بعد 21 عاما: تعويض مواطنين من نحف صودرت أراضيهم

بعد 21 عاما: تعويض مواطنين من نحف صودرت أراضيهم
منظر عام لقرية نحف (أرشيفية)

ألزمت المحكمة العليا في القدس، بلدية كرميئيل ولجنة التنظيم والبناء هناك بدفع تعويضات لمواطنين من قرية نحف بمنطقة الشاغور بعد مصادرة أراضيهم قبل 21 عاما.

وتعود حيثيات القضية إلى العام 1997، حينما قامت بلدية كرميئيل بمصادرة أراض لصالح شق شارع، دون دفع تعويضات لأصحاب الأراضي بحجة استخدامها لصلاحياتها بموجب قانون التتنظيم والبناء الذي يجيز لها بتفسيرها مصادرة لغاية 40% من مساحة الأرض دون تعويض.

وأنهت المحكمة العليا في قرارها عهد المصادرة الجزئية الذي كان يرمي إلى مصادرة أراض لغاية 40% من مساحتها بدون دفع تعويضات.

المحامي خالد دغش في المحكمة

وبهذا الصدد، قال المحامي خالد دغش الذي ترافع عن أصحاب الأراضي من نحف، لـ"عرب 48"، إن "قرار المحكمة العليا بتركيبة موسعة من 5 قضاة قد أحدث تغييرا جوهريا في الحالة القانونية السائدة في البلاد بكل ما يخص مصادرة الأراضي والتعويض عنها، بحيث من الآن وضعت المحكمة حدا لتعامل الجهات المصادرة مثل لجان التنظيم مع أصحاب الأراضي، بعدما اعتادت هذه السلطات اتباع مصادرة رسمية على الورق بنسبة لا تزيد عن 40% دون أن تكون ملزمة بالدفع لأصحاب الأراضي، واحتمت حتى الآن بتفسير خاطئ للقانون الذي انتهى عهده مع هذا القرار".

وأشاد بموقف أصحاب الأراضي من قرية نحف من عائلات قيس ومصري، وقال إنه "لولا إصرارهم ورفضهم للفُتات الذي اقترحته عليهم بلدية كرميئيل لما كنا قد وصلنا إلى استنفاذ المرافعة القانونية التي أقنعت قضاة المحكمة العليا وقبلها قاضية المحكمة المركزية في حيفا".

وختم دغش بالقول إنه "مع أهمية هذا القرار للحد من المصادرات العشوائية وسلب أجزاء كبيرة من أراضي المواطنين دون تعويض أو مع تعويض بخيس، علينا أن نتذكر أن هذا القرار لم ينصف المتضررين من المصادرات السابقة وغالبيتهم من البلدات العربية والشاغور تحديدا الذين صودرت أراضيهم لصالح إقامة مدينة كرميئيل لإسكان القادمين الجدد من روسيا، حيث أن قرار المحكمة يسري فقط على المصادرات الجديدة التي تأتي بعد قرارها حفاظا وخوفا على الاستقرار المالي للسلطات المحلية ولجان التنظيم والبناء، حيث يتوقع أن يخلف القرار تبعات اقتصادية ومالية هائلة".