أم الفحم: قرار نهائي في دعوى جماعية ضد سلطة الضرائب

أم الفحم: قرار نهائي في دعوى جماعية ضد سلطة الضرائب
(توضيحية)

صدر القرار النهائي في الدعوى القضائية الجماعية ضد سلطة الضرائب ووزارة المالية، مؤخرا، والتي تقدم بها أحد سكان مدينة أم الفحم في شهر آب/ أغسطس 2017 بواسطة المحامي حسين أبو حسين والمحامي ومدقق الحسابات، عبد العزيز إبراهيم.

وتناولت القضية طريقة حتلنة سلطة الضرائب لمبالغ الغرامات المفروضة على المشغلين أو المصالح التجارية والمهنية في إسرائيل. طبقا لقانون ضريبة القيمة المضافة، فإن المشغلين أو المصالح التجارية والمهنية، الذين يتأخرون في تقديم تقارير ضريبة القيمة المضافة في الوقت المحدد، يتم تغريمهم بغرامات مالية عن كل أسبوعين من التأخير. بالإضافة إلى ذلك، فإن دافع الضرائب الذي لا يحتفظ بحسابات أو سجلات حسب القانون، يكون عرضة لغرامة إضافية.

وارتكزت القضية على الفحص الذي أجراه وكيلا المدعي، حيث وجدا أن مصلحة الضرائب أخطأت بكيفيّة حتلنة مبلغ الغرامات الماليّة وتجاهلت معطيات جدول غلاء المعيشة السنويّة السلبيّ منذ عام 1984 الذي أدّى إلى جباية زائدة من المدينين بمبالغ كبيرة تصل بمجملها إلى ملايين الشواقل خلال أكثر من ثلاثة عقود. بناءً على ذلك، ادّعي في إطار الدّعوى القضائية، بعدم قانونية الجباية الزائدة وطلب التصديق عليها كدعوى جماعية.  

وخلال المداولات القضائيّة، أعلمت سلطة الضرائب المحكمة أنها ستتوقف عن جباية مبالغ الغرامات الزائدة، وأنها ستقوم بتحديث مبالغ الغرامات بناءً على الدعوى القضائيّة الجماعيّة وأنها ستعيد جزءً من تلك المبالغ للمشغلين والمصالح التجارية التي فرضت عليهم بصورة غير قانونيّة، ولكن متابعة المحامي حسين أبو حسين والمحامي ومدقق الحسابات عبد العزيز إبراهيم، كشفت عن استمرار سلطة الضرائب بجباية الغرامات الزائدة وأن المبالغ المعلن عنها من قبلها، في المرحلة الأولى، كانت جزئيّة ولا تعكس حجم المبالغ الزائدة الموجب إلغاؤها.

ونتيجة لمجهود المدعي ووكلائه بمتابعة وقف الجبايّة الزائدة، اضطرت سلطة الضرائب إلى الاعتراف بالمبالغ الزائدة، عن ما اعترفت به في بداية الأمر، والتي وصلت إلى 13,536,548 شيقل، ما عاد بفائدة كبيرة على المتضررين.

وأشارت المحكمة في قرارها إلى هذا المجهود ولكونه يحتذى به من قبل المدعين ووكلائهم في القضايا الجماعيّة أمام السلطات والمؤسسات العامّة في متابعة تطبيق وقف جباية المبالغ الزائدة، وعليه أقرّت المحكمة أجرا للمدعي التمثيلي بنسبة 2.5% من هذا المبلغ.

ومن الجدير ذكره، أن الدعاوى الجماعية تشكل أداة قضائية ضد المؤسسات العامة أو الحكومية والشركات الخاصة والمصالح التجاريّة التي تخالف القانون، جراء جباية مبالغ مالية بغير حق.

وفي العادة، تكون هذه المبالغ قليلة فلا ينتبه إليها جمهور المستهلكين، لذلك يقوم المدعي الجماعي بتمثيلهم قضائيّا وفي حال قبول الدعوى، يتم استرجاع هذه المبالغ وتعويض المدعي ووكيله بأجر ماديّ لائق لقاء جهودهما في القضية.

هذا، وورد في تقرير نشر، مؤخرا، أن الدعاوى الجماعيّة أعادت للجمهور مبلغ 250 مليون شيقل في العام 2017.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة