التجمع يبحث الالتماس للعليا بأعقاب منع قانون " دولة المواطنين"

التجمع يبحث الالتماس للعليا بأعقاب منع قانون " دولة المواطنين"

بحث التجمع الوطني الديموقراطي الالتماس للمحكمة العليا، واتحاد البرلمانات العالمي كرد على منع رئيس الكنيست الإسرائيلي والمستشار القضائي للكنيست، عرض مشروع التجمع الوطني الديموقراطي " دولة المواطنين" للتداول في البرلمان، بادعاء أن القانون يلغي أفضلية اليهودية، وبالتالي يهودية الدولة.

وتأتي التطورات الأخيرة، على وقع  مساعي حثيثة للحزب الحاكم في إسرائيل الـ"ليكود"  تشريع قانون "القومية"، والذي يمنح تفضيل واسع لليهودي لمجرد كونه يهودي، ويمس بالأقلية القومية العربية الفلسطينية في البلاد ومكانة اللغة، وحقوق أساسية أخرى مثل الحق في المسكن للعرب وغيرها، وبهذا ينتهك قانون "القومية" حقوق الإنسان الأساسية وفقا للمواثيق الدولية.

وقال النائب في الكنيست، د. جمال زحالقة في حديثه لـ"عرب 48" إن  "قرار رئاسة الكنيست الإسرائيلي منافي للديموقراطية وحقوق الأقلية الفلسطينية، وأعضاء البرلمان، وهو قرار يدل على طبيعة النظام في إسرائيل، وليس موقفًا شخصيًا لرئاسة الكنيست"، كما يُثبت أنه "ليس فقط لا يوجد مساواة، وإنما أن المطالبة بالمساواة أصبحت أمرًا غير شرعي في هذه البلاد، باعتبار ما جاء في الاستشارة القضائية للمستشار القضائي للكنيست أنه يمنع المطالبة بتغيير الوضع الذي فيه أفضلية لليهود في الدولة، وأن الدولة مبنية على أفضلية لليهود، وإلغاء أفضلية اليهودي معناه نفي وجود إسرائيل كدولة يهودية وعلى هذا الأساس يجب منع طرح قانون دولة المواطنين".

ما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها ردا على قرار رئيس الكنيست؟


أجاب د. زحالقة: "نحن نقول إن دولة المواطنين هي المبدأ المؤسس لحزب التجمع الوطني الديموقراطي، وخضنا الانتخابات على هذا الأساس، وواجهنا التماس للمحكمة العليا لمنعنا من خوض الانتخابات ورفضت المحكمة العليا في أكثر من مرة الالتماس، ويبدو أن الكنيست لا تحترم قرارات المحكمة العليا. نحن نبحث الالتماس والتوجه لاتحاد البرلمانات العالمي والمطالبة بالحماية من طغيان الأغلبية وحرماننا من أبسط حقوقنا كأعضاء برلمان".


هل طرح قانون  دولة المواطنين رد على قانون "القومية"؟


قال د. زحالقة إنه "في هذا الطرح نوع من الرد ولكننا نحمل هذا المبدأ بدون علاقة لقانون القومية ، وهذا القانون يتحدى مبنى الدولة القائم كما هي الآن قبل قانون القومية، الذي يجعل أفضلية بشكل متطرف ووقح ببنود مختلفة لأفضلية اليهود على حساب العرب في هذه البلاد".


هل توجد أنظمة ديموقراطية تشرع قانون يمنح أفضلية بهذا الشكل الفظ لمجموعة دون أخرى؟


قال د. زحالقة إن "مبنى دولة إسرائيل فريد في العالم، ولا وجود له في أي مكان آخر، هذه الدولة هي دولة جزء من مواطنيها ودولة أناس هم ليسوا مواطنيها، وهم يهود العالم، وهي ليست دولة جزء آخر من مواطنيها، هذه حالة لا مثيل لها في العالم، آن تكون الدولة حصرا ليهود العالم وبهذا تكون دولة جزء من مواطنيها وأناس ليسوا مواطنين فيها بناء على وعد ديني، وهي ليست دولة جزء من مواطنيها".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018