النقب: هدم عزبة مواطن في رهط

النقب: هدم عزبة مواطن في رهط
من مكان الهدم في رهط، اليوم (الشبكة)

هدمت جرافات وآليات السلطات الإسرائيلية بحماية الشرطة عزبة أحد المواطنين في مدينة رهط بمنطقة النقب، جنوبي البلاد، صباح اليوم الخميس.

ونفذت آليات وجرافات السلطات هدم العزبة رغم أجواء الطقس العاصفة. ويخشى الأهالي من إقدام السلطات على هدم منازل ومنشآت أخرى في البلدات العربية بالنقب، اليوم.

وفي هذا السياق، تواصل السلطات هدم المنازل والمنشآت العربية عموما وفي النقب خصوصا بذريعة عدم الترخيص، حيث أقدمت في تاريخ 22.11.2018 على هدم مساكن قرية العراقيب، مسلوبة الاعتراف للمرة الـ136 على التوالي، كما هدمت منزلا وورشة وديوانا لعائلة العتايقة في مدينة رهط، إضافة إلى هدم منزل مكون من 3 طوابق يعود لعائلة شعبان في مدينة اللد، بحجة البناء غير المرخص، على الرغم من استصدار أمر من المحكمة لوقف هدم المنزل. وهدمت السلطات الإسرائيلية 16 محلا تجاريا في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، قبل ذلك بيوم. واعتقلت الشرطة عددا من أصحاب المنازل في البلدات الثلاث بزعم عرقلة عمل أفراد الشرطة ومحاولة منع تنفيذ هدم المنازل.

وتمضي السلطات الإسرائيلية في ممارساتها بالتضييق على البلدات العربية حيث تعرقل توسعها وتضع العقبات أمام المصادقة على الخوارط الهيكلية، وتعيق استصدار المواطنين العرب تراخيص لبناء المنازل وغيرها، غير آبهة بمعاناة المواطنين العرب.

وتنفذ السلطات مخططها هدم القرى العربية مسلوبة الاعتراف في النقب، وتشريد سكانها سعيا منها لمصادرة أراضيهم التي تقدر مساحتها بمئات آلاف الدونمات، وذلك ضمن مخطط تهويد النقب وبناء 4 مستوطنات جديدة بالنقب.

وتتعمق معاناة المواطنين العرب في البلاد عموما وفي منطقة النقب على وجه الخصوص، يوما بعد يوم، بفعل سياسة السلطات الإسرائيلية لهدم المنازل، وهي تهدف إلى تضييق الخناق على المواطنين والاستيلاء على الأراضي دون أي مراعاة لظروفهم والأزمة السكنية الخانقة ونقص قسائم الأرض المعدة للبناء في البلدات العربية.

وتسببت جرائم هدم المنازل المُسلطة على المواطنين العرب إلى وضع صعب وغير إنساني، انعكس سلبا خصوصا على حياة العرب في النقب، فمنذ مطلع العام 2016 وحتى أواخر العام 2017 فقط هدمت السلطات 2200 مبنى، حسب معطيات وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية، إلى جانب أعداد كبيرة من المنازل العربية في العام الجاري 2018.

وبالإضافة إلى التصاعد في جرائم الهدم التي تنفذها السلطات، فقد بينت المعطيات الأخيرة زيادة ملحوظة وخطيرة في ظاهرة الهدم الذاتي من قبل المواطنين، حيث تهدد السلطات بفرض غرامات وتكاليف باهظة، مقابل تنفيذها الهدم، على السكان العرب لدفعهم إلى هدم بيوتهم بأيديهم، تفاديا لأعباء مادية إضافية.