"راجعة مع عيلتي": جولة في قرية سحماتا المهجرة

"راجعة مع عيلتي": جولة في قرية سحماتا المهجرة

استكمالا لحملة "راجعة مع عيلتي"، نظمت النساء المشاركات في مشروع "نساء على درب العودة"، وهو مشروع مشترك بين "كيان- تنظيم نِسوي" وجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين"، جولة إلى قرية سحماتا المهجرة وعرضا لمسرحية "سحماتا"، مؤخرا.

وهدفت الجولة إلى التعرف على تاريخ وماضي القرية من خلال لقاء أهلها الأصليين، حيث ما زال بعضهم على قيد الحياة.

وبدأت الفعالية التي شاركت فيها العشرات من النساء والرجال والأطفال بعرضٍ شيق لمسرحية "سحماتا" قدمها الفنانان، لطف نويصر ورامي صليبا، في المركز الثقافي الجماهيريّ في فسوطة. ورحبت المسؤولة في المركز، ريما فرنسيس، بالحضور وأثنت على دور الجمعيات المنظِمة في إحياء الذاكرة الفلسطينية.

وبعد العرض المسرحي، جرى تنظيم جولة على أرض سحماتا المهجرة، حيث التقى المشاركون والمشاركات بأهل القرية المهجرين. وتحدث ابن سحماتا، فوزي موسى، عن القرية والحياة فيها قبل النكبة عام 1948، وقصة تهجير القرية، وعن رغبة أهلها في العودة إليها.

وذكر موسى أن "مساعي العودة إلى القرية لم تتوقف، وشملت عدة أنشطة منها فعاليات جماهيرية قام بها سكان القرية الأصلانيون".

وشملت الجولة عدة فعاليات متنوعة للنساء والأطفال هدفت إلى تعريف الأطفال بأحداث النكبة عامة، وتاريخ قرية سحماتا خاصة.

وقال مركز المشروع من جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، محمد كيال، إن "المسرحية والجولة وأيضا المواد التي وزعتها الجمعية تعزز الوعي لدى النساء في كل ما يتعلق بالنكبة والتهجير وسياسة التطهير العرقي التي مارستها المنظمات الصهيونية والجيش الإسرائيلي وما تزال تمارسها الحكومات المتعاقبة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".

وذكّر كيال، الحضور، بأن "الجيش الإسرائيلي كان قد ارتكب مجزرة في قرية سحماتا عام 1948 راح ضحيتها 16 شهيدا من أهل القرية"، مضيفا أن "القوات الإسرائيلية قامت لاحقا بتدمير القرية، ولم يبق منها إلا بقايا الكنيسة وآثار الجامع. وأقامت السلطات الإسرائيلية مستوطنتين على أراضي سحماتا عام 1949 هما ‘حوسين’ و‘تسوريئيل’، وبنت أيضا الجهة الشرقية من ‘معالوت’ على أراضي القرية".

وفي تعقيبٍ لها، قالت مركزة المشروع من قبل "كيان" راوية لوسيا، إن "الإقبال على الجولة كان رائعًا، وإن الجولة تأتي ضمن مشروع عمل على تدريب نساء فاعلات في الحقل، بالأساس على خطاب العودة. ومن المتوقع أن تقوم النساء لاحقًا بترجمة التدريبات إلى مشاريع وفعاليات عينية تعزز إمكانيات العودة لجمهور نسائنا خاصةً، ولمجتمعنا عامةً".

وبدورها، أكدت المشاركة في المشروع، إيناس صغير، من مجد الكروم، على أهمية الجولة وعلى أهمية المُعلومات التي حصلت عليها المشاركات من سكان القرية ومن المسرحية، مضيفة أنّ "هذه اللقاءات ناجحة في تصوير مشهد النكبة المأساويّ أفضل من قراءة الكتب التاريخي"ة.

أما المشاركة، رحاب سواعد، من قرية الحسينية، فقد أكدت على أهمية اللقاء، وخاصةً للنساء، مشيرةً إلى أنّ "خطاب النكبة طالما انحصر على الرجال وأختزل دور النساء، علمًا أنهن كن ناشطات ولهن دور مركزي".

وأوضحت سواعد أنّ "المشروع ككل ساهم بشكل كبير في تعزيز المعرفة لديها بأحداث النكبة، تأثيرها وإسقاطاتها على جيل النكبة ذاته والأجيال اللاحقة، حيث ربط ما بين المعلومات التي حصلت عليها من الأجداد وبين الواقع الفعلي، مما عزز المشهد أكثر ووسع المعرفة بمعلومات النكبة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


"راجعة مع عيلتي": جولة في قرية سحماتا المهجرة

"راجعة مع عيلتي": جولة في قرية سحماتا المهجرة

"راجعة مع عيلتي": جولة في قرية سحماتا المهجرة

"راجعة مع عيلتي": جولة في قرية سحماتا المهجرة