الناصرة: إلغاء تعيين مدير مدرسة العلوم والتكنولوجيا

الناصرة: إلغاء تعيين مدير مدرسة العلوم والتكنولوجيا
المربي حنا أبو العسل (أرشيفية)

*مكتب المربي أبو العسل: الادعاء بأن التعيين سياسي هو مجرد هراء


أثار قرار إلغاء تعيين مدير مدرسة وقرية العلوم والتكنولوجيا "أورط" سابقا، حنا أبو العسل، للمرة الثانية، ردودا واسعة بين مؤيدي القوائم الانتخابية المختلفة ومرشحي الرئاسة في مدينة الناصرة.

واعتبر مرشح الجبهة لرئاسة البلدية، مصعب دخان، أن القرار "تأكيد على موقفنا بأن مستقبل أبنائنا أمانة بأيدينا"، فيما لم يصدر رئيس بلدية الناصرة ومرشح قائمة "ناصرتي"، على سلام، وكذا المرشح للرئاسة، وليد عفيفي، أي تعقيب على القضية، لغاية الآن.

وكانت جمعية "محامون من أجل إدارة سليمة" قدمت دعوى ضد بلدية الناصرة وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم وقالت إنها نجحت بإلغاء تعيين أبو عسل، للمرة الثانية.

وأشارت إلى أن "الدعوى قُدِّمت بعد أن استنفذت الجمعية كافة الإجراءات مع البلدية والوزارات إلاّ أنّ عدم التجاوب مع مطالب الجمعية، لم يترك خيارًا إلا التوجه للقضاء".

وفي طعونها للمحكمة، شددت الجمعية في الدعوى على أنّ "التعيين منافٍ تمامًا للقانون لأن السيد أبو عسل لم يمثل أمام لجنة التعيينات، لأن تعيينه مخالف لأنظمة الحكم المحلي، ولأنه لا يستوفي شروط الخبرة المهنية المطلوبة للمنصب حيث أنه لا يملك شهادة تدريس".

وأكدت الجمعية أنه "بعد المداولات في الدعوى وسماع مسوغات الأطراف رفضت المحكمة كل طعون البلدية وأبو العسل وقررت إبطال التعيين خلال عشرة أيام. يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يبطل بها تعيين السيد أبو العسل لنفس المنصب، ومن نفس المسوغات القانونية، إلا أن البلدية استمرت في محاولات التوظيف ضاربة بعرض الحائط مصلحة الطلاب والمدرسة من خلال سلسلة خروقات للأنظمة القانونية وأسس الإدارة السليمة".

وقال مدير عام جمعية "محامون من أجل إدارة سليمة"، المحامي نضال حايك، إن "ظاهرة التعيينات غير القانونية هي إحدى الظواهر الشائعة والخطيرة في سلطاتنا المحلية العربية. وهذه الحالة تثبت أن الظاهرة منتشرة أيضًا في مؤسسات التربية والتعليم. سنتابع المسيرة نحو تجذير أسس الإدارة السليمة في سلطاتنا المحليّة، ونعتبر النتيجة إنجازا هاما خصوصًا عندما يدور الحديث عن توظيف أحد المرشحين في قائمة رئيس البلدية للانتخابات الأخيرة لمنصب مدير مدرسة رغم أنه لا يملك شهادة تدريس!".

ومن جهته، اعتبر مرشح الجبهة لرئاسة بلدية الناصرة، مصعب دخان، أن "قرار المحكمة إلغاء تعيين مدير مدرسة وقرية العلوم والتكنولوجيا، 'أورط' سابقا، حنا أبو العسل، للمرة الثانية، هو تأكيد على موقف الجبهة الذي طرحته منذ البداية، وترفض فيه التعيينات على خلفية سياسية ومن دون كفاءات، وهذا ما كانت تؤكد عليه الجبهة وما تميزت به خلال أربعين سنة".

وقال دخان إنه "كان ممن طرحوا قضية هذا التعيين منذ البداية بعد أن تبين أنه جاء على خلفية العلاقات الخاصة بين السيد حنا أبو العسل ورئيس بلدية الناصرة، حيث كان واحدا من مرشحي قائمة 'ناصرتي، وتم تعيينه مديرا للمدرسة على رغم عدم استيفاء الشروط ووجود آخرين أصحاب كفاءات ويحملون كافة الشهادات التي تتطلبها هذه الوظيفة".

وأكد دخان على "أولوية الاهتمام بمستقبل الطلاب وتطوير مدارسنا"، مشيرا إلى أن "موضوع التعليم واحد من أبرز ما يتضمنه برنامج الجبهة".

وأعرب مكتب مدير مدرسة "قرية العلوم والتكنولوجيا"، حنا أبو العسل، الذي ألغي تعيينه بالأمس عن أمله بأن يصدر رئيس البلدية، علي سلام، بيانا يكشف من خلاله "الحقائق والمستندات التي تثبت عكس ما جاء في بيان جمعية 'محامون من أجل إدارة سليمة'، ومصعب دخان، والتي تؤكد بأن حنا أبو العسل حائز على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وعلى شهادة الماجستير من جامعة 'مشيغين' وصاحب خبرة تزيد على 20 عاما في إدارة المدارس وتميز بالعمل الإداري سواء في المدرسة التي أسسها هو أو في 'قرية العلوم والتكنولوجيا'، وهو إنسان مكرّم ومحبوب من قبل طلابه وأهالي الطلاب في المدرستين".

وقال مكتب مدير مدرسة "قرية العلوم والتكنولوجيا"، حنا أبو العسل، في تعقيب خاص لـ"عرب 48" إنه "في الفترة الماضية كان يسمح لمدير المدرسة أن يعمل دون حيازته 'شهادة التعليم' من وزارة المعارف، لكن الوزارة غيرت من نهجها، مؤخرا، وتوجهت إلى مدراء المدارس الأهلية بطلب الحصول على هذه الشهادة، وقد بدأ حنا كسائر المدراء السعي للحصول على الشهادة ووصل إلى المراحل النهائية، لكن انشغاله بالمدرسة الجديدة، حالت دون إكماله المرحلة الأخيرة وهي متمثلة بوظيفة بيتية نهائية كان سيكملها مطلع السنة الجامعية الوشيكة، أي أنه أنجز 99% من المسار التعليمي".

وأضاف أن "الإنسان الحاقد فقط هو من يسعى إلى تغطية الشمس بعباءة، والادعاء بأن التعيين سياسي هو مجرد هراء، وأن الخبرة التي يتمتع بها حنا أبو العسل تفوق خبرة أي مدير جديد قد يعين مكانه، وأن من ينظر إلى إنجازاته في رفع نسبة البجروت في المدرسة وفي الناصرة عموما هو فقط من يستطيع أن يميز بين الصواب والخطأ. نحن أمة فقدنا التمييز بين الخطأ والصواب وبتنا نجهل ما هو خير لنا".

وختم المكتب بالقول إن "أبو العسل لم يطلب التعيين في هذه الوظيفة بل دعي ليكون مديرا للمدرسة، لكن الشخص المبني على الحقد والكراهية لا يصلح أن يكون إنسانا ولا قياديا، فهذا الحقد يعيق كل تقدم لصاحبه".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018