبكة المدن الصحية في البلاد، ملكا دونخين، ومركزة مشروع المسح الصحي، أول من أمس الثلاثاء، بهدف دراسة نتائج المسح الصحي لمدينة أم الفحم، والذي قامت به مؤخرا وحدة المدينة الصحية.

وأشارت النتائج إلى وضع صحي مقلق لمواطني المدينة، بحسب المعطيات المتوفرة.

وأكد رئيس البلدية خلال اللقاء على "ضرورة استلهام واستخلاص العبر والخروج بقرارات وتوصيات وتنفيذها وتطبيقها لتدارك الأمور والعمل أمام المؤسسات الرسمية والمحلية وبالتعاون والشراكة معها، لرفع مستوى الوعي المعرفي الصحي، ومتابعة تطبيق هذه القرارات خلال جلسات قادمة تخصص لهذا الموضوع".

وكانت وحدة الصحة والمدينة الصحية في بلدية أم الفحم أجرت مسحا صحيا شاملا لمواطني المدينة، شمل جمع معطيات من المؤسسات الرسمية مثل وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووزارة العمل والرفاه والخدمات الاجتماعية ودائرة الإحصاء المركزي، وشمل كذلك جمع معطيات من داخل مؤسسات محلية في أم الفحم مثل صناديق المرضى ومكتب العمل والتأمين الوطني، كما أجري استطلاع ميداني شمل مقابلات شخصية لعدد من سكان المدينة، حيث شملت العينة قرابة 1100 شخص، وتم تعبئة النماذج من قبل شركة خاصة.

وشمل المسح الصحي عددا من الموضوعات والأسئلة التي تؤثر وتساهم في صحة الفرد، منها جوانب سلوكية للفرد مثل تناول الأغذية والمشروبات وممارسة النشاط الرياضي البدني، وإذا كان يعاني من أمراض معينة، مثل السكري والسمنة والضغط والتدخين وغيرها.

وقالت مديرة مشروع المدينة الصحية، الحاجة نجاح جبارين، عن نتائج الاستطلاع والمسح الصحي، إن "نتائج الاستطلاع كانت، بكل أسف، مطابقة للمعطيات التي تم الحصول عليها من المؤسسات الرسمية، مما يدل على مصداقية المعطيات التي حصلنا عليها من المواطنين. هناك نتائج مقلقة بشأن الأنماط الصحية والسلوكية العامة مثل التغذية والتدخين وممارسة الرياضة بكل أشكالها".

وفيما يخص النتائج، قالت الحاجة جبارين، إنه "تبين من المسح الصحي أن نسبة التدخين لدى الرجال في أم الفحم فوق جيل 22 عاما تصل إلى 54% وهي نسبة عالية جدا أعلى من النسبة العامة في البلاد ومن نسبة المجتمع العربي أيضا. وفيما يخص السمنة والسمنة الزائدة فهناك معطى مقلق أيضا فيما يخص النساء من جيل 45 عاما فما فوق، فعندهن نسبة السمنة الزائدة أعلى من النسبة العامة في البلاد وأعلى كذلك من نسبة المجتمع العربي في البلاد. أما بالنسبة لضغط الدم العالي فالنتائج تؤكد أن النسبة أيضا عالية، حيث أن الوفيات الناتجة عن الضغط العالي نسبتها أعلى من المعدل العام في البلاد وأعلى كذلك من نسبتها في المجتمع العربي. كما أن نسبة الممارسين للرياضة في أم الفحم أقل من نسبة الممارسين للرياضة في البلاد بشكل عام وفي المجتمع العربي أيضا. وأن نسبة السمنة الزائدة لدى طلاب المدارس من الصف الأول حتى الصف السابع هي من النسب العالية أيضا وكذلك نسبة المشروبات المحلاة والغازية هي من النسب الأعلى في البلاد".

هذا، وجرى في الجلسة المذكورة مناقشة المعطيات وسبل التعاطي معها وضرورة اتخاذ خطوات عملية ووضع خطة استراتيجية على المدى القريب والبعيد لمواجهة ومعالجة الوضع.

وأكد المجتمعون على أنه "هناك حاجة ماسة للعمل المشترك والتعاون بين جميع أقسام البلدية والمؤسسات الأخرى للحد والتقليل مما ذكر ووضع رؤيا وأهداف واضحة المعالم للنهوض بالوضع الصحي العام في أم الفحم".