المحكمة المركزية: البقاء في العراقيب "تحقير للمحكمة"

المحكمة المركزية: البقاء في العراقيب "تحقير للمحكمة"
هدم العراقيب

قبلت المحكمة المركزية في مدينة بئر السبع، استئنافًا قدمته النيابة العامة يطالب بإعلان بقاء أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف، الرافضين الخروج منها "إهانة لأوامر المحكمة" و"تحقيرًا للمحكمة"، وأوصت بإنزال العقوبات القضائية على أهالي قرية العراقيب حسب بنود "إهانة القضاء" في القانون الاسرائيلي.

وتطرق قرار المحكمة إلى وجود أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في النقب، التي هدمت 127 مرة حتى اليوم، على أرضهم التاريخية، بتعريفه "غزوًا لأراضي الدولة".

وتعود أسباب تقديم الاستئناف بحجة إهانة أوامر المحكمة حسب ادعاء النيابة الإسرائيلية، لعدم نجاح أي من الأساليب الأخرى التي اتبعتها الأجسام المسؤولة لدفع أهالي قرية العراقيب على إخلاء أرضهم وهجرها طواعية.

وجاء في قرار المحكمة أن أوامر إخلاء العراقيب خرجت إلى حيز التنفيذ منذ العام 2002، وبالرغم من ذلك لم يقم أهالي العراقيب بإخلائها، مما أدى، حسب تفسير المحكمة المركزية، لضرائب كبيرة وقعت على عاتق خزينة الدولة وقوات الأمن.

وقال القاضي في قراره إنه بالرغم من عدم حسم قضية الملكية على أرض العراقيب، إلا أن هذا "ليس مبررا لعدم تنفيذ أوامر المحاكم الإسرائيلية بالإخلاء".

وعلى هذا الأساس حكمت المحكمة بفرض غرامات مادية، على كل فرد من سكان العراقيب بمعدل يومي خلال فترة رفضهم لقرار المحكمة الحالي منذ تاريخ صدوره (سيحدد لاحقًا)، كذلك دفع مبلغ 15 ألف شيكل تكاليف المحاكمة.

وكانت آخر جلسة استئناف في قضية قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف، ضد قرار حبس الشيخ صياح الطوري من العراقيب لمدة 10 أشهر، الذي فرضته محكمة الصلح في بئر السبع، وتم تأجيل جلسة البت فيه إلى أجل غير مسمى دون إعطاء أي تفسير لمحامي الدفاع.

يذكر أيضًا أن المحكمة المركزية في بئر السبع حكمت في قرار سابق لها، على 6 أفراد من أهالي قرية العراقيب بدفع مبلغ 260 ألف شيكل كغرامات بدل تكاليف عمليات هدم القرية.

ويواصل أهالي العراقيب نضالهم لتحصيل حقهم في عيش كريم لا ينغصه التهديد الوجودي الدائم، ما يقابل برفض إسرائيلي يتمثل بعمليات الهدم المستمرة منذ سنوات ومحاولات تحريش ما تبقى من أراضي العراقيب التي تقدر مساحتها بنحو 1300 دونم في محيط القرية شمال مدينة بئر السبع، رغم أن هذه الأراضي تخضع لإجراءات تسجيل الملكية ومسألة ملكيتها لم تُحسم بعد.

يذكر أن الحكومة الإسرائيلية لا تعترف بنحو 45 قرية عربية في النقب، و تستهدفها بشكل مستمر بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمر ببناء تجمعات لصالح اليهود في النقب.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018