المدارس العربية خاصة بالنقب هي الأسوأ في البلاد

المدارس العربية خاصة بالنقب هي الأسوأ في البلاد
طلاب في مدرسة بالكسيفة (توضيحية)

كشفت معطيات غير رسمية، أعدها مركز "مادلن"، أن البلدات العربية، لا سيما تلك التي في النقب، تعاني من أزرى الأوضاع في البلاد، على صعيد التحصيل العلمي والمستوى الاجتماعي والاقتصادي ونسبة العنف والجريمة فيها، وأن الفجوات بين المدارس العربية واليهودية هائلة.

وجاء في المعطيات التي نشرها موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن بلدات النقب، العربية وغير العربية، تتذيل اللائحة، لمن للبلدات غير العربية أفضلية على البلدات العربية.

ورتبت المدارس العربية على صعيد التحصيل العلمي بحسب نتائج امتحانات البجروت في المدارس الثانوية التي تضم صفوفًا من التاسع حتى الثاني عشر، في حين رتبت تلك التي تضم صفوفًا من العاشر حتى الثاني عشر والإعداديات والابتدائيات بحسب امتحانات "ميتساف".

وتم الترتيب بحسب معدل التحصيل في المواضيع المهمة، وهي الرياضيات واللغة الإنجليزية ولغة الأم والعلوم والتكنولوجيا. وكذلك تم الأخذ بعين الاعتبار عدد الطلاب في كل مدرسة ونسبة العنف والجريمة والاعتداء على المعلمين والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

وبعثت بعض النتائج الأمل، إذ تصدرت أربع بلدات عربية لائحة أشد الارتفاع في العلامات بين عام 2015 و2017، وهي باقة الغربية (14 مدرسة)، الطيرة (16 مدرسة)، عرابة (12 مدرسة) والمغار (10 مدارس). وارتفعت هذه البلدات بـ29 و17 و12 و10 نقاط بحسب الترتيب.

في حين كانت مدينة عرابة هي الوحيدة من بين البلدات العربية التي وجدت في قائمة العشرين الأوائل من ناحية التغيير الإيجابي نسبة لعام 2015، رغم الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدني في البلدة، والتي تحتسب تحت خانة الرقم اثنين على سلم الوضع الاقتصادي الاجتماعي (1 الأسوأ و10 الأفضل).

وضمن العشرين الأخيرة على اللائحة، كانت بلدات اللقية والكسيفة ورهط وعرعرة النقب وتل السبع وشقيب السلام والرملة وبشر السبع وحورة. ويضاف عليهم عدد من البلدات الأخرى في النقب.

وتكشف هذه المعطيات مدى الإهمال الحكومي الذي يعاني منه النقب ككل، والبلدات العربية هناك على شكل خاص، إذ لا تخصص الوزارة ما يكفي من الموارد والميزانيات والاهتمام لهذه المدارس، ولا يمكن بالموارد الحالية والكثافة الطلابية فيها النهوض بطريقة ترتقي لمستوى التعليم المطلوب.

وتظهر القائمة مدى التمييز في وزارة التربية والتعليم، إذ تحتل بلدات مركز البلاد أعلى القائمة في جميع المجالات، في حين تتذيلها المناطق التي تعرف تحت اسم "الضواحي"، وهي الشمال والجنوب، وهذا يثبت فرق الميزانيات وعدم الاهتمام من قبل الدولة بالتطوير البلدات "النائية" أو الاستثمار فيها.