"كيان" يعرض ورقة موقف بشأن حضانة الأطفال

"كيان" يعرض ورقة موقف بشأن حضانة الأطفال
لجنة حقوق الطفل في الكنيست (أرشيفية)

أبرق "كيان"- تنظيم نِسوي، مؤخرًا، برسالة إلى رئيس لجنة حقوق الطفل في الكنيست، عضو الكنيست يعقوب مرجي، أوضح من خلالها موقف "كيان" من القانون المُزمع طرحه والذي سيتناول موضوع حضانة الأطفال (تعديل للقانون الحاليّ).

وتعمل لجنة خاصة مشتركة ما بين لجنة التعليم ولجنة حقوق الطفل في الكنيست، في الآونة الأخيرة على تعديل القانون.

وجاء في بيان أصدره "كيان" اليوم، الخميس، أنه طالب من خلال محاميته ألحان نحاس- داوود، بتعميم الموقف على أعضاء اللجنة، علمًا أنّ الاجتماع قد "تفجر وألغيّ" بسبب الخلافات ما بين أعضاء اللجنة، للتوضيح، قانون الأهليّة القانونيّة والوصاية لعام 1962، والمناقش تعديله، ينص على أن تكون الأمّ هي الحاضنة للأطفال دون جيل السادسة، إلّا إذا وُجِدَتْ أسباب خاصّة تتناقض مع مصلحة الأطفال، ما يؤدّي إلى غير ذلك (يشار إليها بفرضيّة الجيل المبكر). ومع ذلك، ثمّة، دائمًا، حقّ في تقديم دعوى حضانة للمحكمة على يد الطرف غير الحاضن، وتبتّ المحكمة حينها في الدعاوى، وتفحص إذا ما طرأ تغيير فعليّ في الحيثيّات يستوجب العدول عن أحقّيّة الطرف الحاضن وفقًا لمبدأ مصلحة الطفل. تحدّد المحكمة، حينها، مصلحة الطفل وفقًا لتقارير الشؤون الاجتماعيّة، وغالبًا تُعطى أهمّيّة كبرى لضمان الاستقرار والثبات في حياة الطفل.

وأوضح "كيان" من خلال الموقف أنّ "مصلحة الأطفال وضمان سلامتهم الجسديّة والنفسيّة بسبب التغيير في العائلة، يجب أنّ يكون بوصلة موجهة للقانون، مع ضمان عدم استعمال الأطفال كورقة ضاغطة ضمن المفاوضات بين الأطراف للتوصّل إلى اتّفاقيّة طلاق".

وشدد "كيان" على أنّ "فرضيّة الجيل المبكر حاليًا تستند إلى مفاهيم محافظة وتقليديّة، ترى أنّ حياة المرأة محصورة في الأعمال المنزليّة وتربية الأطفال، وفي كيان نسعى إلى تغيير هذه المفاهيم وترسيخ مبدأ مساواة المرأة في الحقوق وخلق مجتمع داعم للنساء، ليخترن مسار حياتهنّ كما يشأن، دون إملاءات اجتماعيّة تجعل المرأة مُسَيَّرةً لقبول 'دورها الاجتماعيّ التقليديّ'، كما نسعى إلى خلق مجتمع يتحمّل فيه الرجل والمرأة مسؤوليّات الحياة العائليّة بشكل متساو وعادل".

ورغم ذلك، أوضح "كيان" أنّه "على ضوء الوضع الاجتماعيّ والاقتصادّي للنساء العربيّات، نرى أنّ فرضيّة الجيل المبكر قد تشكّل شبكة أمان للنساء في مسارات الطلاق والانفصال، إذ إنّ وجودها يحمي النساء من المساومة على حقوقهنّ خوفًا من خسارة حضانة الأطفال، كما أنّه لا يمكن تجاهل الواقع المبنيّ على علاقات القوى المتراكمة بين الرجال والنساء، والذي تقع فيه مهمّة تربية الأطفال والاعتناء باحتياجاتهم اليوميّة على النساء بشكل كبير، عليه أي قانون مستقبليّ يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الفرضيّات وضرورة تطبيق مبدأ المساواة التامة والجوهريّة، خاصةً وأنّ الواقع الحالي لا يعكس أي نوع من المساواة بين الجنسين، سواءً فيما يتعلق بمسألة الحضانة المشتركة التامة والمتساوية بين الأهل المنفصلين أو في مسألة تقاسم المصاريف وفي معظم ما يتعلق بموضوع الوالديّة والمهام المتعلقة بذلك".