ضغوط غربية: تجميد إجراءات الاحتلال ضد الكنائس بالقدس

ضغوط غربية: تجميد إجراءات الاحتلال ضد الكنائس بالقدس

في أعقاب ممارسة ضغوط من بعض الدول الأوروبية، على ما يبدو، اضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورئيس بلدية الاحتلال في القدس، نير بركات، إلى تجميد كل إجراءات جباية ضرائب الأرنونا البلدية التي فرضتها على الكنائس في القدس المحتلة. 

وقرر نتنياهو وبركات إقامة "طاقم مهني برئاسة الوزير تساحي هنغبي وبمشاركة كل الجهات المعنية من أجل إيجاد حل لقضية الأرنونا المفروضة على مناطق بملكية الكنائس، ليست أماكن عبادة". 

من جانبه، قال رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني، إن "الكنائس انتصرت على الاحتلال في هذه المعركة، في إطار الحرب الاسرائيلية ضد كل من هو غير يهودي، من خلال اعلان حكومة الاحتلال تجميد قرار ما يسمى بلدية القدس بفرض ضرائب الاملاك على المؤسسات الكنسية، وايضاً تجميد اي تشريع في الكنائس يستهدف تسهيل مصادرة العقارات التابعة للكنائس. ووجه التجمع الوطني المسيحي على لسان رئيسه التحية لروؤساء الكنائس و جميع المتضامنين من أبناء شعبنا الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه".

وأكدت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، مساء اليوم، أن تدخل نتنياهو في موضوع فرض الضرائب على أملاك الكنائس جاء في أعقاب احتجاجات قدمها الفاتيكان واليونان ودول في أوروبا الشرقية وكذلك احتجاجات شديدة مارستها منظمات المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة، الذين يشكلون اليمين الأميركي والتيار الداعم للرئيس دونالد ترامب.

وفي خطوة تصعيدية، أغلق رؤساء الكنائس في القدس، أول من أمس الأحد، كنيسة القيامة حتى إشعار آخر، احتجاجًا على نية السلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة أراضي وأوقاف كنائس القدس، وهي خطوة نادرة لم تتكرر منذ عام 1948.

وجاءت الخطوة الاحتجاجية كرد على نية اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الكنيست، الأحد، مناقشة قانون يتيح لسلطات الاحتلال مصادرة أراضٍ باعتها الكنائس منذ العام 2010، وكذلك على نية بلدية الاحتلال في القدس جباية ضريبة "أرنونا" من الكنائس.

وعمم رؤساء الكنائس رسالة، صباح الأحد، هاجموا فيها الخطوات الأخيرة التي تنوي سلطات الاحتلال المختلفة اتخاذها، والتي تستهدف الكنيسة، واعتبروا في الرسالة أن هذه الخطوات هي استهداف ممنهج للأقلية المسيحية في الأراضي المقدسة.

المتابعة: قرار فرض الضرائب على كنائس القدس عنصري يهدف للسطوة على الأوقاف

ومن جهتها، أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في بيان أصدرته اليوم، الثلاثاء، وصلت نسخة عنه لـ"عرب 48" قرار بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، فرض ضرائب مسقفات (أرنونا) على الكنائس والأديرة في القدس المحتلة، بقيمة تتجاوز 670 مليون شيكل، وقالت إنه "قرار عنصري لا شرعية له، ويهدف للابتزاز للسطوة على الأوقاف. وتساند المتابعة قرار إغلاق كنيسة القيامة، مناهضة للقرار الاستبدادي، كي يعرف العالم أكثر عن جرائم الاحتلال".

وأضافت المتابعة، أن "قرار بلدية الاحتلال ظهر فجأة، ودخل فورا إلى المسار التنفيذي العقابي، من خلال فرض حجوزات على حسابات الكنائس من مختلف الطوائف. وهناك دلائل تؤكد أن اليمين الاستيطاني المسيطر على الحكومة، يقف من وراء الخطوة. والهدف بالنسبة لنا واضح، وهو عربدة احتلالية، وابتزاز للكنائس لدفعها على التخلص من عقارات وقفية في المدينة، أو الرضوخ لإملاءات عصابات المستوطنين وممثليهم في الحكومة، للتفريط بأراض لأغراض الاستيطان".

وأعربت لجنة المتابعة عن مساندتها "القرار التاريخي الذي اتخذه رؤساء الكنائس لإغلاق كنيسة القيامة أمام الجمهور والسياح، مناهضة لقرار بلدية الاحتلال، فهذا سيكون رسالة مباشرة إلى العالم، خاصة وأنه يحج إلى الكنيسة يوميا آلاف السياح من كافة أنحاء العالم".

ودعت المتابعة إلى "مساندة شعبية للكنائس في وجه قرار الاحتلال، الذي يستهدف الوجود الفلسطيني بكافة أشكاله في المدينة، من خلال التضييق على الأهالي الفلسطينيين أصحاب المدينة الشرعيين، والتضييق على المقدسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في المدينة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


ضغوط غربية: تجميد إجراءات الاحتلال ضد الكنائس بالقدس