أهالي صفورية المهجرة يحتجون على هدم عين القسطل

أهالي صفورية المهجرة يحتجون على هدم عين القسطل

نظم أهالي قرية صفورية، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية عند مدخل قريتهم المهجرة، وذلك في أعقاب قيام سلطة المياه بهدم عين ماء القسطل (حنانية)، دون أمر من المحكمة.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية إلى أجانب أهالي من القرية، عدد من القيادات العربية من ضمنهم ابن القرية ورئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة والنائب مسعود غنايم بالإضافة إلى بروفيسور مصطفى كبها، ورئيس جمعية المهجرين، محمد كيال.

ومن المقرر أن تعلن لجنة المتابعة، لاحقًا، عن خطوات احتجاجية شعبية للتصدي لمواصلة هدم "عين القسطل" في بساتين صفورية. وقد تم الاتفاق مبدئيا على أن تنظم وقفة احتجاجية عند الساعة الثانية من بعد ظهر يوم السبت المقبل، عند مدخل القرية المهجرة.

ضغط شعبي ومسار قضائي لإعادة المياه لمجاريها

من جانبه قال مدير مدرسة الجليل الثانوية في الناصرة، وابن قرية صفورية المهجرة، المربي فيصل طه، إنه حسب المعلومات التي توفرت لديه، فإن هذه القضية ستكون رابحة بالنسبة لأهل ومزارعي صفورية، إذا ما توفر الضغط الشعبي أولا من ثم التوجه إلى المسار القضائي.

وأوضح طه أن "ما حدث هو قيام سلطة المياه بهدم نبعة الحنانية الموجودة في القسطل، وتغير مسار جريان المياه إلى بساتين صفورية، وبالتالي التسبب بمعاناة المزارعين".

العبث في محمية طبيعية

ولفت طه إلى أن الهدم تم بمرافقة الشرطة وتحت حمايتها، مؤكدًا أن "هذه المنطقة هي منطقة أثرية ومحمية طبيعية أيضا، ما يعني أنه من الناحية القانونية يحظر على سلطة المياه العبث فيها، فضلا على أنها بعيدة كل البعد عن أي تخطيط لشوارع أو أية مشاريع لصالح الجمهور".

الأهالي حالوا دون سد مجرى المياه

وأضاف طه "عندما سمع المزارعون وأهل القرية عن هدم النبعة، توجهوا على الفور إلى الموقع ومنعوا سلطة المياه من مواصلة العمل والإجراءات، حيث كانت السلطة تعتزم مواصلة الهدم وسد مجرى النبعة بواسطة بناء جدار من الإسمنت إلا أن الهبة الجماهيرية حالت دون تنفيذ ذلك".

الشرطة ترعى مخالفة القانون

واستطرد "من المفارقات أن العمل (وهو غير قانوني) كان يتم تحت حماية من الشرطة التي تصدت للشباب من أبناء القرية. أعتقد أن هبة شعبية مستمرة ستحول دون استمرار سلطة المياه بالاعتداء على مياه النبعة التي أصبحت الآن شحيحة جدا وربما مقطوعة عن بعض المزارعين".

ونوه المربي طه بأن عشرات المزارعين يعتاشون وعائلاتهم على هذه البساتين وهي مصدر رزقهم الوحيد، وهي نبعة طبيعية موجودة منذ مئات السنين وتتبع لقرية صفورية وأهالي صفورية. وشدد على أن خطوات احتجاجية تترافق مع مسار قضائي، من شأنهما إبعاد سلطة المياه عن هذا الموقع وإعادة النبعة إلى ما كانت عليه".

وردا على سؤال "عرب 48" حول ما إذا كان بالإمكان إعادة المياه إلى مجاريها وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الهدم، قال طه إن "ذلك ممكن حتى اللحظة، شريطة أن يصدر قرار بمنع سلطة المياه من مواصلة الهدم".

تجدر الإشارة إلى أن المحامي حسام موعد، ابن قرية صفورية، يقدم الاستشارة القانونية للمزارعين في بساتين صفورية، في محاولة لإصدار أمر يمنع سلطة المياه من المس بمحمية طبيعية ومنطقة أثرية، بالاستناد إلى قوانين سلطة الآثار والمحميات الطبيعية".

يذكر أن سلطة المياه هدمت بحماية الشرطة الإسرائيلية صباح الأحد الماضي، عين ماء القسطل، وحاول المزارعون منع الهدم، وسط حالة من الغضب.

وتعتبر عين القسطل في صفورية مصدرا لري الأراضي الزراعية في المنطقة، والتي تقدر مساحتها بنحو 200 دونم، وتشكل مصدر عيش عدد من المزارعين وأصحاب الأراضي في بساتين المنطقة.

 



أهالي صفورية المهجرة يحتجون على هدم عين القسطل

أهالي صفورية المهجرة يحتجون على هدم عين القسطل

أهالي صفورية المهجرة يحتجون على هدم عين القسطل