بلدية عكا تهدم عملا فنيا للفنان وليد قشاش

بلدية عكا تهدم عملا فنيا للفنان وليد قشاش
التمثال الذي هدمه في عكا

هدمت بلدية عكا "تمثال الحوت" على صخور ميناء عكا، أمس الأربعاء، ما أثار حفيظة الفنان وليد قشاش وعدد من أهالي عكا الذين اعتبروا أن هذا العمل الفني شكل معلما من معالم المكان منذ تدشينه عام 2000، وهذا الهدم هو الرابع من نوعه التي يتم فيها إزالة أعمال فنية للفنان قشاش.

وقال الفنان وليد قشاش في حديثه لـ"عرب 48": "إن سلوك بلدية عكا بهذا الشأن هو عمل بربري وغير حضاري. التمثال الذي بذلت في تصميمه جهدا كبيرا عام 2000 تم نصبه عند كاسر الأمواج وحمل عبارة "ذكرى لمن غرقوا بالبحر" وهو عمل فني، كل زائر لعكا كان يلتقط الصور التذكارية على هذا التمثال".

وليد قشاش

وأضاف: "لقد صعقت عندما علمت أن البلدية قامت بتجريفه وإزالته من المكان دون أي سابق إنذار ودون أن يتوجهوا لي كصاحب هذا العمل، علما أنني أقوم مطلع كل عام بترميمه وصيانته للحفاظ عليه من حيث الشكل والتأكد من شروط الأمان ولأن يتمكن من أن يصمد في المكان".

وأكد قشاش: "عندما شاهدت مشهد التمثال المحطم انتابني شعور بالدهشة والألم حيث توجهت مباشرة للبلدية للاستفسار حول هذا العمل الغريب والمستهجن، وهناك أخبروني بأن شخصين من الزائرين لمدينة عكا اعتليا ظهر تمثال الحوت وجلسا في المؤخرة على الذنب ما أدى لانكساره. وفي أعقاب ذلك اعتبر مهندس البلدية أن التمثال غير آمن ويشكل خطرا، علما أنني أعلمتهم بأنني أقوم بترميم التمثال كل سنة".

وأشار إلى أن "الأسباب التي قدموها للهدم واهية وغير صحيحة لأنه ليس أول عمل لي يتم إزالته، بل هذه المرة الرابعة التي يتم إزالة أعمال لي في أحياء المدينة، وقبل الأخيرة أزالوا لي عملا ضخما على البوابة الشرقية لمدينة عكا".

وختم قشاش بالقول إن "هذا التصرف بربري وغير حضاري. توجه لي عدد من المحامين للتوجه للقضاء لأن هذا حقي في هذا العمل الفني كما كل ميادين الفنون التي هي من حق الفنان، يجب أن تكون محمية، وبالتالي نحن جزء حضاري راسخ في هذه البلاد، لكن يبدو أن تقدمنا وإبداعاتنا تؤلمهم، ولا تروق لهم هذه البصمات الثقافية والحضارية".

هذا، وحاولنا في "عرب 48" الحصول على تعقيب بلدية عكا ولم يصلنا، وسنقوم بنشره إذا ما وصلنا لاحقا.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية