التزامٌ رسمي بإقامة محطات حافلات بالمدارس التي يرتادُها بدوُ النقب

التزامٌ رسمي بإقامة محطات حافلات بالمدارس التي يرتادُها بدوُ النقب
توضيحية من الأرشيف

التزمت الدولة، مُمثَّلةً بوزارة التربية والتعليم، أمام المحكمة المركزية في بئر السبع، أمس الثلاثاء، بتمويل إقامة محطات حافلات في المدارس التي يتعلم بها الطلاب البدو في النقب، وكذلك التزم المجلس الإقليمي "نافيه مدبار" بالفترة الزمنية لإقامتها، بعد النظر في التماس قدمته المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة".

والتزم المركز الإقليمي "نافيه مدبار" والقسوم، أمام المحكمة، بإقامة المحطات خلال 12 شهرًا من لحظة تلقيهم الميزانيات التي التزمت وزارة التربية والتعليم بدفعها كتمويل لهذا المشروع، إذ تعمل في المنطقة 47 مدرسة، بينها 10 مدارس ثانوية، و37 مدرسة ابتدائية، بينما ما تزال هناك أربع مدارس في مراحل التخطيط. ويزيد عدد المؤسسات التربوية بكثير عن 11 مدرسه ورد ذكرها في الالتماس الذي قدمه مركز "عدالة".

ووصفت قاضية المحكمة الالتماس الذي قدمه مركز عدالة بالمهم، وأشارت إلى أن الادعاءات القوية والموثقة التي تخللها الالتماس آتت ثمارها، إذ أعلنت وزارة التربية والتعليم تمويل إقامة محطات الحافلات والتزم المجلس الإقليمي ببنائها وفق جدول زمني محدد.

من جانبها، قالت المحامية زهر من مركز "عدالة"، في تعقيبها على قرار المحكمة: "هذا قرار مهم ونجاح حققناه، لكننا نؤكد أننا سنواصل متابعة الموضوع حتى نتأكد من تحويل الميزانيات من الوزارة للمجلس الإقليمي وبناء المحطات للطلاب".

ورغم التزام السلطات بتمويل وإقامة محطات الحافلات بعد الالتماس الذي قدمه مركز "عدالة"، رفضت المحكمة إلزامهما بدفع المستحقات القضائية المترتبة على الملف، تحت ذريعة التعقيدات القانونية بكل ما يتعلق بوزارة التربية والتعليم، والأخرى أن المجالس الإقليمية في النقب هي مجالس جديدة وما تزال فقيرة ولا يمكن إلزامها بدفع النفقات.

وفي تعقيبه على هذا الأمر، أعرب مركز "عدالة" عن قلقه من أن "هذا الإعفاء قد يشكل سياسة ومنهجية لدى المجالس الإقليمية، رغم فشلها في تطبيق القانون، وأنه قد يشجع مثل هذا السلوك لدى مجالس إقليمية أخرى مستقبلًا".