"حقوق الطفل" تتبنى مطلب تمثيل العرب في "الطفولة المبكرة"

"حقوق الطفل" تتبنى مطلب تمثيل العرب في "الطفولة المبكرة"
جلسة اللجنة البرلمانية الخاصة لحقوق الطفل، اليوم

ناقشت اللجنة البرلمانية الخاصة لحقوق الطفل، بطلب من عضوتها، النائبة عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، نيفين أبو رحمون، اليوم الثلاثاء، والذي يصادف أيضًا اليوم العالميّ لحقوق الطفل، قضية عدم التمثيل اللائق للمجتمع العربيّ وغياب تمثيل الأهالي في المجلس الوطنيّ للطفولة المبكرة، الذي تمّ تشكيله مؤخرًا بحسب قانون خاص سنّ عام 2017، وأعلن عن أسماء أعضائه مطلع الشهر الجاري.

وشدّدت النائبة أبو رحمون في كلمتها أمام اللجنة، على أنّ "إقامة مجلس الطفولة المبكرة هي خطوة مباركة، ومن الضروري أن تحقّق الأهداف التي أقيمت بالأساس من أجلها: تقليص الفجوات في التربية بالفئات العمريّة الحاسمة لتطوّر الطفل، وتوفير فرص متساويّة لكلّ الأطفال، إذ أنّ الفجوات الاجتماعيّة تبدأ من هذه المرحلة العمريّة، وهي المرحلة الأهمّ لتطوّر الإنسان جسديًا وعقليًا ونفسيًا".

نيفين أبو رحمون

وطالبت بـ"تغيير جذريّ لكل التوجّه السائد نحو الطفولة المبكرة، إذ يجب التعامل مع الطفل كإنسان صاحب حقوق، من حقّه الحصول على تعليم وصحة وثقافة، ويجب التعامل مع الحضانات والروضات لأهميتها التربويّة للأطفال وليس كإطار يسهّل خروج الأهل لسوق العمل".

وانتقدت أبو رحمون عدم التمثيل اللائق للمجتمع العربيّ في مجلس حقوق الطفل، وقالت إن "هناك فقط عضوة عربيّة واحدة في المجلس من بين 22 عضوا، رغم أنّ نسبة المواطنين العرب 22٪ ونسبة الأطفال العرب 25٪، وهذا التمثيل هو أولا غير قانونيّ لأنه يمسّ في الحق بالتمثيل اللائق، وثانيًا هو لا يعكس احتياجات المجتمع العربيّ وخصوصيته الثقافيّة والاجتماعيّة، ولن يجلب الحلول للإهمال والإجحاف المتراكم ضد الأطفال العرب. كما أنّ المجلس لا يشمل تمثيلا لأي عضو ممثّل عن جمهور الأهالي، رغم كونهم مجموعة بالغة الأهميّة والتأثير في مجال التربية والتعليم عمومًا وفي مجال الطفولة المبكرة على وجه الخصوص".

وطالبت أبو رحمون، وزير التربية والتعليم، وهو رئيس مجلس الطفولة المبكرة، بأنّ يستخدم صلاحياته بضمان تمثيل لجمهور الأهل في المجلس، وضمان التمثيل اللائق للمجتمع العربيّ في المجلس وتحديدًا في اللجان الاستشاريّة.

وشهدت الجلسة مشاركة لنواب القائمة المشتركة: النائب جمعة الزبارقة، النائب مسعود غنايم، والنائب طلب أبو عرار، الذين أكّدوا جميعًا أهمية التمثيل اللائق للمجتمع العربيّ وقضايا أطفاله في هذا المجلس، ودعموا مطالب النائبة أبو رحمون. كذلك شارك في الجلسة مندوبون عن ائتلاف الطفولة المبكرة وباحثون جامعيّون وممثلون عن لجان أهالي أطفال الحضانات، ورئيس لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، شرف حسّان، وقد أكّدوا جميعًا رفضهم التّام لاستثناء الأهالي من عضوية المجلس، والخصوصيّة الثقافيّة والاجتماعيّة لقضايا الأطفال في المجتمع العربيّ وأهمية وتمثيلها اللائق في المجلس.

أمّا ردّ وزارة التربيّة والتعليم في الجلسة، والذي اقتصر فقط على مندوبة من الدائرة القانونيّة، فكان أنّ الوزارة التزمت بصيغة القانون الذي يعطيها المجال بأن يكون هناك عضو واحد فقط عن المجتمع العربيّ، ولا يفرض عليها أن يكون أحد ممثلي الجمهور من الأهالي. وقد صاحب هذا الردّ نقدًا من قبل أعضاء ورئيسة لجنة حقوق الطفل ومن المختصين والأهالي المشاركين في الجلسة.

وفي نهاية الجلسة، قرّرت اللجنة أن تتوجّه بطلب من وزارة المعارف بطلب تعيين مندوب عن الأهل في المجلس، وأن يقيم المجلس لجانا استشاريّة ونقاشات خاصة للمجتمع العربيّ مع مهنيين ومختصين من المجالات التي سيعمل المجلس على وضع خطة إستراتيجيّة لها.