النائبة أبو رحمون: الإضراب رافعة للعمل من أجل مجتمع آمن

النائبة أبو رحمون: الإضراب رافعة للعمل من أجل مجتمع آمن
النائبة نيفين أبو رحمون (تصوير "عرب 48")

دعت النائبة نيفين أبو رحمون (التجمّع- القائمة المشتركة)، اليوم الثلاثاء، إلى دعم الإضراب ضد قتل النساء، وإلى استمرار العمل البرلمانيّ والشعبيّ والمجتمعيّ والتربويّ لبناء مجتمع آمن للنساء وللأطفال ولكلّ أفراده، والنضال ضد كافة أشكال العنف الاجتماعيّ والسياسي.

وصرّحت النائبة أبو رحمون صبيحة يوم الإضراب: "لقد ناضلنا، نحن النسويات الفلسطينيّات لسنين طويلة ضد قتل النساء، وناهضنا العنف ضد النساء، وقد كانت مهمتنا صعبة في ظل تقاعس الشرطة والحكومة في حالات القتل عندنا، وعدم اهتمامها بشكاوى النساء وعدم جديتها في القبض على الجناة، وهذا نابع من قرار سياسيّ، ومن عدم اكتراث بحياة النساء الفلسطينيّات عمومًا".

وأضافت أنّ "الإضراب اليوم هو نتيجة لتراكم الغضب من حالات القتل المروعة التي شهدناها مؤخرًا، خصوصًا مقتل الفتاة يارا أيوب، في نفس الأسبوع الذي أحيينا فيه اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وفي نفس الأسبوع الذي رفضت فيه الحكومة تشكيل لجنة تحقيق حول قتل النساء المتزايد في البلاد وانكشاف تعمّدها إهمال هذا الملف، وعدم توفير الميزانيات لمواجهة العنف المستشري. نجاح هذا الإضراب، رغم بعض تحفظاتنا عليه من ناحية الخطاب والنهج، الذي نطالب أن يكون شاملاً لكلّ أشكال العنف السياسيّ والاجتماعيّ، وعلى رأسها الاحتلال والقمع، سيساهم في تشكيل ضغط على الشرطة والجهات الرسميّة تحمّل مسؤوليتها، وسيزيد من الوعي المجتمعيّ العام تجاه هذه القضية ويعزّز رفضها ومناهضتها. علينا أن نحوّل هذا الزخم إلى رافعة للعمل البرلمانيّ والشعبيّ والمجتمعيّ لبناء مجتمع آمن، في الحيز العام والخاص، وفي الحيّز الرقميّ أيضًا، للنساء والأطفال وكلّ أفراد المجتمع".

وكانت النائبة أبو رحمون قد قالت في خطابها أمس الإثنين، أمام الهيئة العامة للكنيست، ضمن نقاش نزع الثقة عن الحكومة، إنّ "العنف ضد النساء هو النتيجة الطبيعيّة للعنف الاجتماعيّ والسياسيّ ضد النساء، هو نتيجة للفقر، للتهميش والاحتلال، والاستخفاف المتواصل في حياة وحقوق النساء، وخصوصًا النساء العربيّات الفلسطينيّات"، كما قالت متوجهة لأعضاء الائتلاف "إنّنا نرفع اليوم علمًا أحمر، بلون دم النساء اللواتي عرفتم أنهن سيخسرن حياتهن، ولم تفعلوا شيئًا. بلون دم النساء اللواتي قبرن تحت التراب، لكن القتلة ما زالوا أحرارًا".

وتوجّهت النائبة أبو رحمون في خطابها باللغة العربيّة "إننا نوجّه أصابع الاتهام للشرطة وللحكومة التي لا تقوم بواجبها من أجل وقف شلال دم النساء الجاري في بلداتنا. المجرمون أحرار، والشكاوى تبقى مجرد بلاغات لا تؤخذ بجدية لتحمي النساء، والسلاح منتشر يهدّد أمننا وسلامتنا. هذا كلّه بفعل قرار سياسي. إحدى عشرة امرأة عربية قتلت منذ بداية عام 2018. لقد خرجنا في الأيام الأخيرة، إلى الشوارع، نساءً ورجالاً، شبابًا وصبايا، صارخين ضد العنف القاتل، مطالبين بحماية أجسادنا وأرواحنا. علينا أن نكمل في هذه الروح مثابرات ومثابرين لنحدث تغييرًا في مجتمعنا، في بيوتنا، في مدارسنا وفي مجالسنا، لتكون فيه للنساء المكانة التي نستحق، السلامة التي نستحق، الحياة التي نستحق".