المجلس الأرثوذكسي يدين صفقة بيع أراضي "دودج سنتر" في الناصرة

المجلس الأرثوذكسي يدين صفقة بيع أراضي "دودج سنتر" في الناصرة
دودج الناصرة (أرشيفية)

أستنكر المجلس المركزي الأرثوذكسي في فلسطين، صفقة بيع الأرض المقام عليها المجمع التجاري "دودج سنتر" في الناصرة، واستهجن سياسة البطريركية وعلى رأسها البطريرك ثيوفيلوس الثالث، في بيع وتسريب أملاك الكنيسة لجهات استيطانية وشركات مشبوهة.

وطالب المجلس المركزي الأرثوذكسي، السلطة الوطنية الفلسطينية بفتح تحقيق في الصفقة التي تقدر قيمتها بـ27 مليون شيكل والكشف عن تفاصيلها. كما طالب لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، بتشكيل لجنة فرعية لمتابعة ملف تسريب وتهويد الأوقاف الأرثوذكسية في البلدات العربية، "حفاظا على هويتها وانتصارا للقضية الوطنية".

وكان "المركزي الأرثوذكسي" قد أصدر بيانا هذا الأسبوع ردا على بيان أصدرته البطريركية اليونانية، ادعت فيه أن الأرض استثمارية وليست وقفية، وادعى البيان أن صفقة تأجير الأرض قائمة منذ سنوات طويلة وأنه تم تجديد العقد. في حين أن هنالك اتفاقية موقعة من قبل البطريرك في آب/ أغسطس من العام الماضي 2018، تثبت عدم صحة ما جاء في بيان البطريركية وأنها تخلت عن حقوقها بملكية الأرض.

وجاء في بيان المجلس المركزي الأرثوذكسي في فلسطين "بعد أن اطلع أعضاء المجلس المركزي الأرثوذكسي على صفقة مجمع ‘دودج سنتر‘ في الناصرة، والتي باع فيها البطريرك المعزول وطنيا وشعبيا، ثيوفيلوس الثالث، حقوق كنيستنا الأرثوذكسية في ما يقارب الـ 75 دونما في ناصرة البشارة لصالح شركات التهويد والاستيطان التي تسعى ليل نهار لطمس كل معلم عربي مسيحي كان أو إسلامي لتغيير هوية أرض بشارة المسيح وموطئ قدميه.

وأوضح المجلس في بيانه أنه "في الوقت الذي يخرج علينا مستشاريه (ثيوفلوس الثالث) القانونيين، عبر فئة مرتزقة تسعى لجني فتات صفقات الغدر والخيانة ببيان تضليلي يصف أراضي الناصرة بالاستثمارية وليست الوقفية، وكأن هذا التوصيف مقبول لتبرير مثل تلك الخيانات".

البطريرك ثيوفيلوس الثالث

وتساءل المجلس في بيانه "إن كان حقا كذلك، فلماذا إذًا لم تستثمر أراضي الطالبية ورحافيا وبقيت ملكا لبطريركية الروم الأرثوذكس حاضرا ومستقبلا وإلى أبد الآبدين بدلا من بيعها وتحويل ملكيتها؟".

وشدد البيان على أنه "لقد آن الأوان وقد يكون متأخرا جدا، لوقف التعاطي ومجاملة الفاسدين في هذه المؤسسة بداعي الاحترام لثوب الكهنوت أو بداعي البروتوكول والستاتسكو. فالأرض والوجود هما أصل كل بروتوكول وستاتسكو، فلا وجود لمن لا أرض له ولا بروتوكول لمن يفقد وجوده المتمثل بالأرض وضمن هذه المعادلة يجب أن تدار الأمور وتحكم العقول. وقد أدرك الاحتلال المعادلة جيدا ونجح في اختراق بطريركيتنا ظنا منه أن احترامنا للثوب الأسود سيخدر عقولنا ويحيدنا عن الحفاظ على هوية وطن المسيح وعن وجودنا المستهدف".

ودعا المجلس كل من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وملك الأردن، عبدالله الثاني، ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، لأخذ دورهم والتحقيق في هذه الصفقات المشبوهة والحفاظ على الأراضي والأوقاف والوجود المسيحي في فلسطين، من "التهود بصفقات مشفوعة بالوثائق والشهادات أمام النيابة العامة في رام الله، وليتحقق بشخصه من صفقات التهويد التي وقعها ثيوفيلوس ومستشاريه بخط اليد وسجلت في دوائر الطابو وتسجيل الأراضي".

وشدد على أنه "لا يكفي لملح فلسطين أن يبقى ولا يذوب في بيئة ملؤها شعارات الحفاظ على الوجود المسيحي دون الحفاظ على أرضهم وتثبيتهم فيها والتخطيط لمستقبلهم ليكونوا شركاء حقيقيين في الوطن والعروبة.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية