الشيخ صلاح يفند مزاعم النيابة الإسرائيلية أمام المحكمة

الشيخ صلاح يفند مزاعم النيابة الإسرائيلية أمام المحكمة

أدلى الشيخ رائد صلاح، اليوم الأربعاء، بشهادته أمام محكمة الصلح في مدينة حيفا، ردا على لائحة الاتهام التي وجهتها له النيابة العامة، وذلك في المرة الأولى التي يخاطب فيها صلاح هيئة المحكمة لتفنيد مزاعم النيابة العامة ضده، منذ اعتقاله في الخامس عشر من آب/ أغسطس 2017.

ورُفعت جلسة المحكمة على أن تستأنف شهادة الشيخ صلاح في جلسة أخرى حددتها المحكمة في الخامس من شباط/ فبراير المقبل، حيث أدلى صلاح بإفادته في الملف المدار ضده في المحاكم الإسرائيلية، على مدار 6 ساعات متواصلة منذ صباح اليوم

وحاول صلاح الرد من خلال شهادته على لائحة الاتهام الموجهة ضده من قبل النيابة العامة، وتكمن أهمية شهادة صلاح نظرًا لبعدها القانوني والتاريخي، حيث اعتبرها طاقم الدفاع "فرصة مهمة للإعلام العربي للاستماع إلى أقواله بعد إسكات صوته من قبل السلطات الإسرائيلية طوال فترة المحاكمة".

وكذّب صلاح، رواية الشرطة الإسرائيلية حول استشهاد الشبان الثلاثة (محمد حامد جبارين، محمد أحمد مفضي جبارين، محمد أحمد موسى جبارين) من مدينة أم الفحم، في المسجد الأقصى بتاريخ 4 تموز/ يوليو 2017، وهي الواقعة التي تستند إليها النيابة العامة في التهم التي تنسبها للشيخ رائد في ملف اعتقاله.

وأكد الشيخ رائد في إفادته أمام المحكمة أن الشرطة في العديد من الأحداث وفي الصلب منها أحداث "هبة القدس والأقصى"، قتلت الشبان العرب ثم أصدرت روايات كاذبة لتبرير جرائمها.

وعرّف صلاح بنفسه، في بداية شهادته، والمناصب التي شغلها في حياته، وكان من بينها رئيس بلدية أم الفحم لثلاث دورات، ورئيسا للجنة الحريات في الداخل الفلسطيني، ورئيس الحركة الإسلامية قبل حظرها إسرائيليا عام 2015.

وتحدث عن واقع الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني وسياسات الظلم والعنصرية الإسرائيلية ونتائجها التي تمثلت بمصادرة الأراضي وهدم البيوت العربية وتعاطي الشرطة الإسرائيلية مع العرب بعقلية سياسية وأمنية.

ورفض الشيخ رائد، ترجمات النيابة العامة الإسرائيلية التي استندت إليها في لائحة اتهامه ومنها ترجمة كلمة "رباط"، وأوضح معنى الرباط، وأن تحيته للمرابطين في الأقصى في أعقاب نصب أمن الاحتلال الإسرائيلي للبوابات الإلكترونية خلال تموز/ يوليو عام 2017، كان يقصد تحيتهم على الصلاة والتواجد في المسجد الأقصى والوقوف بوجه البوابات الإلكترونية التي أدت إلى توتر الأوضاع.

وأكد صلاح أن "التهم الموجهة إلي في هذا الملف باطلة، وتمثل تحريضا علي وعلى كل مجتمعنا وعلى ثوابتنا الفلسطينية العروبية الإسلامية، كل عاقل يعي أم فيه محاكمة للقران والسنة، كل مراقب للملف ولما سبقه يرى فيه نتيجة لسلسة التحريض الرسمي ضدي وضد قياداتنا وضد جماهيرنا من قبل القيادات الرسمية الإسرائيلية".

وتابع صلاح أنه "كلي قناعة أن إطالة الفترة في هذا، هدفه جذب الإعلام إلى ملف مصطنع وصرفه عن قضايا الفساد التي طالت في حينه نتنياهو ودرعي ولا تزال حتى هذا اليوم، كذلك أؤكد أن الهدف من هذا الملف هو محاولة تحميلي فشل السياسة الإسرائيلية وقراراتها الغبية في علاج أزمة البوابات الإلكترونية، ولي حديث طويل سيمتد لساعات حول كل بند منها، انتصارا للحق".

وكان طاقم دفاع صلاح قد أوضح لـ"عرب 48" أن "الشهادة ستنقسم إلى قسمين، بحيث تتضمن المرحلة الأولى على رد مباشر من الشيخ صلاح على أسئلة طاقم الدفاع، ثم سيجيب في المرحلة التالية على مزاعم النيابة العامة في لائحة الاتهام".

تجدر الإشارة إلى أن الشيخ صلاح كان قد أحيل إلى الحبس المنزلي في كفر كنا بتاريخ 6 تموز/ يوليو 2018، بشروط مقيدة، بموجب قرار من المحكمة المركزية في حيفا في أعقاب اعتقاله يوم الخامس عشر من آب/ أغسطس 2017، ثم أحيل لاحقا إلى الحبس المنزلي في مدينته أم الفحم بتاريخ 31 كانون الأول/ ديسمبر.

وكانت النيابة العامة قد قدمت لائحة اتهام ضده بتاريخ 24 آب/ أغسطس 2017، بادعاء ارتكابه مخالفات مختلفة منها التحريض على العنف والإرهاب في خطب وتصريحات له، بالإضافة إلى اتهامه بدعم وتأييد منظمة محظورة (الحركة الإسلامية الشمالية)، التي كان يرأسها وحظرت بتاريخ في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، بموجب ما يسمى بقانون الإرهاب.