أم الفحم: الكشف عن مخطط لمصادرة 1050 دونما

أم الفحم: الكشف عن مخطط لمصادرة 1050 دونما
(توضيحية)

تسود مدينة أم الفحم وأصحاب الأراضي الخاصة في منطقة "دريهمة"، الواقعة بين شارع رقم 65 وقرية زلفة، حالة من القلق والغضب في أعقاب كشف مخطط لمصادرة أراضيهم وتحويلها لمنطقة حرشية.

وصرح عضو بلدية أم الفحم، المحامي توفيق سعيد جبارين، أن "المجلس القطري للتخطيط والبناء صادق على توصيات مخططي 'تما 22' بتحويل مساحات كبيرة من أراضي الدريهمة لغابات (وهي بملكية خاصة لأهالي أم الفحم)، بينما بالمقابل يوافق على طلب مستوطنة 'ميعامي' بإخراج أراض زراعية، تستعملها المستوطنة، من الغابات مع أنها بملكية الدولة وليست بملكية خاصة".

وأكد أن "هذه هي المعادلة السياسية التي نعيشها اليوم ومنذ سنة 1948، إذ أن مؤسسات الدولة وبضمنها لجان التخطيط تتخذ قراراتها بناء على اعتبارات قومية وعنصرية. يمكننا أن نواجه هذه القرارات العنصرية في حالة توحدت كل القدرات المهنية والسياسية في أم الفحم وتعاونت بتنسيق كامل بينها من أجل إجهاض هذا القرار".

وختم جبارين بالقول إن "قائمة أم الفحم للجميع ستدعو إلى اجتماع تشاوري مع رئيس البلدية وجميع مركبات المجلس البلدي من أجل اتخاذ خطوات عملية ضد هذا القرار".

دعوات للتصدي ومنع المصادرة

وبحسب المعلومات المتوفرة فإن القرار اتخذته اللجنة الفرعية المنبثقة عن مجلس التخطيط العالي في جلستها المنعقدة في 16.04.2019، ورفعها توصية بشأن تحريش المنطقة الزراعية الخاصة الواقعة في بلوك 20286 ومساحتها 1050 دونما.

وتضمن القرار تفاصيل تتعلق بتحويل الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون منذ ستينيات القرن الماضي إلى منطقة أحراش، وفي المقابل تقليص مساحة الأحراش في منطقة نفوذ البلدة الاستيطانية "ميعامي" التي أقامتها السلطات الإسرائيلية قرب مدينة أم الفحم.

 ودعا أصحاب الأراضي بلدية أم الفحم واللجنة الشعبية ولجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية إلى العمل والتنسيق من أجل التصدي لهذا المخطط الخطير الذي يستهدف ما تبقى من الأراضي الخاصة لأهالي أم الفحم المقلصة أصلا بفعل المصادرات المتلاحقة منذ خمسينيات القرن الماضي.

تعقيب بلدية ام الفحم

وقال القائم بأعمال رئيس بلدية أم الفحم، المهندس زكي إغبارية: "أولاً: هذا الموضوع قدم كاقتراح وتوصية للمجلس القطري للتنظيم والبناء من قبل اللجنة الفرعية المنبثقة عن المجلس القطري.

ثانياً: كانت هناك جلسة مطلع هذا الأسبوع حول هذا الموضوع ومواضيع أخرى مع رئيس المجلس القطري للتنظيم والبناء 'زئيف بييلسكي' للاعتراض على هذا الاقتراح. شارك في هذه الجلسة رئيس بلدية أم الفحم د. سمير صبحي، رئيس مجلس عرعرة - عارة المحلي المحامي مضر يونس، رئيس مجلس محلي كفر قرع المحامي فراس بدحي، مهندس مجلس طلعة عارة المحلي محمد صبحي والمهندس كارم محاميد - مخطط قسم الهندسة في بلدية أم الفحم.

ثالثا: كانت هناك جلسة أخرى بهذا الموضوع بين رئيس بلدية أم الفحم د. سمير صبحي ورئيس 'الكيرن كييمت' داني عطار، واستطاع رئيس بلدية أم الفحم انتزاع رسالة رسمية من داني عطار بأن الأخير يعارض تحويل الأراضي الخاصة في منطقة دريهمة إلى غابات.

رابعاً: بلدية أم الفحم شاركت في جلسة للجنة الفرعية، مؤخراً، حيث شارك فيها من قبلنا القائم بأعمال رئيس البلدية المهندس زكي إغبارية، نائب رئيس البلدية المحامي علي عدنان بركات، وطاقم قسم الهندسة، كما شارك كذلك السيد جمال عبد الهادي - ممثلا عن أصحاب الأراضي، وكذلك مهندسة لجنة التنظيم المحلية وادي عارة د.عناية بنا. خلال الجلسة وضحنا بقوة اعتراضنا على هذه التوصية ورفضنا القاطع لتحويل أراضي دريهمة من أرض زراعية إلى غابات في تصليح تاما 22.

خامساً: توصيات اللجنة الفرعية للمجلس القطري غير واضحة بما يتعلق بتقليص الغابة المقترحة من قبلهم في منطقة دريهمة، لم ترفق خارطة حول ذلك والتي تحدد مكان التقليص المقترح من قبلهم. نحن طالبنا بإرفاق خارطة، وإنما ذكر في التوصيات تقليص عرضي بطول 500 متر لربط مساحات الغابات جنوب وشمال شارع 65 دون إرفاق خارطة.

سادساً: البلدية من جهتها تتابع هذا الموضوع مع كل الجهات ذات الصلة من أجل منع هذا الإجراء ومنع استمرار التخطيط بالشكل الذي ذكر. مع تأكيدنا أن الأمر يبقى في إطار التوصية إلى الآن ولم يبت المجلس القطري بالموضوع بعد، وفي حال قبول المجلس القطري لهذه التوصية سيتم طلب أخذ رأي اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء حول ذلك خلال 60 يوما".