جريمة قتل سوزان وتد: شقيق الضحية يكشف ظروف الأيام الأخيرة

جريمة قتل سوزان وتد: شقيق الضحية يكشف ظروف الأيام الأخيرة
عماد أبو مخ وشقيقته سوزان وتد

لم تستفق باقة الغربية من فاجعتها مساء أمس، السبت، بعد العثور على جثة سوزان وتد (39 عاما) في منطقة الأحراش بين قرية ميسر وباقة الغربية، وذلك بعد أن اختفت آثارها قبل خمسة أيام.

وكانت الشرطة قد اعتقلت زوج المرحومة قبل العثور على جثتها بيوم، ولا زال الزوج رهن الاعتقال بشبهة قتل وإخفاء جثة زوجته.

وتركت المرحومة سوزان وتد خلفها بنتا (13 عاما) وطفلا (عامان)، وكانت قد احتفلت بعيد ميلادها الـ39 يوم الإثنين الماضي.

وقال شقيق المرحومة، عماد أبو مخ، في حديث لـ"عرب 48" إن "سوزان كانت مكافحة بكل معنى الكلمة، كانت تعمل وتكد وتشقى من أجل إعالة عائلتها، زوجها وأولادها، كانت المعيلة الوحيدة للبيت حيث أن زوجها لم يكن يعمل، كانت بمثابة الأب والأم في العائلة".

وأضاف: "كان هنالك الكثير من الخلافات بينها وبين زوجها، وكنت الوسيط بينهما، وفي كل مرة كنا نحل الخلاف. لم يدُر في ذهني أبدا أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة من البشاعة، لم أتوقع أن تصل إلى حد القتل وإخفاء الجثة".

وأوضح شقيق القتيلة: "بعد الإعلان عن اختفائها بدأت الشكوك تتزايد نحو جريمة ما، كان لدي هذا الشعور الغريب، وعلى الفور تيّقنت أن زوجها هو الذي قتلها، وكان لدي هذا الإحساس قبل أن يتم العثور على جثتها، لأنه مع مرور كل ساعة كان التوتر يزداد".

القتيلة سوزان وتد

وحول إذا ما تم تقديم شكوى للشرطة عن الزوج سابقا، قال أبو مخ: "للأسف، أنا نادم على أنني لم أقدم شكوى بالنيابة عن شقيقتي للشرطة ضد الزوج. لم أتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ولهذا لم نقدم شكوى قبل الجريمة".

وختم شقيق الضحية بالقول: "ماذا أقول عن سوزان، كانت حنونة على الجميع ذات قلب رحب. احتفلت بعيد ميلادها، الأسبوع الماضي، وكان كل شيء على ما يرام. للأسف، خسرنا زهرة بيتنا، ونسأل الله أن ينال القاتل جزاءه". 

وقال خيري إسكندر من اللجنة الشعبية في باقة الغربية لـ"عرب 48" إن "كل جريمة قتل بالنسبة لنا سواء كانت الضحية امرأة أو رجلا فهي مرفوضة ونعتبرها دماء زكية وغالية علينا".

وأضاف أن "قتل سوزان جريمة بشعة بكل المعايير، كانت ضحيتها امرأة مكافحة ومناضلة من أجل عائلتها، والتي تمتعت بأخلاق حميدة وهي من عائلة ذات أخلاق عالية ومعروفة في باقة الغربية، أم تفانت من أجل أن تعيل عائلتها، وما حصل جريمة بشعة".

وأشار إلى أنه "للأسف، أطلقت شائعات دون أساس من الصحة، الأمر الذي أثر في نفوس الأهالي في باقة وعائلة الضحية خاصة، لذلك نطالب الناس بالتروي وعدم نقل الشائعات".

شقيق القتيلة، عماد أبو مخ

وختم إسكندر بالقول: "لم تقدم الزوجة أي شكوى ضد الزوج للشرطة أو لقسم الرفاه الاجتماعي. سوف نعمل مع كافة المؤسسات في باقة الغربية على ميثاق شرف لنشر الأمن والأمان في المدينة، لنبقي باقة فعلا مدينة السلام". 

اعتقال زوج القتيلة

يذكر أنه خلال جلسة المحكمة للنظر في طلب تمديد اعتقال زوج القتيلة، أمس، تبين أنه هو الذي أبلغ الشرطة عن اختفاء زوجته.

واعتقلت الشرطة الزوج، حسبما ذُكر في الجلسة، بعدما لم يستطِع تفسير أسباب اختفاء زوجته، وظهور تناقضات في شهادته.    

ويستدل من الجلسة أنه بحوزة الشرطة إفادات من أبناء العائلة التي تربط الزوج بأعمال عنف ضد زوجته قبل أسبوعين، وبعدها اختفت وهي في طريقها لعيادة صندوق المرضى التي عملت فيها.

وذُكر أن زوجها الذي عمل أيضا في ذات العيادة، اصطحبها إلى هناك، ووفقا لمحضر الجلسة، لا يوجد ماض جنائي للمشتبه به ولم تقدم ضده شكاوى للشرطة بشبهة تنفيذه أعمال عنف.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية