الكنيست تصوت ضد فرض الرقابة على فرن ديمونا الذري

الكنيست تصوت ضد فرض الرقابة على فرن ديمونا الذري
مفاعل ديمونا (أ ف ب)

*زحالقة: إشعاع نووي خطير على مناطق النقب والخليل وغرب الأردن في حال هزة أرضية


صوتت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الأربعاء، بغالبية 73 صوتًا مقابل 8 أصوات، ضد اقتراح قانون "فرض رقابة دولية على الفرن الذري الإسرائيلي في ديمونا"، الذي قدّمه رئيس التجمع الوطني الديمقراطي ورئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، النائب د. جمال زحالقة.

جاء ذلك في بيان أصدره المكتب البرلماني للنائب زحالقة، وصلت نسخة عنه لـ"عرب 48"، اليوم.

وأوضح البيان أن "القانون ينص على التوقيع على المعاهدة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية وعلى فتح ما يسمّى 'قرية البحث النووي في النقب' أمام مراقبي الوكالة الدولية لمنع نشر السلاح النووي، كما ينص القانون الدولي وكما التزمت الغالبية الساحقة من دول العالم".

وفي طرحه لاقتراح القانون، قال زحالقة، إنه "ما دام هناك سلاح نووي لدى إسرائيل، ستحصل دول أخرى في المنطقة على سلاح نووي، عاجلّا أم آجلا. المطلوب هو نزع شامل للأسلحة النووية من المنطقة، بدء في إسرائيل، التي لديها أسلحة نووية. شعوب المنطقة لا تريد أسلحة دمار شامل مع أي دولة، ولكن من الصعب لوم دول على مشاريعها النووية ما دامت إسرائيل مدججة بهذه الأسلحة".

وحذر من النتائج المأساوية لهزة أرضية قد تصيب فرن ديمونا، "هناك خطر لهزة أرضية تضرب الفرن، الذي ينتج أسلحة نووية، وهذا سيؤدي إلى كوارث فظيعة في محيطه خاصة في النقب، في منطقة الخليل جنوبي الضفة وفي مناطق غرب الأردن. من المعروف أن هناك إمكانية حصول هزة أرضية مدمّرة في البلاد كل 90 عاما بالمعدّل، والهزة الأرضية الأخيرة حصلت عام 1927، ولهذا الخطر قريب وحقيقي، بالذات لأنّ الفرن الذري في ديمونا قريب من الشق السوري الأفريقي، الذي هو مركز الهزات الأرضية في فلسطين عبر التاريخ".

وأشار زحالقة إلى أن "الهزة الأرضية في اليابان أدت إلى إصابة المفاعل النووية في فوكوشيما، ونتائجها كانت كارثية وهذا نذير خطر لكل الأفران الذرية في العالم، خاصة تلك التي تنتج أسلحة نووية".

وبحسب البيان، "ردّ وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، على اقتراح القانون قائلا إنّ الفرن الذري في ديمونا آمن. هناك لجان إسرائيلية تراقب سلامته. وزعم أن وكالة الطاقة النووية الدولية لا تراقب مخاطر الهزّات الأرضية وسلامة الأفران الذرية. وامتنع الوزير الإسرائيلي عن التطرق إلى الأسلحة النووية مدعيًا أن الفرن هو مركز للأبحاث النووية".

وردّا على ادعاءات الوزير، قال زحالقة، إن "ما يقوم به شطاينتس هو غوغائية، فهو لا يريد أن يعترف بأن إسرائيل تملك سلاحًا نوويًا. وإن لم يكن هذا صحيحا، فلماذا لا توافق إسرائيل على الرقابة الدولية عليه؟".

وختم زحالقة بالقول إن "الوكالة الدولية لا تراقب مخاطر الهزات الأرضية، لكنها تراقب الأسلحة النووية، والفرن الإسرائيلي خطير بسبب إنتاج الأسلحة النووية فيه، والطريق لمنع المخاطر هو تفكيك الأسلحة النووية ونزعها، وهذا هو دور رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018